جارى فتح الساعة......

«المستشفيات التكاملية تدخل بين الخصخصة والتطوير».. الحكومة توافق على تشغيل 48 مستشفى بالتعاون مع القطاع الخاص.. خبراء: تحويلها لمراكز متميزة يخدم المواطن بشكل أفضل.. والخصخصة شائعات «مغرضة»

عقب موافقة مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، على مقترحات وزارة الصحة الخاصة بتحويل 48 مستشفى من مستشفيات التكامل في 9 محافظات لتعمل كمراكز متميزة لخدمة صحة الأم والطفل، تبادر إلى الأذهان معني “المستشفيات التكاملية.

المستشفيات التكاملية أنشأها وزير الصحة الأسبق الدكتور إسماعيل سلام، لكي تقدم خدمات طبية متكاملة للمرضى، وهي شبيهة بالمستشفيات المركزية، ولم تنجح وزارة الصحة في تطبيق تلك التجربة فيما بعد، الأمر الذي دفعها إلى إغلاق عدد كبير من المستشفيات التكاملية، كما تحول بعضها إلى مركز طب الأسرة، وقد تم عرض هذا الملف قبل ذلك في 2 فبراير، وتم بناء هذه المستشفيات في التسعينات داخل 24 محافظة باستثناء القاهرة والإسكندرية ومرسى مطروح، فهل هذا القرار يعد خصخصة هذه المستشفيات؟

من جانبه، وصف الدكتور حلمي الحديدي، وزير الصحة الأسبق قرار مجلس الوزراء بالموافقة على طرح 48 مستشفى من مستشفيات التكامل لإدارتها وتشغيلها بالتعاون مع القطاع الخاص بأنه قرار صائب يهدف للتطوير الفعلي للمستشفيات التي يرثي لها.

وأوضح “الحديدي”، في تصريح لـ”صدى البلد”، أن الدولة تسعى جاهدة لتقديم خدمة متميزة للمواطن ولا تهدف لخصخصة تلك المستشفيات، مشيرا إلى أن القرار إعادة الحياة في هذه المستشفيات من جديد وتستهدف خطة تشغيل جديدة تتناسب مع التطورات الطبية الحديثة.

وأكد أن هذه المستشفيات ستكون “مدعمة”، حيث تقدم الخدمة للمواطنين بشكل أفضل وبأقل التكاليف والتي تصل لمحدودي الدخل والطبقات الفقيرة.
وفي سياق آخر، وصف الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء، قرار الحكومة بالموافقة على طرح 48 مستشفى من مستشفيات التكامل لإدارتها وتشغيلها بالتعاون مع القطاع الخاص، بأنه “عشوائي دون وضع استراتيجية، وجاء بشكل يظهر المسئول بصورة إيجابية”، لافتًا إلى أنه قرار سياسي.

وأوضح “سمير”، فى تصريح خـاص لـ”صدى البلد”، أن القرار يعطل فرص ضم هذه المستشفيات لخدمة التأمين الصحي، وأن هذه المستشفيات التي أنشئت منذ التسعينيات تهدف لتقليل الضغط على المستشفيات المركزية.

وقال إن القرار لا يعني مطلقا “الخصخصة”، ولابد من إبعاد هذه الشائعات التي يروجها البعض بهدف الإثارة وإخافة المواطنين، مشيرًا إلى أن المواطن همه الأول والأخير هو جودة الخدمة وسعرها المقدم.

وعلى جانب آخر، قال الدكتور عادل عدوي، وزير الصحة السابق، إن قرار مجلس الوزراء بشأن مستشفيات التكامل وموافقته على مقترحات وزارة الصحة بتحويل “48” مستشفى من مستشفيات التكامل فى 9 محافظات لتعمل كمراكز متميزة لخدمات صحة الأم والطفل، يعد قرارا تأخر كثيرا ويهدف لتقديم خدمة صحية متميزة تواكب آليات العمل الحديث.

وأضاف “عدوي”، في تصريح خـاص لـ”صدى البلد”، أن القرار يهدف لتقديم خدمة صحية مدعمة، مشيرًا إلى أن نجاح القرار يحتاج لخطة تشغيل ونمط عمل وتوفير الكوادر البشرية المؤهلة لنجاحه.

ونوه بأن القرار لا يعني على الإطلاق خصخصة تلك المراكز كما يروج البعض، موضحًا أنه لا يمكن بيع هذه المستشفيات لأنها مملوكة للدولة ومنها ما تم إنشاؤه بالجهود الذاتية من المواطنين.

وأكد أن دخول هذه المراكز ضمن خدمة التأمين الصحي الشامل هو الهدف الأول والأخير الذي تسعى له الدولة لضمان حماية صحة المواطنين.

وأشار إلى أن المنظومة الصحية تحتاج للعديد من المنشآت الجديدة التي تخدم المواطنين لما تتطلبه الحقوق الآدمية.

Translate »