جارى فتح الساعة......

بعد 100 عام من ميلاده.. خطب جمال عبد الناصر بالصوت والصورة فى دار الكتب والوثائق القومية.. وابنته توثق خطب الزعيم وتهديها للدار مساهمة فى توثيقها للأجيال القادمة

تسلمت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أحمد الشوكي وثائق الزعيم جمال عبد الناصر التى تم رقمنتها.

كانت الدكتورة هدى عبد الناصر سلمت تلك الوثائق أثناء الاحتفال بمائة عام على ميلاد عبد الناصر والذى أقيم فى مقر دار الوثائق القومية بالفسطاط.

وقام فريق العمل بالهيئة بتفريغ محتويات الهارد ديسك الذى تم تسليمه وقد جاءت محتوياته فى حوالى 1800 جيجا من البيانات، تفصيلها كما يلي:
– أرشيف الأفلام المصورة للرئيس جمال عبد الناصر من 1952-1970 بإجمالى 851 جيجابايت وتشمل.

– أرشيف الخطب المكتوبة من 1952-1970 بإجمالى 57 جيجابايت
– أرشيف الخطب المسموعة 1952-1970 بإجمالى 19 جيجابايت
– صور متنوعة للرئيس عبد الناصر2.50 جيجا
– يوميات الرئيس من 1952-1970 بإجمالى 8.50 جيجابايت
– مقاطع فيديو للرئيس يتحدث عن موضوعات متنوعة حوالى 10 جيجابايت
– أرشيف الخطب المصورة من 1960 إلى 1970 بإجمالى 800 جيجابايت

ومن المقرر أن يتم عرض الأرشيف المسموع والمرئى فى قاعة الوسائط السمعية والبصرية الجديدة بدار الكتب والتى يتم افتتاحها قريبًا مع قاعة الفنون وقاعة المكفوفين.

كانت دار الكتب والوثائق  تسلمت نسخة مصورة من من الخطب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، جاءت وقائع التسلم على هامش الاحتفال الذى أقامته الهيئة بمناسبة مرور مائة عام على ميلاد الرئيس الراحل، حيث سلمت الدكتورة هدى عبد الناصر ابنة الزعيم والدكتور حسين الشافعى رئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم نسخة من الوثائق للدكتور أحمد الشوكي رئيس الهيئة.

أقيم الاحتفال فى دار الوثائق بالفسطاط بحضور عدد كبير من الشخصيات العامة والسفراء والوزراء السابقين.

بدأ الاحتفال بافتتاح معرض للوثائق والدوريات التى تناولت أهم الأحداث والقرارات التى اتخذها عبد الناصر أثناء فترة حكمه، ثم بدأت الجلسة الافتتاحية والتى أشار فيها الدكتور أحمد الشوكي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية إلى أهمية الحدث حيث يتناول ذكرى ميلاد شخصية كبيرة أثرت فى تاريخ مصر والأمة العربية بأسرها. وأشاد الشوكي بكفاح جمال عبد الناصر الذى ولد اليوم في الخامس عشر من يناير عام 1918 في منزل بسيط بشارع قنوات في حي باكوس بالإسكندرية، ولم يكن يتوقع والده الموظف البسيط فى مصلحة البريد بالإسكندرية أن يصل ابنه لهذه المكانة، حتى أصبح زعيمًا للأمة العربية، وجامعًا لرايتها.

وأضاف الشوكي أن الباحث في تاريخ ناصر يفاجأ بالعديد من المحطات المهمة التي غيرت وجه الحياة السياسية في الشرق الأوسط بالكامل. وهو الأمر الذي بدأ بشرارة الثورة في مصر العروبة، والتي بنيت على وعيها لدور اغتصاب الكيان الصهيوني لأرضنا في فلسطين، وضرورة يقظة شعوبنا لبناء نهضتها، والإصرار على إنهاء الاستعمار عن أراضيه في فلسطين ومصر والجزائر واليمن وغيرها من البلدان العربية والإفريقية، ورفع اليد عن ثرواته والتأكيد على هويته، مع مقاومة التخلف والجهل والفقر والطائفية والمذهبية والتعصب، والاعتماد على الاقتصاد الوطني والإيمان بقدرة أبناء الشعب.

وأكد الشوكي أن احتفاء الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية هذا العام بمرور مائة عام على ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر يأتي إبرازًا لدوره وتنبيهًا لما كان يقدمه من خطوات في سبيل جمع كلمة الأمة العربية، لتوحيد جهودها من غير مصلحة إلا المصلحة القومية، خصوصًا مع حاجة منطقتنا حاليًا إلى مثل هذا المنهج للنهوض من كبوتها، وللخروج مجددًا إلى النور، ولكي يكون معينًا لمحاربة الأفكار الهدامة التي تعتمد على ضياع الهوية الثقافية والانتماء الوطني.

ولفت إلى أنه ليس أدل على ذلك من كلماته التي لا تزال تُترددُ حاليًا وتوصفُ واقعنَا وكأنها قيلت اليوم: “ما أخُذ بالقوة ، لا يُستردُ إلا بالقوةِ ، وكذلك “…إن الوحدة العربيةَ هى أملُنا فى تحرير فلسطين وفى عودةِ حقوقِ شعب فلسطين…” ، وعن توصيفهِ للعلاقة السياسيةِ بين الدول العربيِة وكيفيةِ تحقيق وحدتها “…الوحدةُ موجودةُ فعلًا بين أبناءِ الشعب العربي. إن الخلافات قائمةُ بين النظم والحكومات ، وعن أهمية دور الاقتصاد الوطني قولهُ “…الذي لا يستطيعُ إعالةِ نفسهِ، لا يمكنُ اتخاذِ قرارٍ بنفسه…” وكذلك “…الخائفون لا يصنعون الحريةَ والمترددون لن تقوى أيديهمُ المرتعشةُ على البناء…”

أما عن توصيفه لطبيعة السياسة الأمريكية فقد قال الكثيَر, منها “…عبقريتكُم أيها الأميركيون هو أنكم أبدًا لا تتخذون خطوات غبية واضحة، بل تقومون بتحركات غبية معقدة مما يجعلنا نتساءل في إمكانية كوننا نسينا شيئًا…” ، وهناك مقولة تلخص طبيعة الزعيم الراحل وتساعدنا على فهمه بسهولة وكذلك فهم دوافع العديد من قراراته، يجب أن نظل نكررها ونعلمها لأبنائنا ألا وهي قوله:
“… ثمن الكرامة و الحرية فادح ، لكن ثمن الذل أفدح…”

وأوضح أننا لا نحتفى بشخصية زعيم من زعماء الأمة فقط, فقد ظل عبد الناصر وهو تحت الثرى أقوى مما كان في حياته بوصفه “مرجعية” المواطن العربي لتقييم أداء حكوماته الوطنية, سواء في سياساتها الداخلية أو الخارجية ، ولكننا كذلك نحتفي بفترة مهمة من تاريخنا الوطني كانت مصر فيها قبلة للسياسيين والاقتصاديين والمثقفين من العالم أجمع لا لشيء إلا لأنها أدركت ذاتها وارتبطت بهويتها, واتصلت بمحيطها, بشكل أصبحت معه معادلة يصعب على أعداء الأمة العربية تجاوزها.

ومن جانبها قالت الدكتورة هدى عبد الناصر قائلة: “أحمد الله إننى عشت لأشهد 30 يونيه وعودة روح عبد الناصر بعد 48 عاما من رحيله، ولقد تجاوز الجانب الإنسانى لعبد الناصر أسرته وامتد لإفريقيا وآسيا حيث أتى القضاء على الإقطاع بإرادة سياسة وتأييد اجتماعى كبير داخل مصر وخارجها، ولقد أعاد ناصر الكرامة للمواطن المصرى البسيط فعاد وعى الفلاحين والعمال بحقوقهم وامتد ذلك التأثير إلى المواطن العربى وهو ما جعل القوى الإمبريالية تتآمر على عبد الناصر وعلى مصر.

وأشارت إلى أهمية دار الوثائق القومية ولذلك اتجهت إلى الدار لتسلمها أغلى ما ترك ناصر . ووجدت من قياداتها كل ترحاب ووثقوا كل مستندات ناصر وأضافت “فوجئت بالمستوى المهنى الرائع فى حفظ وترميم نياشين والدى الثمينة من الذهب والأحجار الكريمة التى كانت محفوظة فى 6 صناديق.

وأضافت: “بدأت توثيق تراث والدى بطباعة خطبه، معتمدة على سجلات الهيئة العامة للاستعلامات والإذاعة المصرية، ثم بدأت عملية توثيق المستندات والوثائق الخاصة بجمال عبد الناصر، لافتة إلى صعوبة الحصول على وثائق الحكومة المصرية وناشدت الحكومة المصرية بتوفير الوثائق للباحثين حيث يتسبب نقص الإتاحة الباحثين إلى اللجوء إلى وثائق الآخرين وقد كتب كثير منها مغرضين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*