جارى فتح الساعة......

يستغرق حلها 10 سنوات.. أزمة كثافة الفصول تهدد جهود تحسين التعليم.. وخبراء يطرحون الحلول

أثارت تصريحات وزير التربية والتعليم طارق شوقي، حول أزمة كثافة الفصول “التي يستغرق حلها نحو عشر سنوات” كما قال، تساؤلات كثيرة حول مستقبل العملية التعليمية وتأثير أزمة الكثافة العددية في الفصول على جودة التعليم.

فلا يخفى على أحد ما تعانيه المدارس الحكومية حتى الخاصة من الكثافة العددية داخل الفصول، وهو ما يحد من قدرة الطالب على التحصيل أو التركيز مع المدرس، وهو ما يتطلب على وجه السرعة حل المشكلة وتوفير ميزانية للأبنية والتعليمية لإنشاء عدد من الفصول في المدارس لإنهاء المشكلة.

“بوابة الأهرام” تناقش مشكلة تكدس الفصول والحلول المقترحة من قبل المتخصصين:

قالت الدكتور عزة فتحي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن الكثافة العددية داخل الفصول سواء كان التدريس من خلال التابلت أو على السبورة، لا تؤدى إلى الفهم أو الوعي أو التعلم الجيد لدى الطالب أو القيام بالأنشطة أو المشاركة بفاعلية مع المعلمين داخل الفصل، مشيرة إلى أن الكثافة العددية في الفصول تؤدى إلى الشوشرة وإحساس الطالب بأنه مهمل كما تؤدى إلى ثقافة الزحام، وبالتالي لا تؤدى إلى عملية تعليمية جيدة، وبالتالي لابد من الحد من الكثافة العددية داخل الفصول، حرصًا على مصلحة الطلاب.

كثافة الفصول

وأكدت الدكتورة عزة فتحي، أن كثافة الفصول تجعل المدرس عصبيًا من كثرة الزحام، غير قادر على السيطرة على الطالب داخل الفصل بسبب العدد، مضيفة أنه لابد من الحد من الكثافة السكانية من خلال برامج تنظيم الأسرة، فمهما حاولنا أن نقوم بعملية تعليمية جيدة لا نستطيع بسبب الزيادة السكانية، وهى مسئولية مشتركة بين المواطن وبين الدولة.

وأشارت الدكتورة عزة فتحي، إلى أن الطالب في المرحلة الابتدائية يرى في المعلم الأب والقدوة ويحتاج إلى الاهتمام والثقة، كما أن المعلم يحتاج أيضًا أن يراقب سلوك الطفل وإبداعاته، ولَم يتسن له ذلك في ظل الكثافة العددية.

كثافة الفصول

من جانبه قال الدكتور إبراهيم مجدي، أستاذ الطب النفسي، إن التكدس في الفصول يجعل الطالب عصبيًا بسبب الزحمة والعدد والحر وعدم وجود تكييفات، فكل هذه العوامل تؤثر على الطالب في التركيز والاستيعاب، كما أن تلك العوامل ستسبب العنف بين الطلاب ومع المدرس أيضًا تجاه الطلاب.

وأضاف الدكتور إبراهيم مجدي، أن ارتفاع درجة الحرارة في الفصول وعدم وجود تكييفات سيجعل الطلاب غير مركزين وبعضهم يلجأ إلى النوم في الفصل، مضيفًا أن عدد الطلاب في الفصول يجب ألا يزيد على 25 أو 30 تلميذًا، حرصًا على العملية التعليمية.

كثافة الفصول

وأضافت سنية عز الدين وكيلة مديرية التربية والتعليم سابقًا في محافظة سوهاج، أن الكثافة العددية في الفصول مشكلة تعاني منها بعض المدارس الحكومية حتى الخاصة، وهو ما يترتب عليه عدم القدرة التحصيل الدراسي بالنسبة للطالب، خاصة في المراحل الابتدائية والإعدادية.

وأشارت سنية عز الدين، إلى ضرورة مراعاة الحكومة لمشكلة الكثافة العددية والعمل على سرعة حلها، حرصًا على مستقبل التلاميذ، والنهوض بنظام التعليم في مصر، مما يحقق التنمية والرخاء لمصرنا الحبيبة.

كثافة الفصول

وقالت أمل أحمد، ولي أمر طالبة فى الصف الثاني الابتدائي، إنها لم تشاهد أي تطوير في المنظومة التعليمية وإن كثافة العدد الفصل الواحد تخطت ٧٠ طالبًا، مشيرة إلى أن كل 5 تلاميذ يجلسون على تختة واحدة، ولا يستطيعون فهم الدروس لأنهم لا يتمكنون من الجلوس جيدًا أو التركيز مع المعلم.

وأضافت أمل أحمد، أن الدولة بحاجة إلى زيادة عدد المدارس والفصول بدلاً من شراء التابلت للطلبة، فلابد من تطوير الفصول والمدارس أولاً وعمل دورات مياه آدمية للطلاب وبعد ذلك نوفر التابلت.

وفى سياق متصل قالت فرح أشرف، طالبة في المرحلة الثانوية، إن الفصل في المدرسة به ما يقرب من ٧٥ طالبة، مضيفة أنها لا تتمكن من التركيز مع المدرس أو تحصيل المعلومات بشكل سليم، وإنها تذهب إلى المدرسة يومين فقط في الأسبوع، بسبب الغياب وتعتمد على الدروس الخصوصية نظرًا لتقصير المدرسين في الشرح، كما أن الزحام والكثافة العددية لا يمكنان الطالب من التحصيل الدراسي.

كثافة الفصول

وفي سياق متصل، أضاف الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي، “من أهم أسباب زيادة كثافة الفصول في المدارس الحكومية نقص الميزانية المخصصة لبناء المدارس، وتوجيه جزء كبير من الميزانية إلى جوانب أقل أهمية من حل مشكلة كثافة الفصول الموجودة من عشرات السنين، حيث يعاني بعض التلاميذ من عدم وجود مقاعد للجلوس، ويضطرون للوقوف طوال اليوم الدراسي”.

وأشار الدكتور مجدي حمزة، إلى أن مشكلة تكدس الفصول لم يتم حلها في عهد أي وزير سابق للتربية والتعليم، ولابد لحل المشكلة من توفير ميزانيات لإنشاء العدد الكافي من الفصول الدراسية، وتشغيل المدارس الحكومية ذات الكثافة العالية أكثر من فترة صباحية ومسائية حتى تجد الوزارة الحلول والوقت للقضاء على هذه الأزمة.

كان وزير التعليم قد أكد أن أزمة كثافة الفصول تعود إلى 15 عامًا ولن تحل قبل 10 سنوات، وأكد في مداخلة مع أحد البرامج التليفزيونية، أنه تم حصر المدارس على مستوى الجمهورية، وأن هناك حاجة إلى إنشاء ٢٠٠ ألف فصل لحل الكثافة العددية، وأن متوسط العدد داخل الفصل ٤٥ طالبًا، وأن خطة الحكومة التي تم تقديمها إلى مجلس الشعب تفيد بأن الفصل يتكلف ما بين ٥٠٠ ألف إلى مليون جنيه، وبذلك فالوزارة بحاجة من 5 إلى 6 مليارات للأبنية التعليمية، لكن في حالة مشاركة القطاع الخاص مع الوزارة في بناء الفصول واستخدام الفصول المتنقلة، سوف يكون من السهل ملء الفراغات.

كثافة الفصول

الدكتورة عزة فتحي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*