جارى فتح الساعة......

مصر الجديدة بعد «ظهر».. السيسي يفتتح مشروع الغاز العملاق بـ «المتوسط» .. الكشف الضخم يحولنا لمركز إقليمي للطاقة

“الحلم يتحول لحقيقة”..بعد أن غير مشروع غاز حقل ظهر مسار خريطة الطاقة بمصر، ينتظر المصريون افتتاح الحقل رسميا تحقيقا لحلم الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة بعد ضخ باكورة إنتاجه في الشبكة القومية للغازات بمعدل مبدئى 350 مليون قدم مكعب يوميًا، ثم مليار قدم مع منتصف العام الحالي.

ويفتتح اليوم السيسي عددا من المشروعات في محافظة بورسعيد، منها مشروع حقل “ظهر” الغاز المكتشف في البحر الأبيض المتوسط عام 2015، الذي يعد الأكبر في مصر، من قبل شركة “إيني” الإيطالية، وأعلنت “إيني” في أغسطس 2015، اكتشاف حقل “ظهر”، على عمق نحو 1500 متر، وتم حفر البئر إلى عمق أكثر من 4000 متر في المنطقة الاقتصادية المصرية في البحر المتوسط.

وتعد مصر ثامن أكبر مستورد في العالم للغاز الطبيعي المسال وذلك قبل بدء انتاج حقل ظهر، ومن المتوقع أن يتم إيقاف استيراد الغاز بعد تشغيل المرحلة الثانية للمشروع، وبذلك تخرج مصر من قائمة الدول المستوردة للغاز الطبيعي، لتنضم إلى قائمة الدول المنتجة. ويأتي النجاح الذي حققه مشروع حقل ظهر وبدء الإنتاج في وقت قياسي نتيجة مباشرة لدعم القيادة السياسية ومتابعتها عن كثب مراحل تنفيذ المشروع أولًا بأول لتذليل أى عقبات قد تؤخر تحقيقه، وكذلك الشراكة الإستراتيجية والتعاون المثمر مع شركة «إينى» الإيطالية التى عجلت بخطة تنمية الحقل وتعاونها مع الشركات المصرية المنفذة للمشروع، وهى بتروجت وإنبى وخدمات البترول البحرية، وتشكيل اللجنة العليا الدورية لمتابعة تنفيذ الحقل برئاسة وزير البترول.

وتصل استثمارات المشروع إلى نحو15 مليار دولار تتوزع على مراحل عمره، حيث عزز المشروع التعاون بين مصر وايطاليا بعد الاكتشاف العملاق لشركة إيني.

ووفقا لتقديرات العمليات الأولية للإنتاج يتم توفير نحو مليوني دولار يوميا، بإجمالي 60 مليون دولار شهريا، تعادل 720 مليون دولار سنويًا ترتفع إلى نحو ملياري دولار بعد اكتمال تشغيل المرحلتين الاولى والثانية اللتين يرتفع فيهما الإنتاج لـ 2.7 مليار قدم مكعب. وهذه التكلفة كانت تتحملها الموازنة العامة للبلاد، مما يخفف عبء الضغط على ميزان المدفوعات، وكذلك الضغط على العملة الأجنبية التي كانت تتولى الدولة توفيرها لاستيراد شحنات الغاز المسال شهريًا.

وفيما يتعلق بعدد الآبار المنتجة بنطاق حقل ظهر، قال المهندس طارق الملا إن عدد الآبار المنتجة يصل إلى 6 آبار فى المرحلة الأولي، ترتفع إلى نحو 20 بئرًا مع بدء الإنتاج في المرحلة الثانية.

ويعد «ظهر» أكبر حقل غاز بالبحر المتوسط وأكبر كشف غازى خلال الخمسين عامًا الماضية، وسوف يغير الحقل العملاق خريطة الطاقة بمصر ويحولها إلى مركز إقليمي للطاقة، حيث يفتح شهية الشركات العالمية للقيام بمزيد من عمليات البحث والتنقيب بالمناطق المجاورة، ويؤكد قدرة الشركات المصرية على التعاون مع الشركات الأجنبية لإنجاز المشروعات البترولية الضخمة على مستوى العالم، التى تحتاج إلى تكنولوجيا متطورة وخبرة متميزة.

ويعظم «ظهر» من دور شركات البترول المصرية فى أعمال تنمية الحقل والتسهيلات البرية حيث كانت شركتا بتروجت وإنبى مقاولين رئيسيين بجانب شركة سايبم الإيطالية وذلك تعظيم المكون المحلى فى أعمال تنفيذ المشروع.

فى هذا السياق ، قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، إن افتتاح حقل ظهر اليوم يمثل انجازا كبيرا للطاقة فى مصر والاقتصاد، لافتًا إلى أن إنتاج ظهر المتوقع خلال مراحله الثلاث سيقود مستقبل الطاقة فى مصر لمرحلة جديدة.

وأوضح “كمال”، فى تصريحات خاصة لـ”صدى البلد”، أنه مع دخول انتاج الحقول المكتشفة مؤخرًا مثل أتول ونورس وغرب الدلتا ساهم فى تقليل فاتورة استيراد الغاز من الخارج فى 2015 و2016، حوالي مليار ونصف قدم مكعب غاز يومى، مؤكدًا أنه مع دخول انتاج المرحلة المبكرة من حقل ظهر، والتي تبلغ حوالي 350 لـ 400 مليون قدم مكعب غاز يوميا وتزيد مع نهاية منتصف العام الجاري مليار قدم مكعب غاز يوميا.

وأشار “وزير البترول الأسبق”، إلى أنه بنهاية 2019 سيبلغ انتاج ظهر ذروته بواقع انتاج 2.7 مليار قدم مكعب غاز يوميا.

من جانبه، قال الدكتور محمد سعد الدين، رئيس جمعية مستثمري الغاز ورئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، إن مشروع حقل ظهر الذي تم افتتاحه اليوم يعد قيمة إضافية كبيرة جدا للاقتصاد على كل المستويات.

وأوضح “الدين”، في تصريحات خـاصة لـ”صدى البلد”، أن إنتاج الحقل بنهاية العام الحالي ستحقق لمصر الاكتفاء الذاتي من إنتاج الغاز الطبيعي وتوفر فاتورة الاستهلاك من الخارج حوالي 2 مليار دولار سنويا مع تقليل العبء على الميزانية، مشيرًا إلى أنه هذا الكشف الضخم سيؤمن احتياجات محطات الكهرباء التي تعتمد على الغاز وتوفر 65% من احتياجات إنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي.

وأكد “رئيس جمعية مستثمري الغاز”، أن حقل ظهر أكد ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري والاستثمار بما يمثل بنية أساسية لإرساء المشروعات المهمة والحيوية، مؤكدًا أن الاكتشاف البترولى الضخم سيقود مصر لمرحلة جديدة.

وفى سياق متصل، قال الدكتور رمضان أبوالعلا، الخبير البترولى، إن مشروع حقل ظهر الذي تم افتتاحه اليوم انجاز كبير يعود بنتائج كبيرة على الاقتصاد والمستثمرين.

وأوضح “أبو العلا”، فى تصريحات خـاصة لـ”صدى البلد”، أن المرحلة الأولى من انتاج حقل ظهر ستضخ 350 مليون قدم مكعب يوميًا مقابل توفير 60 مليون دولار شهريًا، و1.2 مليار قدم مكعب غاز يوميا للمرحلة الثانية بواقع 250مليون دولار شهريًا، فضلًا عن أن المرحلة الثالثة والأخيرة ستوفر 2.7 مليار قدم مكعب غاز يوميا مقابل 400 مليون دولار شهريًا.

وأكد” الخبير البترولى”، أن انتاج ظهر سينعكس على الموازنة بشكل كبير مع توفير ملايين الدولارات في خزانة الدولة في احتياطي النقد الأجنبي، فضلًا عن توفير الغاز للمنازل وإعادة فتح مصانع البتروكيماويات والأسمدة التى توقفت خلال الفترات الماضية نتيجة نقص إمدادات الغاز الطبيعي لها.

وأضاف “أبو العلا”، أن مسلسل انقطاع الكهرباء الذي كنا نشاهده فى فترات سابقة لن نشهدها مرة أخرى بعد توفر المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء والذي تعتمد على إنتاجها من الغاز الطبيعى بنسبة 51% .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*