جارى فتح الساعة......

مستشار الرئيس الأمريكي: على إدارة ترامب إعلان دعمها لمتظاهري إيران

نشر موقع شبكة “فوكس نيوز” مقالًا لمستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الكاتب والباحث كريستيان وايتون، قال فيه إن جحافل المحتجين الذين يحتلون شوارع المدن الرئيسية في إيران يخاطرون بحياتهم في تحد لنظام الحكم الاستبدادي الذي يهيمن على البلاد منذ الثورة الإيرانية في 1979، والذي تورط في احتجاز رهائن أمريكيين داخل سفارة واشنطن بطهران أيام الثورة.

ورأى وايتون أنه سواء انتهت الاحتجاجات الإيرانية سريعًا أم استمرت لوقت أطول، فعلى إدارة ترامب أن تعلن دعمها المعنوي والأخلاقي للمتظاهرين.

وأكد وايتون أن المظاهرات قد بدأت احتجاجًا على التقشف الاقتصادي والأوضاع المعيشية المتردية، لكنها سرعان ما اكتسبت الطابع السياسي لتتحول إلى احتجاج ضد الحكم الديني الاستبدادي، ولأول مرة تهتف الجماهير الإيرانية بسقوط وموت المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، بعدما لم يكن مسموحًا لعقود سوى بالهتاف “الموت لأمريكا”.

ولفت وايتون إلى أن المظاهرات وصلت إلى معقل المؤسسة الدينية المهيمنة والتابعة للمرشد في مدينة قم الإيرانية، ذات الوزن المعنوي والدور التاريخي في ثورة 1979.

وكانت آخر مرة شهدت فيها إيران احتجاجات واسعة النطاق كهذه عام 2009، بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها أحمدي نجاد وقوبلت باتهامات واسعة بالتزوير.

وانتقد وايتون موقف الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون “المشين” والسلبي من احتجاجات 2009 ووقوفهما مكتوفي الأيدي إزائها دون دعمها، وقد بررا موقفهما في حينه بأن السلطات الإيرانية قد تستغل أي بادرة دعم أمريكية لوصم المحتجين بالتآمر والعمالة للخارج.

وأضاف وايتون أن الأنظمة الاستبدادية تتهم أي احتجاجات بالعمالة للولايات المتحدة في جميع الأحوال، لكن التأييد الأمريكي عادة ما يرفع تكلفة قمع المستبدين للاحتجاجات ضدهم.

وأوضح وايتون أن تأييد الاحتجاجات الإيرانية ليس واجبًا أخلاقيًا فحسب، وإنما هو خيار سياسي واقعي وعملي يخدم مسعى ترامب لاستعادة سياسة أمريكية خارجية واضحة وصارمة، بعد سنوات من السياسة الباهتة المترددة في عهد أوباما.

ونبه وايتون إلى أنه إذا نجح المحتجون في تغيير بنية النظام الإيراني أو حتى إضعافه، فسيحجم ذلك قدرة النظام على تصدير الإرهاب عبر الشرق الأوسط ومتابعة تطوير برنامج للتسلح النووي.

وشدد وايتون مرة أخرى على أن أمام ترامب فرصة تاريخية لتفادي خطأ أوباما “المأساوي”، الذي تجاهل الاحتجاجات ضد النظام في إيران.

وتابع أنه من المستحيل أن نعرف ما إذا كانت إيران ستتحول إلى دولة حرة بحكومة معتدلة إذا ما كانت احتجاجات 2009 قد نجحت في تغيير النظام، لكن بوسع ترامب اليوم دعم هؤلاء الذين يخاطرون بحياتهم لتحدي نظام يعتبر نفسه في حالة حرب مع الولايات المتحدة منذ سيطر على السلطة.

وختم وايتون بالقول إنه إذا تحرك ترامب الآن لدعم الاحتجاجات في إيران، فإنه تحركه لن يصدر عن موقف أخلاقي مثالي فحسب، وإنما سيكون تصرفًا عمليًا ضد خصومه من حكام إيران.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*