جارى فتح الساعة......

«4 أيام للنواب في البحر الأحمر».. المحافظ يبشر باكتشافات بترولية تفوق حقل ظهر.. أزمة حول «مول الغردقة وميناء أبو طرطور».. و«نقل البرلمان»:«مش هنطبطب على المسئولين»

تفقد وفد من لجنة النقل والمواصلات في مجلس النواب، برئاسة هشام عبد الواحد، طرق وموانئ محافظة البحر الأحمر في زيارة ميدانية استغرقت 4 أيام، بدأت السبت الماضي وانتهت أمس، الثلاثاء.

ويرصد التقرير التالي محطات وتفاصيل زيارة النواب للبحر الأحمر..

«ميناء سفاجا»
استهلت اللجنة جولتها بزيارة دسمة إلى ميناء سفاجا برفقة اللواء علي شريف محمد، نائب رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، وكان في استقبال النواب اللواء بحري أركان حرب ياسر عبد الفتاح، مدير عام ميناء سفاجا، وعدد من قيادات الميناء، حيث تم شرح واف عن الميناء ودوره وكذلك الإنشاءات الجديدة وما حققه الميناء من إنجازات في الفترة الماضية.

واستعرض رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، بعض التفاصيل الخاصة بالميناء، مؤكدا أنه تمت زيادة مساحة الميناء من 425 ألف متر إلى 825 ألف متر.

وأوضح أنه بعد عمليات التطوير أصبحت صوامع الغلال تصل سعتها إلى نحو 100 ألف طن، مشيرا إلى أن هذه الصومعة تغذي منطقة الجنوب.

وأكد أنه تم تطوير عمليات النقل من وجود موقف خاص للسيارات لكل الأقاليم، فضلا عن توفير وسائل تنقل داخل الميناء لذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال إنه تم الحرص على عدم التداخل بين الركاب والشاحنات لمنع التأخير، مؤكدا أنه تم إنهاء جميع معوقات تأخر الشاحنات بعد أن تم التعديل بالعمل في الموانئ على مدار 24 ساعة يوميا.

وأضاف أن الجمارك وفرت جهاز الكشف على الشاحنات لتقليل الوقت ولمساعدة أمن الموانئ وهذا الجهاز لا يستغرق 10 دقائق في الكشف عن الشاحنة الواحدة، حيث إنه يطبق التكنولوجيا الحديثة، وهو ما جعل له دور بارز في ضبط عدد من القضايا.

وأثار النائب محمد الكوراني، مشكلة تأخر الشاحنات التي كانت تستمر لأكثر من 15 يوما في الفترة الماضية، أوضح أن الإجراءات الجمركية لا تستغرق 3 ساعات، ولكن المشكلة تكمن في أن هناك تفتيشا من أكثر من جهة وهو ما يتسبب في زيادة الوقت، لكن المدة انخفضت بشكل كبير عما كانت عليه في الوقت السابق.

وتدخل النائب هشام عبد الواحد، رئيس لجنة النقل، بالسؤال عن المطلوب لضغط الوقت أكثر ما يمكن وليتماشى مع المعدلات العالمية، وأوضح اللواء علي شريف، أن الهيئة الميناء يحتاج لزيادة عدد أجهزة الكشف على الأمتعة، وهو ما سيتطلب زيادة عدد الموظفين.

وأعلن اللواء بحري أركان حرب ياسر عبد الفتاح، مدير عام ميناء سفاجا، أنه تمت زيادة عدد أجهزة معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات، وتم فتح معامل الكيماء لفحص الواردات من المعادن.

وقال عبد الفتاح إن مصلحة الجمارك زادت من عمل الموظفين حتى وصل 312 عاملا للمساهمة في تقليل معدلات الوقت.

وأضاف أنه تم تشغيل الساحات الجمركية، فضلا عن تشغيل جهاد الكشف بالأشعة والذي يكشف على الصادرات والواردات، مؤكدا أن الميناء يحتاج لجهاز آخر لتقليل الوقت في دخول وخروج الحاويات.

وفي شأن تقليل الوقت بالنسبة للركاب، أوضح أنه تم زيادة عدد جرارات نقل حاويات أمتعة الركاب، فضلا عن إنشاء مظلة دائمة للركاب، وكذلك إنشاء هناجر ومظلات لتفتيش الأمتعة.

وأثناء الزيارة، أثار النائب محمد الكوراني، أزمة تأخر خروج الشاحنات من ميناء سفاجا، حيث وجه سؤالا لأحد المتواجدين وتبين أنه داخل الميناء منذ 19 يوما، وتبين أن المشكلة بسبب المستورد والمستخلص الجمركي والجمارك.

واقترح الكوراني فرض غرامة على أي شاحنة يتأخر صاحبها في إجراءات التخليص الجمركي، مشيرا إلى أن ذلك يعمل على منع تكدس الشاحنات داخل الميناء.

وطالب مجلس إدارة ميناء سفاجا، بضرورة العمل على تفعيل هذه الغرامة أسوة ببعض الموانئ في الخارج، مستشهدا بالموانئ في المملكة العربية السعودية التي تفرض ألف ريال على كل يوم تأخر.

وفي سياق الزيارة، تفقدت لجنة النقل والمواصلات، قرية الحجاج المنشأة حديثا والتي تم تجهيزها لاستقبال الحجاج والمسافرين إلى دول الخليج عن طريق البحر، لإنهاء بعض الإجراءات منعا لتكدسهم في الشوارع أو داخل الميناء.

وتقوم الشركات التي تعمل في السفر للخارج بالتوجه لهذه القرية المجهزة باستراحات مكيفة لإنهاء بعض الإجراءات، ويوفر الميناء سيارات لنقلهم من القرية قبل انطلاق رحلته بوقت قصير.

وتفقدت اللجنة موقف الشاحنات الثقيلة والذي يتم فيه انتظار الشاحنات قبل دخولها الميناء، لحين مجيء موعد سفرها.

وأكد نائب رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، أن هذه الساحة ساعدت بشكل كبير في تقليل التكدس داخل مدينة سفاجا والميناء.

وتفقدت اللجنة ميناء أبو طرطور والمخصص لتصدير الفوسفات للخارج، وأوصى هشام عبد الواحد، رئيس لجنة النقل في البرلمان، بدراسة ضم مساحة هذا الميناء إلى التوسعات الجديدة لميناء سفاجا لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموقع المتميز للميناء.

وأكد النائب حسين فايز أبو الوفا، ضرورة الاهتمام بهذا الميناء لما يمثله من أهمية كبرى في تصدير فوسفات أبو طرطور.

وأوضح أن تسهيل عمليات التصدير يساعد في زيادة الإنتاجية التي تؤدي بدورها في دخول عملة صعبة لمصر، ما يساعد في تحسين الأوضاع الاقتصادية.

«تفقد الطرق»
وقام وفد لجنة النقل والمواصلات، بزيارة تفقدية لعدد من الطرق في محافظة البحر الأحمر، والتي سبق للجنة وأوصت بصيانتها، حيث تفقدت اللجنة الطريق الدائري الخارجي بدءا من كمين الأحياء وحتى كمين المطار في الغردقة، ويمتد حتى 50 كيلو مترا.

ولفت نظر اللجنة البدء في إقامة حواجز خرسانية على أحد جانبي الطريق “نيوجرسي”، ووجه هشام عبد الواحد سؤالا لممثل هيئة الطرق والكباري خلال الزيارة عن السبب في إقامة هذا الحاجز.

من جهته، أوضح المهندس محسن زهران، رئيس الإدارة المركزية للمنطقة التاسعة في البحر الأحمر التابعة لهيئة الطرق والكباري، أن إقامة الحاجز الخرساني على الطريق لزيادة تأمين الطريق، مؤكدا أن التكلفة التقديرية للمشروع الذي بدأته الهيئة قرابة 25 مليون جنيه.

وتفقدت اللجنة كذلك طريق الغردقة سفاجا، حيث تم رفع كفاءة وصيانة الطريق ضمن أعمال الصيانة الوقائية والعاجلة لبعض طرق المنطقة بتكلفة 59 مليون جنيه.

وأكد المهندس محسن زهران، أن أعمال الصيانة التي قامت بها الهيئة زادت من تأمين المرور، ما كان له أثر كبير في تخفيض معدلات الحوادث.

«ميناء الغردقة»

وزار وفد اللجنة أيضا ميناء الغردقة البحري، في إطار الزيارة الميدانية، وكان في استقباله اللواء ياسر راشد، مدير ميناء سفاجا، والعميد هيثم محمد، مدير ميناء الغردقة، والمسئولين عن الميناء.

وفي بداية الجولة، وجه هشام عبد الواحد، رئيس لجنة النقل، سؤالا حول إجراءات تأمين الميناء البحري، حرصا على عدم وجود أي حالات اختراق، قد تؤثر بشكل سلبي داخل الميناء.

وأوضح العميد هيثم محمد، مدير ميناء الغردقة، أن هناك تنسيقا متكاملا بين جميع الجهات المسئولة لمنع أي تجاوزات، مشيرا إلى أن الميناء متخصص في نقل الركاب المسافرين لخدمة الحج، فضلا عن استقبال المراكب السياحية.

وقال محمد إن الميناء يستقبل كذلك أي مراكب تتعرض لأعطال داخل البحر بعد استيفاء جميع الإجراءات المطلوبة.

وردا على سؤال هشام عبد الواحد، رئيس لجنة النقل، حول قدرة الميناء على سفر الحجاج إلى المملكة العربية السعودية، أكد أنه لا توجد أي مشكلات في ذلك، قائلا: “نحن جاهزون لتسفير الحجاج، ولدينا الإمكانيات لذلك، إلا أن التركيز يكون في سفر خدمة الحجاج والبالغ عددهم 25 ألفا في الموسم”.

وخلال الجولة التفقدية، أبدى هشام عبد الواحد، رئيس لجنة النقل في البرلمان، اعتراضا على موقع المول التجاري الملاصق لميناء الغردقة، محذرا من أنه قد يكون سببا في إثارة الأزمات، لاسيما فيما يتعلق بإجراءات الأمن.

وأكد رئيس لجنة النقل، أن المول التجاري في شكله الحالي يحتاج إلى دراسة، خصوصا أنه قد يحدث هناك تداخل بين رواد المول التجاري والمسافرين عبر الميناء، لأن هناك مدخلا مشتركا.

وقال هشام عبد الواحد: “وجود المول بهذا الشكل قد يضع مصر في موقف حرج، لأنه لو حدث أي مشكلة داخل المول سيكون لها تأثير على الميناء”.

من جهته، أوضح مدير عام الميناء، هيثم محمد، أنه سيكون هناك تأمين مشدد على رواد المول من خلال التفتيش بالأجهزة بشكل يمنع وجود أي تجاوزات.

فيما رد رئيس لجنة النقل، بأن ذلك قد يكون معوقا أمام دخول المواطنين للمول، قائلا: “اللي هييجي المول ويتفتش زي تفتيش السفر مش هيدخل المول تاني”.

وطالب أشرف رحيم، عضو لجنة النقل، بضرورة البحث عن بديل في حالة رفض تشغيل المول، لعدم توافقه مع الاشتراطات، خصوصا فيما يتعلق بعملية التأمين.

وأكد رحيم أنه من غير المعقول أنه بعد تكاليف إنشاء هذا المول على مساحة حوالي 5050 مترا، وبسبب مخالفة الاشتراطات يتم إهماله وعدم الاستفادة منه.

على جانب آخر، طالب النائب هشام عبد الواحد، بعمل دراسة حول الحمولات الزائدة مع الركاب القادمين من الخارج، أسوة بما يتم في المطار، حيث إن هناك حمولات محددة وأي زيادة عنها يتم دفع غرامة.

جاء ذلك تعقيبا على أزمة زيادة المتعلقات للعمال القادمين من الخارج، وهو ما يتسبب في تعطيل إجراءات الخروج من الميناء.

«اكتشاف بترولي»
في سياق متصل، كشف اللواء أحمد عبد الله، محافظ البحر الأحمر، أن سفينة الأبحاث التي قامت بالبحث عن البترول في البحر ستعود في شهر سبتمبر المقبل، لتحديد أماكن التنقيب عن البترول والطرح على شركات التنقيب العالمية.

وأكد عبد الله، خلال استقباله وفد لجنة النقل، أن سفينة الأبحاث انتهت من عمليات البحث والتي شملت 8 آلاف كيلو متر في مياه البحر الأحمر حتي خط عرض 22، وسافرت نتائج الأبحاث والخرائط في المعامل الأمريكية لتحويلها إلى صور ثلاثية الأبعاد.

وأوضح أن النتائج الأولية أكدت وجود كميات ضخمة من البترول وأنه سيتم الإعلان عن مناطق تفوق حقل ظهر للغاز في البحر المتوسط، لافتا إلى أن ذلك جاء بعد اعتماد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية والتي اختصرها البعض في جزيرتي تيران وصنافير.

وأكد المحافظ أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، تم البدء في إيجاد شركة لرسم الخرائط للمياه الإقليمية للبدء في الاكتشافات البترولية في سواحل البحر الأحمر، مشيرا إلى أن النتائج مبشرة والخير قادم بعد اتفاقية ترسيم الحدود.

بدوره، أشاد رئيس لجنة النقل بالبرلمان خلال جولة اللجنة بمحافظة البحر الأحمر بما تقوم به المحافظة من النمو المتوازن، قائلا: “لا يمكن نجاح السياحة في المحافظة بدون صناعة وزراعة، حيث إن هناك توازنا في عمليات التنمية في جميع القطاعات”.

وأضاف أن لجنة النقل في البرلمان لم تتعود على “الطبطة على المسئولين”، ويكون هناك نقد موضوعي، مشيرا إلى أن ميناء أبو طرطور المخصص لتصدير الفوسفات للخارج، لا توجد به أي معايير عالمية أو أمنية.

وعقب محافظ البحر الأحمر اللواء أحمد عبد الله قائلا إن ميناء الحمراوين يتم تطويره بقيمة 340 مليون جنيه، مشيرا إلى أنه لا يمانع في ضم المينائين، ليكونا الميناء المحوري لجميع محافظات الصعيد لاستيعاب جميع حركات التجارة، إلا أن الإشكالية في التشابكات بين الوزارات.

وأكد هشام عبد الواحد، أن لجنة النقل سيكون لها توصية في هذا الشأن، خصوصا أن ميناء أبو طرطور يفتقد لجميع المعايير وعلى رأسها التأمين اللازم، لافتا إلى أن تنمية محافظة البحر الأحمر قائمة على أمرين، هما السياحة والموانئ.

وأكد اللواء هشام أبو سنة، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، أنه لابد من وجود ميناء كامل للتعدين بدلا من وجود أرصفة متعددة، مشيرا إلى أن الأرصفة المتعددة تعمل على زيادة معدلات التلوث، بالإضافة إلى أن الأرصفة الخاصة بالتصدير تحتاج إلى تأمين شامل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*