جارى فتح الساعة......

صورة نادرة لنفوق “عروس البحر” بمصر.. ظاهرة ليست جديدة على الشواطئ

ننشر صورة نادرة، بالأبيض والأسود، تم التقاطها في عام 1952م لسمكة عروس البحر، حال نفوقها على سواحل البحر الأحمر بالغردقة، وذلك بعد إنشاء معهد علوم البحار في عام 1932م.
توضح الصورة النادرة، التي وضعت في ألبوم يحمل ذكرى التقاطها، أن حوادث نفوق الأسماك النادرة ليست ظاهرة جديدة على الشواطئ المصرية، إذ شهدت منذ دخول الألفية العديد من حالات نفوق الأسماك كعروس البحر النادرة، أو حتى الحيتان المصرية النادرة، مثل حادث نفوق حوت على شاطئ الإسكندرية.

السمكة، التي عرفت بعروس البحر، تعرف علميًّا باسم “الدوجونج”، وهي التي يطلق عليها الأهالي عروس البحر، أو حورية البحر، المرتبطة بالكثير من الأساطير، وهي من النوع المهدد بالانقراض، وتمنع المعاهدات البيئية بين الدول صيدها، وهي من الأنواع كبيرة الحجم، ومن أشد الكائنات البحرية خوفًا على صغارها، الأمر الذى قد يتسبب فى امتناعها عن التكاثر، إذا ما وجدت أن البيئة المحيطة قليلة الغذاء.

في أزمنة بعيدة، قذف البحر المتوسط بسمك البوري لنهر النيل، كما يؤكد الأثريون ، ووصل إلى أسوان، وقدسه المصريون في جزيرة ألفنتين، بصفته رسولًا من الفيضان، ومبعوثًا من الإله حابي، وكان من ضمن الأسماك المحرم أكلها والتهامها أيضًا، مثل  القرموط، وسمك القط، والفش “قشرة البياض”، وغيرها، حيث كانت هناك أنواع من الأسماك ينظر لها المصري القديم بعين من التحقير، مع نظرته لبعض الأسماك بنوع من الاحترام.

كانت وزارة البيئة، قد أعلنت في بيان لها مساء أمس الأحد، أن الحوت النافق الذي وجد على شاطئ الإسكندرية من النوع النافق الذي ظهر في يوليو 2016 بمنطقة مارينا، وهذا النوع هو أحد الحيتان المسجلة والمقيمة في المياه المصرية والمصنف عالميًّا، مهدد بخطر الانقراض.

وتبين من المعاينة المبدئية، كما أكدت وزارة البيئة في بيانها،  أنه حيوان بحري نافق، وهو أنثى حوت بالغة من فصيلة “ذو الزعنفة الظهرية”، ويبلغ طولها حوالي 13م، وعمرها التقريبي 8 سنوات، وتزن حوالي 4 أطنان، عثر عليها بمنطقة رشدي، وهي عبارة عن لاجون ضحل، ويرجح أن يكون سبب الوفاة نتيجة انفصال الحوت عن سرب من الحيتان، نتيجة العوامل الطقسية السيئة التي سادت خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث بلغ ارتفاع الأمواج حوالي 6 أمتار، وتخطت سرعة الرياح الـ100 كم /ساعة مع تيارات بحرية قوية، ما قد يكون قد أدى إلى جنوح الحوت إلى تلك المنطقة الضحلة، وعدم تمكنه من الخروج الى المياه العميقة مرة أخرى، ويتم حاليا استكمال الدراسات المعملية للعينات التي تم أخذها من خلال معهد علوم البحار، للوقوف على الأسباب الفعلية للوفاة، خاصة في ظل عدم وجود أي إصابات ظاهرية تدل على سبب النقوق حتي الآن.

ويقول الأثري فرنسيس أمين لــ”بوابة الأهرام ” إنه في معبد “حتشبسوت” بالدير البحري بمحافظة الأقصر، تم رسم الكثير من الأسماك غير المعروفة في الحياة المصرية، بخاصة النيلية في الوقت الحالي، مشيرًا، إلى أنه بعد دراسة أثرية، اكتشف الأثريون، أن الأسماك المرسومة على معبد “حتشبسوت” كانت تعيش في القناة التي تربط النيل بالبحر الأحمر.

وأضاف أن المصريين القدامي رغم رسمهم لكل أنواع الأسماك فإنهم لم يقوموا برسم الحيتان البحرية، كما حرموا علي أنفسهم أكل القرموط لارتباطه بحادثة التهامه أحد أعضاء أوزوريس في الأسطورة المصرية القديمة، لافتًا إلى أنه في بدايات القرن العشرين تم رصد أكثر من 100 نوع من الأسماك المصرية التي انقرضت، ولم يعد لها وجود في الوقت الحاضر.

عروس البحر

 

عروس البحر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »