جارى فتح الساعة......

البرلمان وقانون الإيجار القديم.. أبرز 6 تعديلات لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر

“يكفي 70 عاما من الظلم.. أملاكنا تورث للغير..” لافتات رفعها ملاك العقارات بقانون الإيجاز القديم، مطالبين بالتدخل التشريعي العاجل لإنهاء ما أسموه الاحتلال “قانون الإيجار القديم”، بعد أن تملك المستأجرون من وحداتهم، استنادا للقانون الصادر منتصف القرن المنصرم، تحديدا في 1948، والذي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر.

ضجيج كبير كان مصدره هذا التشريع، الذي خلق حالة من الجدل على الساحة، غير أنها تنامت خلال الفترة الأخيرة، بإقدام عدد من النواب بتقديم مقترحات لتعديل القانون، إضافة إلى رابطة “عايز حقي”، للدفاع عن حقوق ملاك العقارات القديمة، والتي قدمت تعديلات هي الأخرى للجنة الإسكان بالبرلمان.

وفيما يلي نرصد أبرز مواد قانون الإيجار القديم، والتي أشعلت لهيب العلاقة بين المالك المستأجر:

– صدر في 1948 وأدخلت عليه تعديلات عديدة، آخرها في 1996.
– يسري العقد للعين المؤجرة، بعد وفاة المستأجر الأصلي الوارد اسمه في العقد، لزوجته وأولاده، وذلك لمدة خمس سنوات.
– إذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى يسرى العقد بعد موت المستأجر، ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته أو شركاىهم،لمدة خمس سنوات أيضا.

– يلتزم المؤجر بتحرير عقد الإيجار خلال هذه المدة لمن لهم الحق فى الاستمرار فى شغل العين، ويلتزم هؤلاء الشاغلون بطريق التضامن بجميع أحكام العقد، بشرط ألا يكون لكل منهم وحدة سكنية بالملك أو الميراث أو الإيجار أو بأى وسيلة آخر داخل الوحدة المحلية الكائن فى دائرتها العين المؤجرة.

-تلتزم الحكومة بتوفير وحدة سكنية لكل مستأجر أو لشاغل العين المؤجرة، وانتهت عقد إيجارها وفقا لأحكام هذا القانون، دون أن يكون لحد حق البقاء فيها إذا كان صافى الدخل لكل واحد منهم أقل من 1200 جنيه شهريا، قيمة الحد الأدنى للأجور.

كما نصت المادة الثالثة على أن تحدد الأجرة القانونية الشهرية الحالية، وفقا للمعايير الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 الصادر باللائحة التنفيذية رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه المحكومة بقوانين أرقام 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن.

علاقة متوترة أوجدتها تلك المواد سالفة الذكر، فما بين مالك يرى أن حقه يورث مقابل بضع جنيهات، ومستأجر يستند إلى تشريع قائم، يرى فيه حماية من الطرد وربما الشتات بين الشوارع، لعدم إيجاد البديل.

*البرلمان في مواجهة شبح قانون الإيجار القديم
“لا ضرر ولا ضرار..” مبدأ يسعى إليه أعضاء البرلمان خلال الفترة الحالية، بموجب دوره التشريعي، لتقنين الأوضاع بين المالك والمستأجر، من خلال عدد من المقترحات التي قدمها نوابه، وإصدارها خلال الفصل التشريعي الحالي، لاسيما وأن المحكمة الدستورية كانت قد أصدرت حكما يقضي ببطلان المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، بشأن عدم جواز طلب المؤجر إخلاء المستأجر للوحدة وإن انتهت المدة، وبذلك فإن العقد المفتوح غير دستوري.

*قاعدة 60% / 40%
مقترح أعلن عنه النائب معتز محمود، عضو لجنة الإسكان بالبرلمان، يقضي بتطبيق قاعدة 60%/40%، يعطي للمالك حق استرداد شقته مقابل إعطاء المستأجر 40%، من قيمة الوحدة، أو بيعها للمستأجر مقابل أخذ 60% من قيمة الوحدة، او طرحها للبيع، ويحصل المالك على 60% والمستأجر على 40%.

*فسخ العقد
إذاكان المقترح السابق قد قرب الأوضاع -شيئا ما- بين المالك والمستأجر، إلا أن هذا المقترح يقضي على آمال المستأجر نهائيا، بإعطاء المؤجر حق فسخ العقد مطلقا، في حالة كان المستأجر يمتلك “فيلا أو شاليه”، أو فسخه حال تجاوز العقار 60 عاما من إنشائه، وفق مقترح للجنة الاسكان، أعلن عنه معتز محمود، عضو اللجنة، وإن كان يرى أنه من الصعب تطبيقه، نظرا لوجود عقارات أصدر في حقها قرارات إزالة ولم ينفذ.

*المحلات التجارية
المحلات التجارية، كان لها نصيب أيضا من مقترحات النواب، بحيث تكون للايجار لمدة 3 سنوات إيجارًا، مع حفظ حق المالك في تجديد الإيجار وفق لجان لتقييم السعر، على حد ذكر النائب عاطف عبد الجواد، عضو إسكان البرلمان.

*تحرير العلاقة الإيجارية
وسيلة أخرى يرغب من خلالها البعض في تنظيم العلاقة بين المالك المستأجر، من خلال الزيادة الإيجارية لمدة 7 سنوات، بنسبة 5% تختلف قيمتها حسب موعد الإيجار، بحيث تكون 330% للوحدات الموقعة في 1952، وحتى 7% للوحدات الموقعة في 1991.

* “عايز حقي” تغرد خارج السرب
إذا كانت المقترحات السابقة تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر، بالشكل الذي يضمن حق كليهما، فإن مقترح رابطة عايز حقي، ومؤسسها المحامي أحمد شحاتة، يطفئ كل أمل قد استقر في نفوس المستأجر، حيث ينص على إخلاء المستأجر للوحدة العقارية، بعد 3 سنوات من إصدار القانون، وفي حالة ثبوت استخدامها لأغراض غير السكن، تخلى الشقة خلال عامين فقط.

مهمة ثقيلة تقع على عاتق البرلمان، في سبيل تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، خاصة أن الجميع ينتظر خروج القانون إلى النور في شكله الجديد، وإن كان من الصعب إرضاء الطرفين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*