جارى فتح الساعة......

علب المشروبات الغازية الـ”كانز” الفارغة تتحول إلى وقود للسيارات

قام فريق علمي من قسم المعادن غير الحديدية والذهب، التابع للجامعة الوطنية للأبحاث التكنولوجية “ميسيس” تحت إشراف البروفسور ألكسندر جروموف من ألمانيا، بتصميم طريقة للحصول على وقود بديل بيئي ونظيف (الهيدروجين) من نفايات الألومنيوم والمعادن غير الحديدية.. وقد تبين أن معالجة علبة صغيرة واحدة الصفيح (كانز) عبوة (0.33 ليتر) من المشروبات الغازية، وفقاً للتقنية الجديدة، تعطي وقوداً للسيارات لمسافة 20 متراً.
ودفع استخدام العلماء الروس لعلب المشروبات الغازية لعدة اعتبارات، أهمها أن الألومنيوم والمعادن غير الحديدية، هي من أغلى النفايات الموجودة في القمامة.. وهو ما دفع الباحثين لإعادة تدوير وفرز القمامة هو:
أولاً- تكلفة المعادن .. ثانياً- طاقة الوقود المفقودة الموجودة في التفاعل الكيميائي للألومنيوم المعدني.. ثالثاً- الاهتمام بعوامل السلامة والأمن، إذ أنه ولدى تخزين خردة الألمنيوم تتم عملية الأكسدة تدريجياً وإصدار الهيدروجين في الهواء وهذا تفاعل كيميائي يثير الانفجار.
وقدرت الدراسات حجم حاويات الألومنيوم في السوق الروسية فهي حوالي 2-3 مليار علبة سنوياً، ووزن العلبة 0.33 ليتر هو 15 غرام، – وبالتالي فإن حجم الألمنيوم المستهلك يقترب من 30-40 ألف طن من المعدن فقط، علماً أن العبوة الواحدة “العلبة”، يمكن أن تبقى على حالها دون تفاعل مع الوسط الخارجي من عدة أيام إلى عدة أشهر.

وكما هو معروف فإن العلب الفارغة بعد استخدامها، كغيرها من الأشياء الأخرى المصنوعة من الألومنيوم المستخدمة، تصبح في مكب النفايات.
ويقدر حجم السوق الأوروبي من الألمنيوم، الذي يطلق، بشكل غير منضبط، الهيدروجين في الغلاف الجوي، لدى تخزينه في مدافن القمامة، حوالي 9 مليون طن (European can market report 2013/2014). وأكثر من نصف هذا الحجم من الألمنيوم لا يستخدم، مما يعادل من حيث الطاقة المكافئة 130 تيرا جول.

وقد اقترح الفريق العلمي الروسي من الجامعة الوطنية للأبحاث التكنولوجية “ميسيس”، جنباً إلى جنب مع زملائه من معهد درجات الحرارة العالية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، استخدام نفايات الألومنيوم لتصبح طاقة خضراء بديلة باعتبارها كاشف لنظام توليد الهيدروجين،”الألومنيوم المعدني-ماء”. إذ أنه، ولدى تفاعل الألومنيوم مع الماء، يتم تحرير الهيدروجين الحر، والذي يمكن حرقه أو أكسدته بعد ذلك للحصول على الكهرباء في خلية الوقود.

يشار إلى أن حجم الطاقة الكيميائية المخزنة في كل علبة من الألومنيوم، يبلغ وزنها 15 غراماً، هو 255 كيلو جول، وهذه الكمية تعادل من حيث البنزين قدرة السيارة للسير 20 متراً مع استهلاك 5 ليتر من البنزين لكل 100 كيلو متر.

من جانبه أشار مدير المشروع البروفسور ألكسندر جروموف من قسم المعادن غير الحديدية والذهب للجامعة الوطنية للأبحاث التكنولوجية، وهو دكتور في العلوم التكنولوجية قائلاً: “لقد اقترحنا نظامًاً يتضمن تحليل المواد الخام والطرق المثلى لطحن نفايات الألمنيوم ومعالجة آليات وطرق الأكسدة، وكذلك تخزين ونقل الكاشف المعدني الصلب الناتج. ولقد عثرنا على الكواشف المثلى لأكسدة نفايات الألمنيوم ووضعنا مفهوماً لجهاز إنتاج الهيدروجين- مثيل لجهاز كربيد مولد الأسيتيلين”..

مضيفا، إن التكنولوجيا المقترحة تعتبر خطرة من حيث إثارة الانفجار والحريق، لكنها تساعد على حل 3 مشكلات عملية وتتركز في: التخلص من نفايات الألومنيوم وغيرها من المعادن التي تتفاعل مع الماء، وكذلك الحصول على الهيدروجين مجاناً من النفايات، ولفت الانتباه لمشكلة الفرز والتفريغ والتخلص من القمامة.

وأكد جروموف، أنه يستخدم الهيدروجين، الذي نحصل عليه من خلال أكسدة نفايات الألومنيوم المعدني، وغيره من المعادن غير الحديدية، كوقود في مصادر الطاقة المحمولة وكذلك في أنظمة النقل ومحطات توليد الطاقة الصغيرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*