جارى فتح الساعة......

إسرائيل تدق طبول الحرب على لبنان.. جيش الاحتلال يبدأ بناء الجدار الفاصل على الحدود.. وبيروت ترفض العدوان على سيادتها.. وتعطي الضوء الأخضر للرد العسكري على تل أبيب

تمر منطقة الشرق الأوسط ببوادر أزمة سياسية بين لبنان وإسرائيل من شأنها أن تشعل نيران الحرب بين البلدين، وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أن تل أبيب بدأت بناء جدار فاصل في منطقة رأس الناقورة الرابطة بين إسرائيل ولبنان، وذلك في إطار مشروع يستمر لعدة سنوات تنفذه قيادة منطقة الشمال في الجيش الإسرائيلي لتعزيز البنية التحتية على طول الحدود، من البحر المتوسط وحتى جبل الشيخ في الجولان السوري.

وقالت الصحيفة إن المشروع يتضمن إقامة جدار بارتفاع يصل إلى 10 أمتار، أو يزيد على 10 أمتار في مواقع معينة، خاصة قرب المستوطنات، ويهدف لمنع السيطرة الطوبوجرافية على المنطقة بالنار أو الرصد أو المناطق التي تساعد في إقامة مسارات اختراق خفية وفي الغالب فإن الجدار يقع بالقرب من مستوطنات حدودية، مثل “مطلولة” و”مسجاف عام”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمام قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، أن أعمال إقامة الجدار تقع في إسرائيل دون أي تجاوز للخط الحدودي.

على الجانب الآخر، أعلن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، أنه يعطي الغطاء السياسي للقوى العسكرية لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي على الحدود في البر والبحر.

جاء ذلك في بيان صدر عن المجلس عقب اجتماعه برئاسة الرئيس اللبناني العماد ميشال عون وحضور رئيس الوزراء سعد الحريري، ووزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ووزير المالية علي حسن خليل، ووزير العدل سليم جريصاتي، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ووزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، وقائد الجيش العماد جوزف عون، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ومدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن سعد الله الحمد، ومدير المخابرات العميد الركن طوني منصور، ورئيس فرع المعلومات العقيد خالد حمود.

كما قرر المجلس الأعلى للدفاع اللبناني، الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية للمحافظة على حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة بمساحة تبلغ 860 كلم2، لاسيما في ما خص الرقعة رقم 9 في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية.

وأعطى المجلس توجيهاته للتصدي لهذا التعدي الإسرائيلي، ومنعها من بناء ما يسمى “الجدار الفاصل على الأراضي اللبنانية”، معتبرا تشييده قبالة الحدود الجنوبية وضمن الأراضي اللبنانية اعتداء منها على لبنان، كما يكون بمثابة خرق واضح للقرار “1701”.

كما قرر المجلس رفض التصريحات والادعاءات الإسرائيلية المتعلقة بالثروة النفطية والغازية في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية.

وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن الوزراء بالحكومة الإسرائيلية هددوا بشن حرب على لبنان، في حال مواصلة حزب الله التسلح في الوقت الذي اختار رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، التهدئة بكل ما يتعلق بإمكانية التصعيد العسكري على الجبهة الشمالية.

وقال نتنياهو: “لا نتوجه إلى الحرب، ولكن سنقوم بكل ما يلزم وأؤكد على ذلك، كل ما يلزم، من أجل الدفاع عن أنفسنا”.

وأضاف: “استمعنا اليوم إلى إيجاز قدمه رئيس هيئة أركان الجيش، لدي ثقة كاملة فيه وفي الجيش الإسرائيلي، وجيد أن هكذا هو الأمر لأننا نواجه تحديات كثيرة”.

ويجري الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية على الجبهة الشمالية، وذلك على وقع التوتر مع لبنان وتهديدات وزراء بالحكومة الإسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية لحزب الله والمنشآت الحيوية في لبنان.

وكانت لبنان قالت إن جدارا تنوي إسرائيل بناءه على الحدود يمس السيادة اللبنانية، وذلك خلال اجتماع بين عسكريين لبنانيين وإسرائيليين برئاسة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، الاثنين الماضي، فيما قال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إن أعمال البناء تتم على أرض تخضع للسيادة الإسرائيلية.

وقال الجيش اللبناني في بيان بعد اجتماع الاثنين: “عرض الجانب اللبناني مسألة الجدار الذي ينوي العدو الإسرائيلي إقامته على الحدود اللبنانية الفلسطينية”، مؤكدا موقف الحكومة اللبنانية الرافض لإنشاء هذا الجدار كونه يمس السيادة اللبنانية، خصوصا أن هناك أراضي على الخط الأزرق يتحفظ عليها لبنان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*