جارى فتح الساعة......

الطائرات الورقية الفلسطينية تشعل 1242 حريقا بإسرائيل.. تدمر المنظومة الأمنية وتؤجج الخلافات بين ليبرمان وقادة جيش الاحتلال.. وتتسبب في فرض عقوبات صارمة على غزة

كشفت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيجدور ليبرمان، عن خلافات عميقة في قيادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعيدا عن وسائل الإعلام، تتمحور حول مواجهة الطائرات الورقية التي تطلق من قطاع غزة بين دعوة ليبرمان لرد عسكري مؤلم وواسع حتى لو كان الثمن دهورة المنطقة إلى حرب شاملة وبين الاكتفاء بتدابير مؤقتة ومواصلة الضغوط للعودة إلى التفاهمات وقواعد اللعبة السابقة التي تحددت بعد الحرب العدوانية الأخيرة عام 2014.

وكان ليبرمان صرح أنه مرت أربع سنوات على الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، في صيف العام 2014 والتي تطلق عليها إسرائيل “الجرف الصامد”، وأنه يؤكد لقادة حركة حماس أن إسرائيل لم ترتدع من التصعيد ولا من مواجهة واسعة النطاق، مضيفا أن “إسرائيل لا تبحث عن مواجهات أو مغامرات عسكرية، ولكن الطريقة التي تعمل فيها حركة حماس من شأنها أن تدهور الأوضاع، وقد تدفع ثمن ذلك أعلى بكثير مما كان في الجرف الصامد”.

وأوضح أنه “أمام هذا الواقع الذي يحرق فيه كل يوم حرش طبيعي وحقول، وحتى اليوم أحرق نحو 28 ألف دونم وهي مساحة مماثلة لمساحة نتنانيا أو رحوفوت، فإن إسرائيل لن تمتص ذلك، ولا تنوي الاستمرار على هذا النحو”.

وكتب بن كسبيت في صحيفة “معاريف”، أن ليبرمان كشف في جلسة الكتلة النزر اليسير من خلافات شديدة في وسط القيادة الأمنية بشأن الرد الإسرائيلي على ما أسماه “إرهاب الطائرات الورقية” في قطاع غزة.

وبحسبه، فإن ليبرمان يجد نفسه في هذا الخلاف في موقع الأقلية مقابل الجميع، حيث إن قيادة الجيش والشاباك و”الهيئة للأمن القومي” يعتقدون أنه لن يتم التوجه إلى الحرب بسبب “الطائرات الورقية”، وأنه لا جدوى من الإنجرار إلى التصعيد ودهورة المنطقة إلى جولة أخرى لن يستفيد منها أحد. ويقترح الجيش والأجهزة الأمنية كلها الاكتفاء بتدابير مؤقتة ومواصلة الجهود لإيجاد حل للطائرات الورقية والبالونات الحارقة.

في المقابل، بحسب بن كسبيت، فإن ليبرمان يخوض نقاشا مع قادة الأجهزة الأمنية، ويطالب بـ”عملية مؤلمة وواسعة ضد حركة حماس وقيادتها، حتى لو كان الثمن التصعيد أو التدهور لمواجهة شاملة بما في ذلك على الجبهة الشمالية”.

وإزاء ذلك، وفي حين يفضل قادة الجيش والأجهزة الأمنية، بحسب الصحيفة، بذل الجهود للعودة إلى التفاهمات وقواعد اللعبة السابقة التي تحددت بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة بدون الحاجة إلى خوض مواجهة أخرى، فإن ليبرمان يدفع ويضغط باتجاه توسيع الرد العسكري الإسرائيلي.

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، إحصائية جديدة لآخر أضرار البالونات والطائرات الورقية الحارقة بعد أكثر من 100 يوم منذ بدايتها وهي إضرام 1242 حريقة بإسرائيل.

ووفق الصحيفة، اندلع في جنوب البلاد 678 حريقا في المساحات الزراعية والغابات تسببت باحتراق ما مجموعه 9.160 دونم منها 6.000 دونم محاصيل زراعية وثمار.

وذكرت “يديعوت” أنّ كيبوتس بئيري حظي بأعلى نسبة حرائق، حيث اندلع فيه 320 حريقا تسببت باحتراق 3186.1 دونم فيه ثم تبعه في المرتبة الثانية كيبوتس كيسوفيم الذي اندلع فيه 244 حريقا تسببت باحتراق 4697.4 دونم.

كشف مسئولون في صندوق “قيام دولة إسرائيل” هذا الأسبوع، النقاب عن الأضرار الأمنية الجسيمة التي خلفتها الحرائق التي نشبت في الحقول الزراعية في مستوطنات غلاف غزة بسبب الطائرات الورقية الحارقة.

ووفقا لموقع روتر العبري، أوضح المسئولون أن هذه الحرائق أدت إلى تدمير ما يسمى “الغابات الأمنية” التي تعتبر بمثابة القطاع الأمني الطبيعي الذي يفصل بين غزة ومستوطنات الغلاف.

وقال أحد مسئولي صندوق “قيام دولة إسرائيل” في منطقة النقب أن الكثير من مستوطنات غلاف غزة أصبحت مكشوفة أمام تهديد نيران القناصة والصواريخ المضادة للدروع عقب التهام النيران للغابات الأمنية التي تمت زراعتها في الماضي لأغراض أمنية لحماية مستوطنات الغلاف.

وأضاف المسئول أن صندوق “قيام دولة إسرائيل” زرع في سنوات الخمسينات من القرن الماضي هذه الغابات الأمنية والمعروفة باسم غابات بئيري وكيسوفيم، حيث كان الهدف الرئيسي من هذه الغابات توفير الحماية الأمنية لمستوطنات الغلاف إلى جانب توسيع المساحات الخضراء.

وأوضح يتسحاق لوغسي، المسئول عن التشجير الأمني في صندوق “قيام دولة إسرائيل”، أن الصندوق زَرع في الماضي غابات أمنية حول 11 مستوطنة من مستوطنات الغلاف، مبينا أن الحديث يدور عن خطر أمني كبير، حيث أصبح سكان مستوطنات الغلاف والمزارعين عرضة لتهديدات النيران المباشرة من قطاع غزة مثل نيران القنص والصواريخ المضادة للدروع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*