جارى فتح الساعة......

النائب العام: التحقيق في حظر رئيس الأعلى للإعلام النشر في وقائع متعلقة بمستشفى 57357.. والقرار حق أصيل للسلطة القضائية بمفردها والمجلس خالف القانون

خاطب المستشار نبيل صادق، النائب العام، الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام، حول القرار الصادر بحظر النشر في واقعة مستشفى السرطان 57357

وجاء نص الخطاب..

بالإشارة إلى ما طلعتتا به الصحف ووسائل الإعلام الأخرى من إصدار مجلسكم الموقر أمرا تمنعون بموجبه المؤسسات الصحفية والإعلامية من تناول موضوع يتعلق بإحدى المؤسسات المصرية الطبية العالمية وإذ كان ما صدر في هذا الشأن ينبغي ان يكون مستندا إلى أساس من القانون تضمنته المادة 26 من قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والاعلام والواردة بالفضل التاسع منه والخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها إلى المؤسسات الصحفية والإعلامية وهو ما يستلزم ان يكون هذا الأمر بمنأى عن الإخلال باختصاصات النيابة العامة وهي الاختصاصات التي تخص المشرع.

حرص المشرع في مطلع المادة 26 سالفة البيان على تنبيهكم إلى ضرورة مراعاتها والتي تتحقق إذا ما صدر الأمر في خصوص مخالفة لأحكام القانون 92 لسنة 2016 على نحو تتشكل معه تلك المخالفة إخلالا وانتهاكات للقواعد والمعايير المعنية والأعراف المكتوبة من اي مؤسسة من المؤسسات الصحفية أو الإعلامية وخلاصة القول أن تكون هناك واقعة محددة من مؤسسة محددة تشكل مخالفة للقانون تستاهل توقيع الجزاء عليها وهو ما لم يفصح عنه قراركم.

فإن كان الأمر كذلك ولم يكن قراركم قد صدر في هذا الإطار فإنه يكون قد صدر منعدما على لا أمر له والمؤسسات الصحفية والإعلامية وشأنها في الاعتداد به أو الالتفاف على عنه.

فضلا عن ذلك فإن قراركم المشار إليه يكون قد جاء منطويا على تدخل في الشأن العام بما يمثل تعديا على اختصاصات السلطات القضائية والمنوط بها وحدها حماية الشأن العام للدولة.

السيد رئيس مجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لقد أحاط القانون بمجلسكم الموقر ضمان وحماية حرية الصحافة وحق المواطن في التمتع بإعلان وصحافة حرة ونزيهة في اطار في إطار من المهنة يترتب على مخالفتها والانحراف عنها استنهاض احتصاصكم أما لير ذلك فلا اختصاص لكم.به بحماية الشأن العام هو اختصاص السلطات القضائية والتنفيذية وهو اختصاص منحه لها الدستور والقانون وهذا هو الإطار الذي يتعين عليكم تفسير نصوص قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والاعلام في نطاقه.

إن السلطة التي أحاط بها المشرع حماية وضبط الشأن العام للدولة هي وحدها دون غيرها التي تقرر متى يكون لزاما عليها التدخل بما يحقق انضباطا أي أمر يتعلق بالشأن العام ومتى يكون من المناسب الإمساك عن ذلك وهذ ا كله يدور في مجال لا ينبغي لأحد أن ينبري بالتدخل فيه باعتبار أنه لا يتسع مطلقا لاقتناص الاختصاص إثباتا للوجود.

السيد الفاضل رئيس المجلس طال الانتظار ليصدر عنكم ما يتحقق به تدارك هذا التدخل في الاختصاص في ضوء الإطار المحدد بالمادة 26 من قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والاعلام الذي أسلفنا شرحه ويحصل ما يتضمن الإجابة عن التساؤلات التي اوردناها في مقدمة الكتاب وأنه لم يصدر فأرجو الاعداد لتلك الأجوبة للإدلاء بها لنيابة أمن الدولة العليا التي أمرنا بمثولكم أمامها. وقررنا حظر النشر فيما تجريه نيابة أمن الدولة من تحقيقات بشأنه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*