جارى فتح الساعة......

رؤية رؤساء شركات البترول العالمية في مؤتمر «موك 2018».. «B.P»: مشروعنا في غرب الدلتا سيوفر نحو 25% من احتياجات الغاز لمصر.. و«Shell»: خبرتنا في القاهرة تمتد لـ100 عام

أكد المهندس سامي إسكندر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة شل، أن قوة مصر تتمركز في مواردها البشرية والطبيعية وأنها الأساس لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تعمل جاهدة لتحقيق ذلك من خلال الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها والتي على الرغم من صعوبتها إلا أنها ضرورية للغاية.

وقال “إسكندر” إن تنمية موارد الثروات الطبيعية من البترول والغاز أحد العوامل الرئيسية في تحقيق ذلك، حيث تلبى الطلب المحلى على الطاقة وتوفر فرص عمل وتحقق عائدات اقتصادية.

وأضاف أن لـ”شل” خبرة عملية بمصر تمتد إلى 100 عام وأن استثماراتها في مصر زادت عام 2016، بعد الاستحواذ على بي جي، ما جعلها من كبار منتجي البترول والغاز بمصر وأنها ماضية قدمًا في المرحلة التالية من تنمية امتياز غرب دلتا النيل بالمياه العميقة، ومن المقرر أن تبدأ تنمية مشروع المرحلة 9 ب، الذي تمت الموافقة عليها من قبل الشركاء في الامتياز شل مصر وبتروناس، خلال الربع الثاني من هذا العام، وإضافة كميات جديدة من الغاز بحلول نهاية عام 2018، ما يعكس التزام شل بتعزيز استثماراتها في مصر، كما أشار إلى تميز شراكة شل مع قطاع البترول في شركة بدر الدين للبترول في الصحراء الغربية والتي وصل إنتاجها إلى 120 ألف برميل مكافئ يوميًا.

وأوضح أن هناك تحديات عالمية متوقعة منها حالة عدم الاستقرار والقلق في الأسواق.. فوفقًا لتوقعات الوكالة الدولية للطاقة، يبدو أن عام 2018 سيشهد زيادات ضخمة في الإمدادات، كما تجاوز النمو الأمريكي التوقعات وذلك بعد عودة صناعة الغاز الصخرى بقوة، وأصبح إنتاج الولايات المتحدة من الزيت الخام في أعلى معدلاته منذ 50 عامًا، وخلال عام 2018 قد يتخطى إنتاج الولايات المتحدة إنتاج السعودية ومنافستها، روسيا وفي نفس الوقت أظهرت توقعات الوكالة الدولية للطاقة لعام 2018 أن الطلب سينخفض خلال العام، بالمقارنة بعام 2017 هذه الإشكاليات تتطلب أن تصبح الدول المنتجة مثل مصر والشركات مثل شل أكثر تنافسية ومرونة، فهناك الكثير من السمات المشتركة بين مصر وشل، فمعًا نستطيع أن نواجه نفس التحديات، ويمكننا استغلال الفرص وأن نظل قادرين على المنافسة في هذا العالم المتغير.

وذكر أن شركته في إطار عملها قادرة على ضبط استراتيجياتها وتنفذ برنامج للبحث والاستكشاف يسمى “جاهزون للمستقبل” لتشغيل المشروعات بشكل أكثر أمانًا وثقة ومنخفض التكاليف وأن مبادراتها للتغيير ساعدتها في تقليل النفقات بنسبة 20% منذ عام 2015، وفي نفس الوقت نجحت في زيادة الإنتاج بنسبة 20% وأنها طبقت ذلك في مشروعاتها بخليج المكسيك ومع بدر الدين وراشبتكو للبترول بمصر.

وأشار إلى أن لديها برنامج PT2020 لتنمية المشروعات للمساعدة على تحسين عوائد رأس المال وزيادة كفاءته وتحقيق انطلاقة وتوفير التكنولوجيا بأسعار مناسبة لتعزيز ودفع قدراتنا التنافسية، حيث تساعد التكنولوجيا الأفضل على إنتاج المزيد من البترول والغاز بتكلفة أقل.

من جانبه أكد نائب الرئيس التنفيذي لشركة اديسون العالمية نيكولا مونتي، على أهمية مؤتمر موك في جذب العديد من الخبراء المختصين في مجالات صناعة البترول والغاز والذي يأتي عقب سلسلة من اكتشافات الغاز الطبيعي التي تحققت في البحر المتوسط خلال العشر سنوات الأخيرة، وأضاف أن شركة اديسون تعمل في مصر منذ عام 1994، في اثنين من أكبر الحقول المنتجة وهما حقل غرب الدلتا ومنطقة إنتاج ابوقير منذ عام 2009 وهو ما يؤكد التزام الشركة بالاستثمار في مصر الواعدة.

وذكر أن هناك فرصًا ومقومات متميزة بمصر تجعلها لاعبا رئيسيا هاما في مجال الطاقة ليس فقط لوجود احتياطيات هائلة من الغاز ولكن أيضًا لموقعها الاستراتيجي ووجود سوق كبير وبنية تحتية، مشيدا بما تبذله مصر من جهد في إعادة الهيكلة والتي تعد خطوة ضرورية للتنمية وتنظيم آليات السوق المحلي لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة وحلقة وصل بين الشركات العالمية المنتجة وسوق البترول والغاز وذلك رغم وجود تحديات من المخاطر العالمية والوضع المالي والاقتصادي العالمي الأمر الذي يتطلب تغيير في طرق وأساليب الإنتاج ونمط الاستهلاك للطاقة.

وقال إن هناك تأكيدات بوجود احتياطيات هائلة من الغاز في شرق المتوسط إلا أن إنتاج الغاز من المياه العميقة يحتاج إلى استثمارات ضخمة نتيجة المخاطر وارتفاع تكلفة التنمية، لذا فان الاستكشاف المستقبلي وعمليات التنمية في هذه المناطق يحتاج إلى تأمين عائدات الاستثمار.

وأشاد رئيس اديسون بجهود ودعم وزارة البترول المستمر في تعديل نماذج الاتفاقيات البترولية بما يحقق التوازن ومصالح الطرفين سواء في سعر الغاز أو إنتاجه وبيعه من خلال التصدير أو البيع في السوق المحلي.

كما استعرض نشاط عمل الشركة بمصر حيث أوضح أنه من المخطط حفر البئر الاستكشافي الأول بمنطقة امتياز شمال ثقة البحرية بشرق البحر المتوسط عام 2019، وأن الشركة مستمرة في تنمية حقل أبو قير والذي ينتج منذ حوالي 40 عاما مضت، كما تم إنشاء وتركيب منصة بحرية في عام 2016-2017 وحفر واكمال 6 آبار في عام 2017 ساهمت في زيادة الإنتاج لمعدلات 275 ملايين قدم مكعب يوميا بزيادة نسبتها 50% عن الإنتاج عام 2016 وبزيادة 100% مقارنة بالإنتاج عام 2009، كما تضاعف إنتاج المتكثفات ليصل إلى 5300 برميل يوميا وكل ذلك نتيجة ضخ استثمارات حوالي 300 مليون دولار وأن معدلات الإنتاج الحالية تمثل اعلى مستويات الإنتاج منذ إنشاء شركة ابوقير، وأضاف أنه تم البدء في تنفيذ خطة تنمية 3 مناطق جديدة شمال حقول أبو قير من خلال ربطها بالتسهيلات والبنية التحتية لأبوقير لتنمية احتياطي بحوالي 500 بليون قدم مكعب غاز ما يساهم في تعويض التناقص الطبيعي لآبار إنتاج حقول أبو قير وستقوم شركة ابوقير بعمليات تنمية هذه المناطق النيابة عن شركة اديسون.

وأشار إلى رغبة الشركة في تنمية أعمالها في مجالات نقل وتداول الغاز خاصة بعد تحرير سوق الغاز والطاقة في مصر وإنشاء جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز، مشيرًا إلى أن الشركة لديها من التكنولوجيا والخبرات اللازمة التي تؤهلها للعمل في هذا المجال.

بدوره أوضح المهندس فابيو كافانا، مدير عام الشركة الدولية الإيطالية للزيت “أيوك” التابعة لمجموعة إينى الإيطالية، أن صناعة البترول المصرية شهدت إنجازات فريدة من نوعها على مدار العام الماضي، مؤكدًا توافر عوامل النجاح للاستثمارات البترولية في مصر وفي مقدمتها الدعم المستمر من جانب الحكومة المصرية لجميع الاستثمارات في هذا المجال، فضلًا عن التنسيق الكامل بينها وبين الشركات الأجنبية العاملة في مصر وهو ما يسهم في تعزيز الجهود للوصول لمزيد من النجاحات ووضع الأسس التي تكفل تحقيق نمو مستقر طويل الأجل في مواجهة المتغيرات التي تشهدها أسواق البترول وأسعاره، إلى جانب الدور الهام لاستخدام التكنولوجيات الحديثة في المشروعات الاستكشافية والتنموية لتحقيق التطلعات والخطط الطموح.

واستعرض كافانا النجاحات الأخيرة المشتركة بين اينى الإيطالية وقطاع البترول بمشروعات تنمية وإنتاج الغاز من الاكتشافات التي حققتها اينى بمناطق امتيازها بالبحر المتوسط، مشيرًا إلى ما تحقق في مشروع حقل نورس للغاز بدلتا النيل بالبحر المتوسط من علامات بارزة منذ الوصول إلى الكشف في يوليو 2015 وتنفيذ خطط طموح لتحقيق زيادة متواصلة في إنتاج الغاز من هذا الحقل حتى ارتفع حاليًا إلى حوالي 2ر1 مليار قدم مكعب غاز يوميًا.

وأكد كافانا أن حقل غاز ظهر سيرتفع إنتاجه مع بداية تشغيل الخطين الأول والثاني بمحطة المعالجة في أبريل الجاري ومايو المقبل، مضيفًا أنه من المخطط أن يتضاعف الإنتاج تدريجيًا من حقل ظهر خلال العام الجاري وصولًا إلى ذروة الإنتاج خلال العام المقبل، وأضاف أن ذلك يعد امتدادًا لما تحقق من إنجازات في الحقل على مدار الفترة الماضية وبدء الإنتاج المبكر للغاز في معدلات زمنية قياسية مقارنة بالمشروعات المماثلة إقليميًا وعالميًا.

وأضاف رئيس ايوك أن نجاح مشروع حقل ظهر ارتكز على وجود التزام قوى من الحكومة المصرية وشركة اينى الإيطالية بتكثيف الأنشطة وإنجاز العمل في المشروع بوتيرة غير مسبوقة، وأشاد رئيس ايوك الإيطالية بأداء الشركات المصرية المنفذة لمشروع ظهر موضحًا أن الأداء المتميز لشركات بتروجت وانبى وخدمات البترول البحرية التي شاركت في مشروع ظهر كان أحد العوامل الرئيسية في نجاحه لكونها شركات ذات كفاءة عالية ومؤهلة لتنفيذ المشروعات الكبرى.

وأشار إلى أن استخدام التكنولوجيات الحديثة ساهم في التعامل مع التحديات الفنية بمشروع ظهر وفي مقدمتها الحفر في المياه العميقة على عمق 1500 متر بما تحمله من مخاطر وصعوبات كبيرة للتعامل مع التكوينات والخزانات المتواجدة موضحًا أنه تم تبنى حلول تكنولوجية مبتكرة لتقليل المخاطر أثناء الحفر واستخدام اينى لأنظمة حفر متطورة باعلى درجة من الأداء التشغيلى وعوامل السلامة، مشددًا على التزامها خلال المشروع بتطبيق معايير الاستدامة وبرامج الأمن والسلامة والحفاظ على البيئة، لافتًا إلى التزامها أيضًا بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع المحلى بتنفيذ مشروعات التنمية المجتمعية لخدمة المجتمع المحلى المحيط بمشروع ظهر بمساهمات تبلغ 20 مليون دولار على مدار 4 سنوات مشيرًا إلى أنه في هذا الإطار فإنه سيتم إعادة استغلال الكبريت الذي تم التخلص منه خلال الإنتاج بشكل اقتصادي واستثمار عائدات استغلاله في مشروعات التنمية المجتمعية لصالح المجتمع المحلى.

كما استعرض الخطط المنفذة لتدريب الكوادر في مشروع ظهر لرفع كفاءتها بما يتماشى مع مشروع التطوير والتحديث الذي أطلقته وزارة البترول، وأشار إلى أن شركة اينى الإيطالية تعمل منذ أوائل الخمسينيات في مصر ويعد حقل بلاعيم في خليج السويس أقدم حقولها في مصر حيث بلغ إنتاجه التراكمى منذ عام 1953 وحتى الآن أكثر من 6ر2 مليار برميل زيت خام من الحقل الذي يعد أكبر حقل زيت خام تم اكتشافه في مصر على مدار تاريخ صناعة البترول المصرية.

وأشار كريم علاء رئيس شركة بى بى مصر إلى أنه وفقا لتوقعات بى بى حول الطاقة فإنه بحلول عام 2040 ومع النمو السريع في الاقتصادات المتنامية فإن هناك زيادة في الطلب العالمي على الطاقة، بمعدل الثلث، وخاصة الغاز الطبيعي ثاني أكبر مصدر للطاقة وأنه في ضوء ذلك فإن بى بى تؤكد التزامها بتوفير الطاقة لمصر مع الاستمرار في المساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، من خلال شراكة قوية مع وزارة البترول وشركائها هيئة البترول وايجاس بتنمية عدد من المشروعات الهامة.

وأشار كريم إلى أن الشركة تمكنت على مدار العقدين الماضيين من تكثيف أنشطتها في البحر المتوسط وخلال هذا العقد قامت بزيادة إمداداتها من الغاز إلى السوق المحلى وأنها تهدف إلى تحقيق أكثر من 3 اضعاف صافي إنتاج الغاز في مصر بحلول عام 2020 وسوف تحقق ذلك من خلال تنفيذ مشروعاتها مع الحفاظ على معدلات إنتاج عالية لسنوات قادمة.

أوضح أن مشروع غرب دلتا النيل أحد أهم مشروعات بى بى الاستراتيجية حيث سيوفر حوالي 25% من امدادات الغاز في مصر بالانتهاء من وضع جميع الحقول على الإنتاج، حيث من المتوقع أن يصل الإنتاج إلى ٣ر١ مليار قدم مكعب يوميًا باكتمال مراحل التنمية.

وأشار كريم إلى تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع غرب دلتا النيل قبل الموعد المخطط بالإضافة إلى أن البئر الاستكشافى الثاني بحقول آتول في منطقة امتياز شمال دمياط البحرية هو أول مشروع رئيسي لبى بى في مصر يتم وضعه على الإنتاج في 2018 كما يعد أول مشروع ناجح في تنمية طبقة الأوليجيسين في منطقة دلتا النيل وأن بى بى فخورة للغاية بتنفيذ مشروع اتول من خلال شركتها المشتركة الفرعونية للبترول واستكمال هذا المشروع خلال أقل من عامين وهو ما يعد إنجازا هائلا حيث يصل إنتاج آتول حاليًا إلى حوالي 350 مليون قدم مكعب من الغاز و10 آلاف برميل من المتكثفات يوميًا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*