جارى فتح الساعة......

الإرهاب يتسلح بـ«لعب الأطفال».. والحكومة تواجهه بـ «تنظيم الطائرات اللاسلكية».. نواب: «داعش» استخدمها بالعراق.. وعقوبات القانون تصل لـ«إعدام ومؤبد».. و«العوضي»: المحاكم العسكرية تختص بالفصل في قضاياها

لا يترك الإرهاب باباً للتدمير، وارتكاب جرائمه بحق البشرية إلا انتهجه، حتى لعب الأطفال «الطائرات اللاسلكية» قام بتطويرها واستخدامها كأسلحة لصالحه، وهو ما يتطلب أن تكون الدولة بأجهزتها التشريعية والأمنية متيقظة له، لذا قدمت الحكومة للبرلمان مشروع قانون بشأن تنظيم استخدام الطائرات المٌحركة آليًا أو لاسلكيًا يحظر تداولها والاتجار فيها.
ووافقت لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان على القانون، وبدأت الجلسات العامة للنواب في مناقشته.
وتضمنت المذكرة الإيضاحية للقانون أنه بقدر ما ساعدت التكنولوجيا فى توفير الكثير من فرص التعاون والتقدم فى مختلف أرجاء العالم، وأصبحت جزءا أساسيا من حياة الدولة والمجتمعات ولا يمكن الاستغناء عنها، إلا أنها أدت أيضًا إلى إيجاد حالة من الانكشاف الأمنى وانتشار عوامل الخطر والاضطراب فى البلاد، الذى تستغله العناصر الإرهابية فى تحقيق أهدافها من خلال استهداف العاملين فى حقل إنفاذ القانون من أبناء القوات المسلحة والشرطة المدنية وأعضاء الجهات القضائية، فضلا عن استهداف المواطنين الأبرياء، وقد ساعد على ذلك أيضاً تنامى تكنولوجيا الطائرات المحركة بالشكل الذى وجدت فيه العناصر الإرهابية والإجرامية ضالتها لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية.
وأكد وزير الدفاع فى المذكرة الإيضاحية للقانون، أن التقدم به جاء نتيجة لعدم وجود تشريعات تنظيم استخدام الطائرات المحركة وتداولها والإتجار فيها، كذلك سهولة الحصول عليها وتحميلها بكافة أنواع الآلات التى تساعد فى أعمال المراقبة والتشويش والإعاقة الأمنية، بالإضافة إلى تحميلها بأنواع من المتفجرات التى من شأنها تعريض حياة المواطنين للخطر وكذلك الإضرار بالأمن القومى المصرى.
وجاءت المادة الأولى تعريفا للطائرات المحركة آليا أو لا سلكيا، كما حددت الجهة المختصة وهى وزارة الدفاع، والوزير المختص هو وزير الدفاع، والمادة الثانية تقضى بحظر استيراد أو تصنيع أو تجميع أو حيازة أو الاتجار أو استخدام الطائرات المحركه آليا على كافة الجهات بالدولة وغيرها من الأشخاص الإعتبارية العامة والخاصة والأفراد، إلا بعد الحصول على تصريح من الجهة المختصة”وزارة الدفاع”.
والمادة الثالث أوضحت العقوبات التى يتم تطبيقها حالة مخالفة أحكام هذا القانون بالحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما تضمنت أيضا النص على مضاعفة العقوبة فى حالة العود، وأن تكون العقوبة السجن المؤبد إذا ارتكبت أى من الأفعال المجرمة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى لغرض إرهابى، على أن تصبح العقوبة الإعدام إذا نشأ عن الفعل وفاة شخص، وأخيرا فإنه فى جميع الأحوال تحكم المحكمة بمصادرة الآلات والأدوات المستخدمة فى الجريمة لصالح القوات المسلحة.
وفى المادة الرابعة جاءت متضمنة منح أعضاء الضبط القضائى العسكرى صفه مأمورى الضبط القضائى فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون ولائحته والقرارات الصادرة تنفيذا له، وفى المادة الخامسة تقضى بأن يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية التى تتضمن مواصفات هذه الطائرات والأحوال والشروط والإجراءات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، فيما نصت المادة السادسة على النشر فى الجريدة الرسمية.
ومن جهته قال النائب أحمد العوضي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان ، إن مشروع القانون الخاص بتنظيم استخدام الطائرات المحركة آليا ولا سلكيا أو “طائرات بدون طيار”، يستهدف حظر استخدام الطائرات الموجهة لاسلكيا لما لها من تأثير سلبي على عمل الشرطة والقوات المسلحة في مواجهة الإرهاب.
وأضاف العوضي ،أن العناصر الإرهابية تلجأ لاستخدام تلك النوعية من التكنولوجيا في الاعمال الإرهابية والتشويش وبالتالي كان من الضروري ان يحظر القانون استخدام هذا النوع من الطائرات.
وأوضح النائب أن العقوبات التي نص عليها القانون ممثلة في السجن من سنة لـ 7 سنوات، وغرامة تبدأ من 5000 جنيه وتصل لـ 50 ألف جنيه، وحال حملت هذه الطائرات مواد متفجرة ، تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، وإذا تسببت هذه الأعمال في وفيات تصل العقوبة إلى الإعدام.
وحول المحكمة التي يجب أن تظر هذا النوع من القضايا، قال النائب إن اللائحة التنفيذية للقانون ستحدد ذلك، مضيفا: “هذا عمل يتعلق بالقوات المسلحة، وبالتالي يجب أن تنظرها المحاكم العسكرية”.
قال النائب يحيي كدواني، وكيل لجنة الدفاع ، والأمن القومي بالبرلمان، إن قانون مشروع القانون الخاص بتنظيم استخدام الطائرات المحركة آليا ولا سلكيا أو “طائرات دون طيار”، يستهدف مواجهة استخدام الإرهابيين لها، مضيفا : “الإرهاب تطور لعب الأطفال ليستخدموها في العمليات الإرهابية، واستخدمت في العراق من قبل تنظيم داعش.
وأضاف ، أن هذه الطائرات تستخدم في الرصد والتصوير والمراقبة، وكلها أمور مضرة بالأمن القومي.
وحول المحكمة التي من المقرر أن تنظر في قضايا “الطائرات اللاسلكية”، قال كدواني: “إن ظروف القضية هي التي تحدد نوع المحكمة وإذا مست القضية المنشآت العسكرية أو ما يخص القوات المسلحة تصبح المحكمة العسكرية مختصة بهذا الأمر أما غير ذلك فتنظر المحاكم العادية القضايا”.
وأكد النائب أن القانون ينص على عقوبة تتراوح من عام لـ7 سنوات وغرامة تصل لـ50 ألف جنيه في القضايا التي تتعلق بالتداول والتصنيع والإدخال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*