جارى فتح الساعة......

واشنطن بوست تكشف حقيقة انتصار ترامب على داعش في سوريا والعراق

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تحليلا ذكرت فيه أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يزعم هزيمة داعش وضربها، مشيرة إلى أن ذلك ليس صحيحا قائلة: “قد تختفي الخلافة لكن التنظيم الإرهابي نفسه لا يزال قائما”.

وأوضح تقييم لتهديدات من مجتمع الاستخبارات الأمريكي أن التنظيم الإرهابي لا يزال لديه “ثمانية فروع، وأكثر من عشر شبكات، وآلاف من المؤيدين المنتشرين في جميع أنحاء العالم”، لم يكن أي منها موجودا عندما سحبت الولايات المتحدة قواتها آخر مرة.

وعلاوة على ذلك، أكد المعهد الديمقراطي الوطني أن نفس حالة عدم الاستقرار السياسي في التي سمحت لتنظيم داعش الإرهابي بإحياء نفسه واستمراره في العراق وسوريا، بحسب ما ذكرت الصحيفة الأمريكية.

وأشارت “واشنطن بوست” إلى تصريحات مستشار الأمن القومي جون بولتون في برنامج “زيس ويك” حينما قال: “أعتقد أن الرئيس كان واضحا قدر الإمكان، عندما تحدث عن هزيمة الخلافة الإقليمية لداعش”، مضيفا: “لم يقل أبدا إن القضاء على الخلافة الإقليمية يعني نهاية تنظيم داعش بالكامل، نحن نعلم أن الأمر ليس كذلك”.

إلا أنه في حقيقة الأمر، لم تكن تصريحات ترامب واضحة كما يقول بولتون، حيث استخدم ترامب، في السابق، لغة قطعية لوصف تقدم الذي أحرزته إدارته في العراق وسوريا.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن ما نراه الآن ليس استسلام داعش كتنظيم لكنه قرار محسوب ومدروس جيدا للحفاظ على سلامة أسرهم والحفاظ على قدراتهم.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال، جوزيف فوتيل، في شهادة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب في 7 مارس: “داعش في انتظار الوقت المناسب للظهور مجددا”.

كما سبق وقال فوتيل للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ في 5 فبراير: “من المهم أن نفهم أنه على الرغم من استعادة هذه المنطقة، إلا أن المعركة ضد داعش والمتطرفين العنيفين لم تنته بعد”.

وتابعت الصحيفة قائلة إن مدير وكالة المخابرات المركزية جينا هاسبل يرى أن داعش لا يزال يقود “الآلاف من المقاتلين في العراق وسوريا”؛ وتؤكد التقارير المستقلة الحديثة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تقييم هاسبل، حيث يقدر أن داعش قد يضم أكثر من 20000 عضو منقسمين بين العراق وسوريا.

وذكرت الصحيفة أن داعش، كشبكة إرهابية، لا يزال على حاله ولديه عشرات الآلاف من الأعضاء النشطين في العراق وسوريا، والكثير من أتباعه في جميع أنحاء العالم ومازال لديه القدرة على مواصلة ارتكاب الهجمات الإرهابية، وبمعنى آخر، فإن إعلان أن داعش قد “هُزِم”، كما قال الرئيس ترامب في ديسمبر 2018 ، أمر خاطئ تماما.

وجدير بالذكر أنه في يوم 19 ديسمبر 2018، أعلن الرئيس الأمريكي أنه سيسحب قواته من كل الأراضي السورية، معتبرا أنه حقق هدفه القاضي بالحاق “هزيمة بتنظيم داعش الإرهابي”.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر: “لقد هزمنا تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وهو السبب الوحيد لوجودنا خلال رئاسة ترامب”، لكن البيت الأبيض والبنتاجون أبقيا الغموض بالنسبة للجدول الزمني لذلك.

ودافع ترامب عن انتقادات قرار الانسحاب المفاجئ قائلا: “هذا هو التوقيت الصحيح لمثل هذا القرار”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »