جارى فتح الساعة......

وزير المالية: نسعى لزيادة فرص الاستثمار وتنويع مصادر التمويل

أكد عمرو الجارحي وزير المالية سعي الحكومة لزيادة فرص الاستثمار المباشر المتمثلة في زيادة عدد الشركات والمصانع المستثمرة في مصر والاستثمار غير المباشر مثل الاستثمار في سندات وأذون الخزانة أو أسواق المال، حيث يعد العائد من تلك الاستثمارات تنويعا لمصادر تمويل الدولة .

وقال الجارحي، في بيان له اليوم، إن قرار تحرير سعر الصرف جاء في إطار مواجهة الأزمات التي أعقبت 2011، وما أعقبه من زيادة حجم المصروفات والمديونية وتوقف النشاط الاقتصادي وزيادة حجم الواردات عن الصادرات وكساد حركة السياحة، ما أدى إلى انخفاض مؤشر الميزان التجاري وميزان المدفوعات، وهو الأمر الذي استوجب اتخاذ مثل هذا القرار.

وأشار إلى أن معدل النمو عقب هذا القرار وصل إلى 5.2% عن العام المالي الحالي، وهو مؤشر جيد لتحسن الاقتصاد المصري وزيادة السيولة من النقد الأجنبي.

وأوضح أن موازنة الدولة تستهدف خفض العجز الأولي والكلي وتوجيه الوفر لبنود ذات أهمية في الصرف، مشيرا إلى أن إعداد الموازنة تتم من خلال عدة إجراءات تتمثل في اجتماع الوزارة مع الجهات المعنية ووزارة التخطيط وإجراء عدة مناقشات حول الطلبات المقدمة من تلك الجهات ويتم التخصيص بعد ذلك في ضوء الأولويات وما هو متاح.

وأكد أن اجتماعه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمس جاء لعرض مؤشرات ونتائج النصف الأول من موازنة العام المالي 2017/2018 وما تم تحقيقه من مستهدفات.

وأشار إلى أن مصر قد مرت عقب عام 2011 بعدد من الأزمات من بينها توجيه الصرف لأمور غير منتجة كزيادات الأجور والدعم وعدم وجود موارد كافية تغطي تلك النفقات إلى جانب انخفاض معدلات النمو في تلك الفترة ما بين 1.5 -2% بمعدل سنوي للزيادة السكانية يتراوح بين 2-2.5%، وهو ما يضع الدولة تحت ضغوطات تمثلت في ارتفاع عجز الموازنة للدولة بين 10.5-13% في الفترة من 2011 حتى 2016.

وأضاف أن المنح التي تلقتها مصر من البلدان العربية الشقيقة هى التي ساهمت في التخفيف من وطأة تلك الضغوطات حينذاك.

ونوه الجارحي بأن ملف الطاقة بشقيه الكهرباء والبترول كان يتم التعامل معه بشكل غير صحيح، حيث بلغ سعر برميل البترول 20 دولارا بين عامي 2002-2003 وبدأت الزيادات المستمرة في سعر البرميل حتى عام 2014، حيث جاء ذلك في ضوء معدلات السكان المتزايدة وعدم وجود زيادة في الإنتاجية، مما أدى إلى خسائر فكان ولابد من وجود وقفة من خلال إعادة النظر في بعض الملفات كإعادة هيكلة ملف الطاقة وهو ما حدث بالفعل من خلال التحسن في كفاءة الإنتاج وفي التكلفة التي سيتم تحقيقها على مدار العامين القادمين واكتشافات حقول الغاز الجديدة إلى جانب إعادة هيكلة ملف الدعم بعد أن كان دعم مطلق. وأكد ان المبلغ المخصص للدعم حاليا بلغ 83 مليار جنيه كدعم للبطاقات التموينية وتكافل وكرامة.

وحول ضريبة القيمة المضافة، قال الجارحي إن هذه الضريبة إلزامية ومرحلية تفرض على كل الخدمات والسلع إلا فيما يصدر عنه نص قانوني بالإعفاء وهى ضريبة موجودة بكافة الدول.

وأضاف أن ضريبة المبيعات التي تم إقرارها في التسعينيات كانت تقدر حينذاك بـ 10% إلى أن تم استبدالها بضريبة القيمة المضافة مؤخرا في سبتمبر 2016 بنسبة 13% ثم في يوليو 2017 أصبحت 14%، وفقا لما تم الاتفاق عليه مع مجلس النواب، مشيرا إلى أنه عند تحديد نسبة تلك الضريبة تمت مراعاة الظروف الاقتصادية للدولة ووضع قائمة بـ52 سلعة وخدمة معفاة من تلك الضريبة.

ولفت الجارحي إلى أن الحكومة اعتمدت منظومة دعم متكاملة للمواطنين، حيث أقرت حزمة من الحماية الاجتماعية خلال شهر يوليو العام المالي الماضي تمثلت في زيادة المخصصات للبطاقات التموينية من 21 جنيها للفرد إلى 50 جنيها وزيادة معاشات تكافل وكرامة وإقرار عدد من الإعفاءات الضريبية على شرائح الدخل المتدنية وتبدأ الضريبة التصاعدية من نسبة 80% نزولا إلى 50%، وفقا لشرائح الدخل لتحقيق الاستفادة القصوى من تلك الإعفاءات.

وحول تقييم صندوق النقد الدولي لحالة الاقتصاد المصري، أكد الجارحي أن آخر مراجعة تمت من قبل الصندوق انتهت بالموافقة على صرف الشريحة الثانية من قيمة القرض وأن المراجعة القادمة ستكون في أبريل 2018، مؤكدا أن مصر تسير بخطى جيدة في برنامجها الإصلاحي الاقتصادي.

وعن الخطة المستقبلية المستهدفة للحكومة ووزارة المالية، قال إن مصر لديها عدد من الملفات الهامة المستهدفة خلال الفترات القادمة ومن أبرزها تطبيق قانون التأمين الصحي الجديد الذي تمثله ثلاث هيئات هيئة التمويل وهيئة الرعاية الصحية والهيئة الرقابية ونعمل خلال الفترة القادمة من تحسين ملف قطاع الصحة وتنفيذ تلك الخطوات على أرض الواقع من خلال اكتمال كافة تلك العناصر.

وأضاف أيضا أن ملف الإدارة الضريبية وميكنة عمليات الدفع والتحصيل ستساعد بشكل كبير في توسيع قاعدة الحصر الضريبي وزيادة معدل النمو وزيادة الحصيلة الضريبية للناتج المحلي الإجمالي وخفض عجز الموازنة وإتاحة مزيد من فرص العمل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*