جارى فتح الساعة......

خبراء عن تقرير “رويترز” حول “التدفقات الأجنبية في مصر”: الاستثمار الإنتاجي مطلوب لتحقيق طفرة اقتصادية.. وقطاعا الزراعة والصناعة أساس التنمية المستدامة

فاجأت وكالة “رويترز” للأنباء، الأوساط الاقتصادية المصرية، على غير عادتها، بإعداد تقرير إيجابي عن مستقبل الأوضاع الاقتصادية في مصر، أفادت فيه بأن نمو التدفقات الأجنبية يمهد لطفرة اقتصادية فى مصر، وأن المستثمرين يشعرون بتفاؤل متزايد تجاه الآفاق الاقتصادية في مصر متشجعين بإصلاحات اقتصادية وحقل غاز عملاق وقواعد أبسط لأنشطة الأعمال وانخفاض في قيمة العملة.

وأجمع عدد من خبراء الاقتصاد على أن التقرير جاء معبرًا عن التغييرات التى حدثت مؤخرا من تراجع معدلات التضخم وتوافر البيئة الملائمة للاستثمار، كدليل واضح على نجاح خطة الإصلاح الاقتصادي والقرارات الاقتصادية الجريئة التي ساعدت على انتشال الاقتصاد المصري من عنق الزجاجة.

وفى هذا السياق، قال الدكتور شريف الدمرداش،الخبير الاقتصادي، إن حجم التدفقات الأجنبية في مصر خلال 2017 لم يكن على النحو المنشود، لافتًا إلى أن الاستثمارات الأجنبية المقبلة ربما تدعو للتفاؤل إذا تم استقطابها فى قطاعات منتجة.

وأوضح “الدمرداش”،أن المستثمر حين يتجه لأي دولة ينظر لوضع القطاع الخاص فيها والذي يمثل قاطرة للتنمية الاقتصادية الحقيقية، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص لدينا لايزال فيه المعوقات ولايمثل أي جاذبية أو تحفيز للمستثمر الأجنبي.

ومن جانبه، أكد السفير جمال بيومي، رئيس اتحاد المستثمرين العرب، أن تقرير “رويترز” حول التوقعات بحدوث طفرة اقتصادية مقبلة فى مصر نتيجة نمو التدفقات الأجنبية هو مؤشر إيجابي عكسته التغييرات الاقتصادية الأخيرة فى مصر.

وأوضح “بيومى”، أن الخطوة الأهم واستنادًا لمجمل التقارير الإيجابية التى خرجت مؤخرًا عن الاقتصاد المصري والتي تؤكد الخروج من عنق الزجاجة هو أن ينظر المستثمر للقطاعات ذات الأهمية والأولوية والتى تساهم بشكل فعلى فى النهضة الاقتصادية المطلوبة.

وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي يوجه كل استثماراته للاسكان والمنشآت بعيدًا عن قطاع الزراعة الذي تبلغ نسبة الاستثمار فيه نحو 2% وقطاع الصناعة بـ9% من مجمل الاستثمارات الأجنبية، كما أن هناك مناطق مهمشة لابد من التوجه للاستثمار فيها وعلى رأسها سيناء والصعيد وغرب الدلتا.

وأضاف “بيومي” أن المؤشرات الاقتصادية الحالية المتعلقة بعودة السياحة وزيادة تحويلات المصريين بالخارج وارتفاع الاحتياطي الأجنبي كلها ايجابيات تصب فى مصلحة المواطن وسيشعر بها الطبقة المتوسطة ذات الأجور الثابتة بعد أن شعر بها المواطن الكادح من خلال برامج تكافل ومشروعات التضامن الاجتماعي.

وفى سياق متصل، قال الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدي المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن مجمل التدفقات الأجنبية من الاستثمارات خلال الفترات الماضية لا بأس بها، لافتًا إلى أن أغلبها يمثل قروضا واستثمارات فى قطاعات مستهلكة وليست منتجة.

وأوضح “عبده” ، أن الاستثمارات في القطاعات المنتجة هو المطلوب فعليا وهو ما سيسفر عنه طفرة اقتصادية وذلك من خلال انشاء صناعات تضخ انتاجية كبيرة تزيد من حركة التصدير.

وأكد أن الاستثمار الانتاجى مرتبط بتوفير بيئة الاستثمار وانخفاض معدلات التضخم والقضاء على الفساد والبيروقراطية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*