جارى فتح الساعة......

قانون المنظمات النقابية يثير أزمة بالبرلمان.. جدل حول قبول التبرعات والهبات والتفرغ والدورات الدراسية… وتوافق حول إلغاء الإعفاءات الضريبية

شهدت مناقشات مجلس النواب لقانون المنظمات النقابية، اليوم الأربعاء، حالة من الجدل حول عدد من المواد المتعلقه بتفرغ أعضاء النقابات والدورات الدراسية التى يحصلون عليها، بالإضافة إلى الإعفاءات التى تم وضعها فى القانون، وأيضا التبرعات التى تقدم والتمويل الأجنبى.

وجاءت أزمة الفترغ فى المادة 51 حيث آثارت مناقشات حادة بين الأعضاء بشأن تفرغ النقابيين بكامل رواتبه وترقياته، حيث رأى النائب محمد السويدى، رئيس إئتلاف دعم مصر، أن العمل النقابى هو عمل تطوعى وبالتالى التفرغ بشأنه ليس ضرورة.

وتنص المادة أنه لمجلس إدارة المنظمة النقابية العمالية أن يقرر تفرغ عضو، أو أكثر من أعضاء مجلس الإدارة للقيام بالنشاط النقابي، وذلك في نطاق العدد، والشروط ، والأوضاع التي تنظمها اللائحة التنفيذية للقانون، وبالاتفاق مع الاتحاد النقابي العمالي المعني، ويلتزم صاحب العمل بتنفيذ قرارات التفرغ، ويستحق عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية المتفرغ خلال فترة تفرغه أجره، وجميع الترقيات، والعلاوات، والبدلات، ومتوسط المكافآت، والحوافز ومكافآت الإنتاج، والمقابل النقدي لرصيد الإجازات، وكافة المزايا المادية التي يحصل عليها زملاؤه من نفس المستوى المالي أو الوظيفي، كما لو كان يؤدى عملا فعلا، وتحسب مدة التفرغ ضمن مدة الخدمة الفعلية للعامل.

وأكد النائب محمد السويدى، على أن العمل النقابى فى مصر، لا يحتاج إلى تفرغ خاصة أنه فى الأساس تطوعى ومن ثم التفرغ يؤثر على سير العمل، ويعطل العمل ويعمل على أعباء ماليه على أًصحاب الأعمال، مشيرا إلى أننا فى وقت نطالب بحضور المستثمرين، ومن ثم لا يجوز أن نقول لهم أنه يتم تفرغ النقابيين بكامل حقوقهم.

ولفت السويدى إلى أن المنظمات والنقابيين لهم دور كبير فى صالح أصحاب الأعمال، لكن تفرغهم ليس منطقيا، حيث أنه عند الحديث عن أى إشكاليات نستطيع أن نتعاون مع كيان محدد وليس مع العمال بأكملهم، قائلا:” إذا أردت تفرغ النقابيين لابد أن يتم تحديد ذلك بالتفاصيل بأن تكون ساعتين فى الإاسبوع على الأقل”.

واتفق معه د. على عبد العال، رئيس مجلس النواب، مؤكدا على أن العمل النقابى هو تطوعى وليس فى حاجة إلى تفرغ إطلاقا، وهو الأمر الذى إختلف معه بشأنه النائب خالد عبد العزيز، عضو مجلس النواب، مؤكدا على أن التفرغ موجود فى كل الإتفاقيات الدولية والقوانين السابقه، وذلك حرصا على حرية العمل النقابى قائلا:” تفرغ النقابين مش بدعه إطلاقا ولا يؤثر على سير العمل إطلاقا”.

وأكد النائب محمد عبد الفتاح، عضو مجلس النواب، على أن التفرغ منصوص عليه فى قانون 35، السابق والذى كان يعمل به من قبل، مطالبا بضرورة النص على التفرغ حتى لا نتعرض لملاحظات من منظمة العمل النقابى، فيما تدخل د. على عبد العال، رئيس مجلس النواب، بالتأكيد على ضرورة الإرجاء لمناقشة هذه المادة لحين الإنتهاء من القانون حتى لا تخرج بشكل معيب، فيما قال ممثل الحكومة، أن اللائحة التنفيذية منوط بها حسم هذا الجدل ووضع لضوابط التفرغ.

وتكرر الجدل فى المادة52، بشأن مدة الدورات الدراسية ، والتدريبية، والتثقيفية، التي تعدها المنظمة النقابية المالية لأعضائها والتى تعتبر إجازة دراسية بأجر كامل، كما تعتبر مدة المهام النقابية لهم سواء في الداخل أو الخارج إجازة خاصة بأجر كامل ، حيث تم تأجيلها أيضا.

وأكد د. على عبد العال، رئيس مجلس النواب، على أن تحويل مقرات العمل النقابى للحصول على دورات دراسيه أمر غير منطقى، خاصة أن من يريد العمل فى المنظمات النقابية لابد أن يكون مؤهل وليس مستخدما للعمل النقاى للحصول على الدراسات، وهو ما تم تأجيل مناقشتها مع المادة السابقه لحسمها بشكل نهائى.

وشهدت مناقشات الفقره الأخيره من المادة 56 من قانون المنظمات النقابية، أزمة بين رئيس مجلس النواب، د. على عبد العال، والنائب محمد السويدى، رئيس إئتلاف دعم مصر، والمتعلقه بشأن التبرعات التى تتلاقها المنظمات الإجتماعية، وموارد دخلها لممارسه أنشطتها.

وتنص الفقره على أنه يجوز للمنظمة النقابية قبول الهبات والتبرعات والدعم باسمها من الهيئات والشركات المصرية، ويحظر عليها قبول الهبات أو التبرعات أو الدعم أو التمويل من الأفراد أو الجهات الأجنبية سواء بالداخل أو الخارج، ويتم الصرف من موارد المنظمات النقابية على الأنشطة، والأغراض التي أنشئت من أجلها.

ورأى المهندس محمد السويدى، ضرورة أن تكون الموافقة على التبرعات والهبات من قبل مجلس إداره الشركات شرط لقبولها من جانب المنظمات النقابية، وذلك بالمثل مع قانون الجمعيات الأهلية، فى أن الجمعيات لا تحصل على تبرعات إلا بعد موافقه الدولة، قائلا:” مش منطقى النقابات تاخد تبرعات وهبات دون أى موافقة مجالس إدارة الشركات”.

وأكد السويدى على أنه مع التأكيد على إحترام ذمم العمال، إلا أن هذا الأمر يفتح الباب أمام المنافسين لإختراق الشركات وبعضها البعض، ومن ثم التأثير السلبى على سير العمل فى الشركات، مؤكدا على أنه يرى ضرورة أن يكون التبرعات والهبات بعد موافقه مجالس إدارات الشركات.

من جانبه قال د. على عبد العال، أن القانون به مادة أخرى متعلقه بحظر التمويل الأجنبى والتمويلات خارج الشركه، وتضبط هذا الأمر، إلا أن السويدى أكد على أن التبرعات أى كانت من الداخل والخارج لابد أن تكون بعد موافقة مجالس الإدارة.

وتدخل النائب محمد وهب الله، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بالتأكيد على أن شرط موافقه مجالس الإداره، أمر يوحى بتدخل الشركات فى العمل النقابى وهذا يتعارض مع الأعراف والإتفاقيات الدولية، مشيرا إلى أنه لا يعترض على طلب الموافقه ولكن فى حاجة لصياغه منضبطه حتى لا تخالف الأعراف والتقاليد الدوليه.قائلا:” نخشى أن تكون الموافقة لمجالس الإدارة تدخل فى حرية العمل النقابى”.

من جانبه قرر د. على عبد العال، تأجيل مناقشة وحسم المادة، لحين الإنتهاء من القانون حتى تحصل على المناقشة الكاملة وتتم بتوافق من الجميع وفق الدستور والأعراف القانونية والإتفاقيات الدولية.

ووافق الأعضاء على حذف الاعفاءات الضريبية واعفاءات الخدمات ممثلة فى الكهرباء والمياه والغاز التى طالبت بها لجنة القوى العاملة فى تقريرها وأيدتها فى ذلك وزارة المالية بل وتمسكت بها فى الجلسة العامة.

وشدد عبد العال على أن هذه الاعفاءات ستكون من أموال الشعب وتثير شبهة عدم الدستورية لمخالفتها قاعدة المساواة وعدم التمييز، وأصبح أمرا غير مقبول إطلاقا أن تستفيد ما تزيد عن 4500 نقابة فى مصر بذلك.

ولفت النائب طلعت خليل أن الاعفاءات ستفتح بابا للتهرب الضريبى وقد تستغل من البعض لتمرير استيراد بعد احتياجاتهم، اتفق معه رئيس ائتلاف دعم مصر النائب محمد السويدى موضحا أن الدعم المقدم للنقابات بهذه الاعفاءات غريب والعاملين فى الصناعة يدفعون الضريبة على العقارات حتى لو كانت منشآت صغيرة، معربا عن استغرابه أن تكون المنشآت التى يعمل بها العمل تدفع ضرائبها فى حين نقابتهم تتمتع باعفاءات ويحولها إلى جهات اقتصادية مما يخالف الهدف الذى انشأت من أجله، داعيا إلى تحول جميع المنشأت الصناعية والتجارية إلى نقابات حتى تستفيد من كل تلك المزايا.

من جانبه، أكد ممثل وزارة القوى العاملة فى الجلسة أنهم لم يضعوا تلك الاعفاءات خلال اجتماعات لجنة القوى العاملة، وإن ممثل المالية هو من وافق عليها بالقياس مع ما جاء فى قانونى الهيئات الشبابية والرياضية، ليرد عبد العال أنه قياس مع الفارق لأن لا يتماشي مع طبيعة عمل النقابات العمالية.

وتوافق الأعضاء على حذف رسوم الشهر التي يقع عبء أدائها على المنظمة الننقابية بالنسبة للعقود التي تكون طرفًا فيها، والمتعلقة بالحقوق العينية العقارية، ورسم التوثيق، والتصديق على التوقيعات فيما يختص بهذه العقود، والفوائد المستحقة على أقساط ثمن ما تبيعه الدولة، أو وحدات الإدارة المحلية، أو الهيئات العامة خدمية كانت أو اقتصادية، أو شركات القطاع العام أو شركات قطاع الأعمال العام، من عقارات، أو منقولات، وذلك بشرط أن تسدد الأقساط في مواعيدها.

كما تم حذف نفقات النشر في الوقائع المصرية، على ما يجب نشره وفقا لأحكام هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذا له، و الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم بالنسبة لما تستورده المنظمة من الأدوات والآلات والمهمات والمعدات وسيارات الأتوبيس والميكروباص وسيارات الإسعاف وسيارات نقل ودفن الموتة وقطع الغيار اللازمة لمباشرة نشاطها. ويصدر بتحديدها قرار من وزير المالية بناء على طلب المنظمة النقابية المعنية.، 75% على الأقل من مقابل استهلاك الكهرباء والمياه والغاز، و تسري عليها تعريفة الاشتراكات والمكالمات التليفونية المقررة وفقًا للتسعيرة المنزلية.

فى السياق ذاته وافق البرلمان على حذف 50% من أجور نقل الأدوات والمهمات الخاصة بنشاطها بالوسائل المملوكة للدولة أو القطاع العام ، و50% من أجور السفر للافراد الذين يقل عددهم عن ثلاثين فردًا، و66.6% من هذه الأجور لما يزيد على هذا العدد، وذلك بشرط اعتماد الهيئة التي ينتمي إليها هؤلاء الأفراد في جميع الأحوال.

وأبدى النائب محمد السويدى، رئيس إئتلاف دعم مصر، إنزعاجه وأنفعاله على مقاطعات الأعضاء له أثناء مناقشة قانون المنظمات النقابية قائلا:” لا أقاطع أحد وبالتالى لا أحد يقاطعنى”، مشيرا إلى أن الحكومة متزيده بشكل كبير فى الإعفاءات المبالغ فيها قائلا:” الحكومة بتعطى حقوق إعفائيه ما لا تملكه لمن لا يستحق”.

وأكد السويدى على أن ضرورة التركزي على الإعفاءات للأنشطة النقابية وليس للنقابيين، مشيرا إلى أن البرلمان يعمل على الإصلاح وبالتالى ليس من الأجدى الإعتماد على قوانين قديمه قائلا:” القوانين مش قرآن ..والحكومة سبب التزيد فى الإعفاءات المبالغ فيه وهى حق من لا يملك لمن لا يستحق “.

وعقب وزير شئون مجلس النواب، عمر مروان، بالتأكيد على أن الحكومة بريئه من الزيادة فى الإعفاءات، ولجنة القوى العاملة هى التى عملت على وضع هذه الإعفاءات الكثيره.

من جانبه قال محمد سعفان، وزير القوى العاملة، بالتأكيد على أن وضع الحكومة لعدد من الإعفاءات لمساعدة النقابات العمالية فى النهوض بأوضاعها، خاصة أن إشتراك هذه النقابات لا يتعدى جنيها واحدا قائلا:” الإعفاءات عشان تعين النقابات على أداء العمل وفيه فرق كبير بين النقابات العمالية والمهنية التى تملك الكثير من الموارد”.

من جانبه قال د. على عبد العال، أن هذا المجلس يعبر عن كل طوائف الشعب المصرى،والشعب المصرى يتمنى أن يحافظ على حقوقه، فيما قال جبالى المراغى، رئيس لجنة القوى العاملة، أن النقابات العمالية مواردها ضعيفة للغاية، والعمال هم أبناء الشعب المصرى وهما مش جايين من بره، مؤكدا على أن اشتراكات النقابات العمالية لا تتعدى جنيه، وبالتالى لابد من الإهتمام بها.

وأكد د. على عبد العال، على أن الحذف جاء للتخوف من شبه عدم الدستورية، بعد التزيد فيها، مشيرا إلى أن الاشتراكات للنقابات العمالية ضعيفه، ولكن من الممكن أن يتم زيادتها فى الفترة الأخيرة تواكبا مع زيادة التضخم وارتفاع الأسعار فى الفترة الأخيرة.

وقال مجدى ملك، عضو مجلس النواب، أن المجلس يتضامن مع العمال، مشيرا إلى أن النقابات تؤدى خدمات إضافية وبالتالى لابد من الإهتمام بهم والتخفيف من أعبائهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*