جارى فتح الساعة......

الموازنة العامة «تحت القبة».. الحكومة تلقي بيانها المالي أمام المجلس.. ووزير المالية: 106 مليارات و926 مليون جنيه للدعم والمنح.. خفض العجز لـ 8.4%.. وفائض أولى قدره 2%

ألقى وزير المالية عمرو الجارحى، اليوم، الأحد، البيان المالى لمشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2018/2019 والذى تضمن الإطار الاقتصادى المحلى والخارجى، وكذلك أهم الافتراضات التى بنى عليها مشروع الموازنة الجديدة، إضافة لأهم البرامج الاجتماعية والسياسات التي تعكسها الموازنة، وتم تسليط الضوء على السياسات التى نفذت فى السنوات السابقة ونتائجها وعرض نظرة مستقبلية على تقديرات الموازنة العامة في المدى المتوسط.

وتضمن البيان إلقاء الضوء على برنامج الإصلاح الاقتصادى الشامل والوطنى للحكومة والذى يرتكز على تحقيق الاستقرار في مؤشرات الاقتصاد الكلى لضمان اتساق وتكامل السياسات المالية، وكذلك التدرج في تنفيذ الإصلاحات بحيث يتم دائمًا التركيز على أهم التحديات القائمة، فضلا عن التركيز على الإصلاحات التي من شأنها تطوير هيكل الاقتصاد وزيادة معدلات الإنتاجية والتنافسية، خاصة في قطاعات الصناعة والتصدير، إضافة إلى السعى نحو خلق بنية تحتية متطورة ومصادر مستدامة للطاقة، والعمل على إيجاد شبكة من برامج الحماية الاجتماعية الفعالة، ما يتسق مع إستراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030″، كما تضمن البيان استهداف موازنة 2018/2019 تحقيق معدل نمو اقتصاديا يبلغ 5.8%، وخفض معدلات البطالة لأقل من 11%، كما تستهدف جهود وزارة المالية السيطرة على العجز الكلى ليصل إلى نحو 8.4% من الناتج المحلى مقابل 10.9% فى العام المالى 2016/2017. وأيضا تحقيق فائض أولى قدره 2% من الناتج المحلى وبما يساهم في خفض دين أجهزة الموازنة الى 91-92% من الناتج المحلى.

وشرح البيان المالى الإصلاحات الرئيسية على جانب الإنفاق العام، وعلى رأسها؛ استكمال إصلاحات إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، ورفع كفاءة إدارة نظم المالية العامة مثل الميكنة لجميع المعاملات الحكومية، ووضع منظومة كفء لمتابعة وتقييم وإدارة المخاطر المالية، والاهتمام بتحسين الإنفاق الموجه لصالح دعم النشاط الاقتصادى، كما عرض البيان أولويات سياسات الإصلاح على جانب الإيرادات ومن أهمها التركيز على الإصلاح الإدارى والمؤسسى بمنظومة الضرائب، وتوسيع القاعدة الضريبية، ما يساهم فى زيادة الحصيلة، وتنمية وتنويع مصادر الإيرادات العامة، لتنمو الإيرادات المستهدفة بمشروع الموازنة الأولية لعام 2018/2019 بنحو 21.6%.

كما استهدف البيان خلال موازنة العام المالى الجديد 2018/2019 مواصلة جهودها التى بدأت في عام 2016 من خلال الاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الشامل والذى يهدف إلى تحقيق تنمية اقتصادية شاملة وتحفيز النشاط الاقتصادى وبما ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين من خلال زيادة معدلات النمو والتشغيل، وزيادة قيمة ونسبة الإنفاق على مجالات التنمية البشرية، والتوسع فى برامج الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافا للفئات الأولى بالرعاية والمناطق الأكثر احتياجا، وتحديث الخدمات الأساسية التي يحصل عليها المواطنون، فضلًا عن التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي الموجه للفئات الأولى بالرعاية.

كما تضمن الحديث عن أهم البرامج الاجتماعية المطبقة خلال موازنة العام القادم برامج الدعم النقدي غير المشروط، مثل تكافل وكرامة، وبرامج التغذية المدرسية، وبرامج التأمينات الاجتماعية، والحماية الاجتماعية لمحدودي الدخل، إلى جانب البدء فى تطبيق نظام التأمين الصحى الشامل الجديد والذى يهدف إلى وضع نظام تأمينى موحد لجميع المواطنين ويحقق العدالة بين أطراف المنظومة، على أن يكون ممولًا ذاتيًا وقادرًا على الاستمرار، والتزام وزارة المالية باستكمال جهودها في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لصالح القاعدة العريضة من المواطنين لضمان كفاءة الإنفاق واتباع سياسات توزيعية أكثر كفاءة وعدالة تعمل على تحقيق الضبط المالى المستهدف لخفض معدلات الدين العام وخلق مساحة مالية فى المستقبل تسمح بزيادة الإنفاق الاستثمارى القادر على المساهمة فى تحقيق النمو وخلق فرص عمل حقيقية وبما يسمح بزيادة الإنفاق المخصص لتطوير الخدمات العامة، واستكمال المشروعات الكبرى لتطوير البنية التحتية وفى مقدمتها النقل والمواصلات العامة، ومياه الشرب والصرف الصحى، وتطوير العشوائيات، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار في رأس المال البشري من خلال زيادة الإنفاق المخصص للتعليم والصحة والبحث العلمى.

وقال وزير المالية عمرو الجارحي إن المؤشرات الاقتصادية في البيان المالي للموازنة العامة للدولة لعام 2018-2019 تعكس التوجهات السياسية والاقتصادية للدولة كنقطة انطلاق لخطة شاملة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، بما يعود بالنفع على مستوى معيشة المواطن المصري.

وأضاف الجارحي أن التشريعات التي تبناها مجلس النواب ساهمت في القضاء على الحلقة المفرغة السلبية التي كانت يعاني منها الاقتصاد المصري منذ عام 2011 وحتى بداية عام 2014.

وأشار إلى أن دعم الشعب للقيادة السياسية ساهم في تحسين المؤشرات الاقتصادية ومعدلات النمو، على ضوء التعامل بجدية مع التحديات المختلفة، وتبني إصلاحات اقتصادية مهمة ساعدت على تجاوز الاقتصاد المصري المرحلة الصعبة التي كان يمر بها، ليبلغ مرحلة التعافي ويحقق مؤشرات تحسن، فضلا عن تعزيز قدراته على الصعيدين المحلي والدولي.

وأكد وزير المالية أن معدلات البطالة انخفضت إلى 11.3% مقابل 13.5% عام 2017، وخلق فرص عمل تستوعب الوافدين إلى سوق العمل، مشيرا إلى المشروعات العملاقة ساهمت في إيجاد فرص عمل مؤقتة كما تحسنت مؤشرات المشتريات في جميع الاتجاهات، ولفت الجارحي إلى أن الموازنة الحالية تحقق فائضا أوليا نسبته 0.2% من الناتج المحلي للمرة الأولى مقارنة بـ1.8% خلال موازنة 2017/2018.

وقال إن هذه المرة الأولى التى تكون إيراداتنا أكبر من مصروفاتنا، ونوه بتحسن معظم المؤشرات الاقتصادية نتيجة ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة 10% وإيرادات القناة بنسبة 10% وتحويلات المصرين بالخارج بنسبة 29% إضافة إلى ارتفاع عائدات السياحة، لافتا إلى ارتفاع الاستثمارات الأجنبية إلى 20 ضعفا لتصل إلى 23 مليار دولار، وأكد الحاجة إلى استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي رغم تحسن المؤشرات، من أجل مواجهة التحديات الراهنة وتحقيق التنمية المنشودة ووصولها إلى المواطنين.

وأضاف وزير المالية أن تقديرات الموازنة تعكس التزام الحكومة بالأصل المالي والاقتصادي الشامل لتوفير فرص عمل للشباب وخفض الدين العام إلى نسبة 75% بحلول 2022 وتحقيق معدلات نمو مرتفعة وتحقيق فائض بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وشدد على تطوير شبكة الحماية الاجتماعية لأصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة والفئات الأولى بالرعاية وتوفير الخدمات الأساسية والاستفادة من ثمار التنمية خلال موازنة 2018/2019.

ونوه وزير المالية بأن معدل النمو ارتفع في الموازنة إلى 5.8% مع سعي الحكومة إلى رفع معدلات الاستثمار بدعم القطاعات الإنتاجية والبنى التحتية، قائلا إن الحكومة تستهدف فى الموازنة العامة 2018/2018 خفض الدين العام ليصل إلى نسبة 88% من الناتج المحلى الإجمالى وخفض معدل التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات إلى 10% خلال العام المالى الجديد، ورفع نسبة الاحتياطى من النقد الأجنبى إلى أكثر من 6 أشهر من الواردات، مشيرا إلى أن الاحتياطي يبغ حاليا 42.6 مليار دولار مقارنة بحوالي 17 مليار دولار في يونيو 2017.

وتابع: “نستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادى يبلغ 5.8% وخفض معدلات البطالة لأقل من 11%، وخفض العجز الكلى إلى 8.4% من الناتج المحلى وتحقيق فائض أولى قدره 2% من الناتج المحلى الإجمالى، وتنمية وتنويع مصادر الإيرادات العامة لتنمو الايرادات المستهدفة بمشروع الموازنة الأولية لعام المالى الجديد بنسبة 21.6%”، مشيرا إلى أن حجم الإنفاق يبلغ 1.412 تريليون جنيه فى الموازنة التى تعد الأضخم فى تاريخ مصر.

وأكد أن الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالى 2018 /2019، تستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 980 مليار جنيه، وتشمل أكثر من 760 مليار جنيه حصيلة ضريبية وجمركية، واستهداف خفض دين أجهزة الموازنة إلى 91-92% من الناتج المحلى الإجمالى، وزيادة مخصصات استثمارات الموازنة الممولة من الخزانة إلى 100 مليار جنيه لتحسين البنية التحتية والخدمات.

وأوضح أن وزارة المالية تستهدف خفض نسبة العجز فى الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالى 2018 – 2019، إلى 8.4% من الناتج المحلى الإجمالى، وأن نسبة العجز المتوقع فى الموازنة العامة للدولة للعام المالى الحالى 2017 – 2018، والتى تنتهى فى 30 يونيو 2018، لتتراوح بين 9.6% و9.8% من الناتج المحلى الإجمالى، وبالتالى نسبة خفض فى العجز بالموزانة الجديدة 1.4%.

وأشار إلى أن الحكومة تبدأ فى العام المالى الجديد برنامج الطروحات فى البورصة باسم شركات تقدر بنحو 80 مليار جنيه وقيمة سوقية للشركات المطروحة حوالى 430 مليار جنيه، مع الاستمرار فى تنفيذ برنامج الإصلاح الشامل والذى يهدف إلى تحقيق تنمية اقتصادية شاملة وتحفيز النشاط الاقتصادى، وزيادة قيمة ونسبة الإنفاق على مجالات التنمية البشرية والتوسع فى برامج الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافًا للفئات الأولى بالرعاية والمناطق الأكثر احتياجًا، وأكد الالتزام بإعادة ترتيب أولويات الانفاق لصالح القاعدة العريضة من المواطنين لضمان كفاءة الإنفاق واتباع سياسات توزيعية أكثر كفاءة وعدالة، واستكمال المشروعات الكبرى لتطوير البنية التحتية وفى مقدمتها النقل والمواصلات العامة ومياه الشرب والصرف الصحى وتطوير العشوائيات وزيادة الاستثمار فى رأس المال البشرى من خلال زيادة الإنفاق المخصص للتعليم والصحة والبحث العلمى، وزيادة معدلات الإنتاج والتنافسية، خاصة فى قطاعات الصناعة والتصدير والسعى نحو خلق بنية تحتية متطورة ومصادر مستدامة للطاقة.

وتابع: “إننا نسعى لرفع كفاءة إدارة نظم المالية العامة مثل الميكنة لجميع المعاملات الحكومية ووضع منظومة تتمتع بالكفاءة لمتابعة وتقييم وإدارة المخاطر المالية والاهتمام بتحسين الإنفاق الموجه لصالح دعم النشاط الاقتصادى، ورفع دعم السلع التموينية إلى 86 مليار جنيه فى الموازنة العامة للدولة الجديدة مقارنة بـ82 مليار جنيه فى موازنة العام المالى الحالى”.

وفيما يتعلق بالأجور وتعويضات العاملين، أكد الوزير أنها بلغت فى مشروع الموازنة 266 مليارا و90 مليون جنيه بزيادة قدرها 26 مليارا و135 مليونا عن العام المالى 2017/2018 بنسبة قدرها (10.9%)، وبلغ تقديرات بند شراء السلع والخدمات نحو 60 مليارا و124 مليون جنيه فى الموازنة بزيادة 8 مليارات و59 مليون جنيه عن العام المالى الحالي، وتقدّر الفوائد المطلوب سدادها عن القروض المحلية والأجنبية في مشروع الموازنة بـ541 مليارا و305 مليون جنيه بزيادة قدرها 160 مليارا و319 مليونا بالعام الحالي.

وقال الجارحى إن تقديرات دعم المواد البترولية تبلغ بمشروع الموازنة للعام المالي الجديد 89 مليار و75 مليونا مقابل 110 مليارات و148 مليون جنيه بالعام الحالي، بخفض قدره 21 مليارا و73 مليون جنيه، ويتضمن مشروع الموازنة للعام 2018/2019 دعم الكهرباء بنحو 16 مليار جنيه مقابل 30 مليار جنيه للعام الحالي بخفض قدرة 14 مليار جنية بواقع (46.7%)، فيما بلغت تقديرات دعم الأدوية وألبان الأطفال فى مشروع الموازنة نحو مليار مليون جنيه، فيما بلغ دعم شركات المياه نحو مليار جنيه وهي ذات المبلغ المدرج بموازنة العام الحالي.

وبالنسبة للبند الثاني – (الدعم والمنح للخدمات الاجتماعية) – والذي يقدر بـ 106 مليارات و926 مليون بمشروع الموازنة للعام المالي 2018/2019 مقابل 94 مليارا و742 مليونا، ويشمل “دعم نقل الركاب” ويتمثل فى الدعم الممنوح لهيئتى نقل الركاب بالقاهرة والإسكندرية لتغطية جانب من العجز وتبلغ تقديراته مليارا و850 مليونا بزيادة قدرها 89 مليونا بالعام الحالي، والدعم الممنوح لاشتراكات الطلبة على خطوط السكك الحديدية ومترو الأنفاق تبلغ 350 مليونا بزيادة قدرها 75 مليونا، ودعم خطوط السكك الحديدية غير الاقتصادية بالمحافظات وبلغت تقديراته مليارا وهو ذات المبلغ بالعام الحالي.

وتبلغ تقديرات البرامج الخاصة بالتأمين الصحى لمختلف الفئات بمشروع الموازنة للعام المالي الجديد 2018/2019 نحو 2 مليار و341، وتذهب هذه المخصصات لصالح التأمين الصحي على الطلاب، التأمين الصحي على المرأة المعيلة، التأمين الصحي على الأطفال دون السن المدرسية، والتأمين الصحي على الفلاح.

وبالنسبة للتأمين الصحي الشامل الجديد، تتحمل الموازنة قيمة الاشتراك للمؤمن عليهم من الفئات لغير الغادرين، نسبة 5% من الحد الأدنى للأجور المعلن عنها بالحكومة على المستوى القومي شهريًا.

وبالنسبة للمزايا الاجتماعية، تبلغ تقديرات مساهمة الخزانة العامة فى صناديق المعاشات بمشروع الموازنة 69 مليار جنيه و43 مليون مقابل 62 مليارا و500 مليون جنيه بالعام الحالي بزيادة قدرها 6 مليارات و543 مليونا، فيما تبلغ تقديرات “العلاج على نفقة الدولة” 5 مليارات و137 مليون بالعام الحديد مقابل 4 مليارات و637 بالعام الحالي، وأخيرًا بلغت تقديرات المنح والمساعدات – وهى برامج تمويل للأغراض الإنسانية – 7 مليارات و767 مليون جنيه مقابل 4 مليارات و884 مليون جنيه بالعام الحالي.

أما “الدعم والمنح للأنشطة الاقتصادية” ويقدر بـ 12 مليارا و843 مليونا، وزعت على دعم المناطق الاقتصادية بواقع 3 مليارات جنيه مقابل مليار و400 مليون العام الحالي، وهو يمثل قيمة ما تتحمله الدولة من دعم لإنشاء المناطق الصناعية، كما بلغ دعم تنشيط الصادارات 4 مليارات جنيه بزياده قدرها مليار و400 مليون عن العام الحالي، وبلغ دعم برنامج توصيل الغاز الطبيعي للمنازل العام الجديد 3 مليارات و500 مليون مقابل مليار و200 مليون بالعام الحالي بزيادة قدرها 2 مليار و300 مليون.

ووفقا للبيان المالي، من أهم هذه التقديرات وفقا للبيان المالى، الاعتمادات المخصصة للدفاع والأمن القومى واعتمادات الجهات ذات السطر الواحد مثل القضاء والمحكمة الدستورية والجهاز المركزى للمحاسبات ومجلس النواب، بالإضافة إلى مصروفات الضرائب والرسوم والتعويضات والغرامات وكذا الاشتراكات الدولية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*