جارى فتح الساعة......

علماء يؤكدون أهمية «اللغة العربية» الفنية والتاريخية فى يومها العالمى.. علي جمعة: أعجوبة من الأعاجيب.. والمحرصاوى: عالميتها لا ينكرها إلا جاحد والحرف العربي كان ولا يزال الأهم

تحل علينا اليوم، الاثنين، ذكرى اليوم العالمي للغة العربية، هذا اليوم الذى خصصته هيئة اليونسكو للاحتفال سنويا باللغة احتفاءً وتقديرا لها، وفى هذا الإطار نرصد آراء العلماء فى الاهتمام باللغة وتطويرها.

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن اللغة العربية تعد أعجوبة من الأعاجيب، وعلمت العرب الشهامة والانتماء.

وأضاف «جمعة»، أن العرب كانوا أُميين لا يقرأون ولا يكتبون وكانوا يعتمدون على الحفظ فقط، وكانت لهم أسواق وسمر واجتماعات، ويجلسون فيها ويسمع بعضهم بعضًا، ففتنوا بالخطابة والشعر، حتى بلغ لسانهم بلغ مبلغًا راقيًا وسط الأمم.

وأشار إلى أن اللغة العربية جعلت في العرب رغم جاهليتهم من وأد البنات وغير ذلك، أخلاقًا قويمة منها الشهامة والمروءة والتواضع والحب والولاء والانتماء، ولذلك كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يؤكد أنه بُعث ليتمم مكارم الأخلاق.

بدوره، قال الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر السابق، إن الله تعالى هو حارس اللغة العربية وحارس الدين الإسلامي، وهي هوية لا تقل على الإطلاق عن اعتزازنا بالإسلام، وهي لغة البقاء والارتقاء وستكون هي اللغة الأخيرة الباقية حتى يوم الدين.

وأكد الهدهد، فى تصريح له، أن النبي كان يفتخر دومًا بلغته العربية لأنها لغة كوكبية تتماشى مع كل البشر ويسهل على الجميع نطقها والتحدث بها، وهي اللغة التي جاء بها النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصبحت معجزة من المعجزات التي نسج من خلالها العلماء قواعد وعلوم مختلفة.

وأضاف أن نشر رسالة الإسلام جاء بفضل من الله عز وجل وسلاسة اللغة العربية، وأن الحرف العربي كان ولا يزال الأهم في التاريخ بفضل انتشار علمائه حول العالم ورغبتها المتطلعة في ترجمة الكتب القديمة ذات اللغات المختلفة إلى العربية.

من جانبه، نبه الدكتور محمد المحرصاوى، عميد كلية اللغة العربية السابق ورئيس جامعة الأزهر الحالى، على أن عالمية لغتنا لا ينكرها إلا جاحد، فالكلمات العربية عرفت طريقها للعديد من اللغات اللغة الإسبانية والبرتغالية وغيرهما، موضحًا أن اصطدام اللغة العربية باللغات الأخرى أدى إلى انقراض بعض اللغات وحلول العربية محلها كما حصل في العراق والشام ومصر، وإلى انزواء بعضها كالبربرية وانحسار بعضها الآخر كالفارسية.

ونصح الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، الأمهات والآباء، بأن يعلموا أولادهم قواعد اللغة العربية، التي نزل بها القرآن الكريم معجزة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، مصداقًا لقول الله تعالى: «وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ».

وقال «عبد المعز»، فى تصريح له، إن اللغة العربية تساعد الطفل على الرقة في الطباع، وتحسن من أسلوبه في الكلام، مستدلا على ذلك بما قاله الإمام الشَّافِعِيُّ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ عَظُمَتْ قِيمَتُهُ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْفِقْهَ نَبُلَ مِقْدَارُهُ، وَمَنْ كَتَبَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْحِسَابَ جَزَلَ رَأْيُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ رَقَّ طَبْعُهُ، وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ عَمَلُهُ».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »