جارى فتح الساعة......

في عيد ميلادها الـ 1050 .. ما لا تعرفة عن القاهرة مدينة الألف مئذنة

الأكبر عربيا من حيث السكان والمساحة ، تحتل المركز الثاني أفريقيًا والسابع عشر عالميًا من حيث التعداد السكاني ، العاصمة المصرية يتمتد تاريخها إلى أكثر من 1050 عاما، ولكن لماذا كان ” القاهرة” هو الإسم ، ولماذا هذا الموقع بالتحديد؟!.

بدأ تاريخ المدينة بالتزامن مع العصر الفرعوني ، مع نشأة مدينة أون الفرعونية أو هليوبوليس “عين شمس حاليًا” والتي تعد واحدة من أقدم مدن العالم القديم.

أما القاهرة بطرازها الحالي فيعود تاريخ إنشائها إلى الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص عام 641 وإنشائه مدينة الفسطاط ، ثم إنشاء العباسيين لمدينة العسكر، فبناء أحمد بن طولون لمدينة القطائع، ومع دخول الفاطميين مصر قادمين من إفريقية (تونس حاليًا) بدأ القائد جوهر الصقلي في بناء العاصمة الجديدة للدولة الفاطمية بأمر من الخليفة الفاطمي المعز لدين الله وذلك في عام 969، وأطلق عليها الخليفة اسم “القاهرة”.

اكتسبت القاهرة مكانتها وتأثيرها على مختلف الحضارات بفضل موقعها الاستراتيجي الذي اختاره لها أهل مصر منذ فجر الحضارة، وتميزت عن بقية العواصم التاريخية بصفة الاستمرار، فشكل تطورها سلسلة من الحلقات بدأت مع مدينة أون في عهد ما قبل الأسرات والتي كانت بمثابة العاصمة الدينية بعد توحيد البلاد وبداية عهد الأسرات على يد الملك مينا بينما كانت منف هى أول عاصمة إدارية وسياسية لمصر بعد استقرار الوحدة. وعرفت أون فيما بعد بالاسم الإغريقي هليوبوليس أو عين شمس حاليًا.

عقب الفتح الإسلامي لمصر سنة 18 هـ/639 م، شيد عمرو بن العاص مدينة الفسطاط سنة 21 هـ/641 م، وبنى جامع عرف باسمه، ثم اختطت أماكن إقامة القبائل العربية وعقب قيام الدولة العباسية والقضاء على الدولة الأموية أنشأ العباسيون مدينة العسكر في مكان عرف باسم الحمراء القصوى يقع شمال شرق الفسطاط وأقاموا فيه دورهم ومساكنهم، وشيد فيها صالح بن علي دار الإمارة وثكن الجند، ثم شيد الفضل بن صالح مسجد العسكر، وبمرور الأيام اتصلت العسكر بالفسطاط وأصبحتا مدينة كبيرة خطت فيها الطرق وشيدت بها المساجد والأسواق.

وبعد قرابة مائة عام على إنشاء القطائع دخل الفاطميون مصر بقيادة جوهر الصقلي موفدًا من الخليفة المعز لدين الله، فأخذ في وضع أساس “القاهرة” شمال شرقي القطائع، كما وضع أساس القصر الفاطمي الكبير، وشرع بجانبه في بناء الجامع الأزهر.

اختلفت الأقاويل حول سبب تسمية القاهرة بهذا الاسم، فقيل أن جوهر الصقلي سمى المدينة في أول الأمر المنصورية تيمنًا باسم مدينة المنصورية التي أنشأها خارج القيروان المنصور بالله والد المعز لدين الله، أو تيمنًا باسم والد المعز نفسه إحياءً لذكراه، واستمر هذا الاسم حتى قدم المعز إلى مصر فأطلق عليها اسم “القاهرة”، وذلك بعد مرور أربع سنوات على تأسيسها، تفاؤلًا بأنها ستقهر الدولة العباسية المنافسة للفاطميين، وقيل أنه سماها بالقاهرة لتقهر الدنيا، أو أنها سميت نسبة إلى الكوكب القاهر وهو كوكب المريخ.

وأطلق على القاهرة- على مر العصور- العديد من الأسماء، فهي مدينة الألف مئذنة ومصر المحروسة وقاهرة المعز، و شهدت القاهرة خلال العصر الإسلامي أرقى فنون العمارة التي تمثلت في بناء القلاع والحصون والأسوار والمدارس والمساجد، مما منحها لمحةً جماليةً لا زالت موجودة بأحيائها القديمة حتى الآن.

تعد مدينة القاهرة من أكثر المدن تنوعًا ثقافيًا وحضاريًا، حيث شهدت العديد من الحقب التاريخية المختلفة على مر العصور، وتوجد فيها العديد من المعالم القديمة والحديثة، فأصبحت متحفًا مفتوحًا يضم آثارًا فرعونية ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية.

يبلغ عدد سكانها 9.7 مليون نسمة حسب إحصائيات عام 2018 يمثلون 10.6% من إجمالي تعداد سكان مصر.

وتحتفل القاهرة بعيدها القومي ، وذكرى مرور 1050 عاما علي إنشائها على يد القائد جوهر الصقلي في عهد الخليفة المعز لدين الله الفاطمي ، الذي يوافق السادس من يوليو كل عام في هذه الايام.

ويشمل برنامج الاحتفالات الممتد على مدار أسبوعين افتتاح عدد من المشروعات الخدمية للمواطنين منها افتتاح تطوير أسواق وميادين وحدائق ومراكز تكنولوجية لخدمة المواطنين بالأحياء.

ويتضمن برنامج الإحتفالات عقد عدد من الحفلات بمعرفة مديرية التربية والتعليم يتم خلالها تكريم أوائل الإعدادية ومعرض لأهم الأنشطة الطلابية واحتفال لمديرية الشباب والرياضة بمركز شباب الجزيرة، بالإضافة إلى إقامة حفل ختامي يتم خلاله تكريم المتميزين من العاملين بالمحافظة.

كما سيتم إعلان نتيجة مسابقة الأفلام القصيرة والتي نظمتها المحافظة؛ لإظهار الجوانب الإيجابية والصور الحضارية للعاصمة والتى سيتم عرضها بالشوارع والميادين الرئيسية وقام بتنفيذها عدد من شباب القاهرة ويتخلل الاحتفالات إقامة صلاة الجمعة بمسجد السلطان حسن الذى يعد واحدا من أقدم وأعرق مساجد القاهرة.

من جانبه أعلن اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة، المحافظ أنه سيتم افتتاح 5 مدارس جديدة تدخل الخدمة للمرة الأولى تضم 233 فصلا بتكلفة 89.5 مليون جنيه منها مدرسة ثانوى صناعى بحى السلام أول ومدرستان تعليم أساسى بحى شرق مدينة نصر ومدرستان بحلوان.

وفي سياق الاحتفالات أكد محافظ القاهرة، أنه سيتم استلام أول دفعة من الأتوبيسات التى تعمل بالغاز الطبيعى وعددها 10 أتوبيسات قريبا.

وأوضح المحافظ أن تلك الدفعة من اجمالى 121 أوتوبيس تعاقدت عليها هيئة النقل العام بالقاهرة للدخول فى الخدمة وتطوير أسطول هيئة النقل العام.

وأشار إلى أن المحافظة حرصت على أن تكون تعاقداتها الجديدة على أوتوبيسات صديقة للبيئة تعمل بالغاز البيعى والكهرباء وذلك تماشيًا مع نهج الدولة فى تفعيل استخدام الوقود والحفاظ على البيئة.

كما قرر اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة، فتح جميع حدائق القاهرة العامة والمتخصصة والمتميزة مجانا، اليوم السبت، بمناسبة احتفالات محافظة القاهرة بالعيد القومي.

كما قرر عبد العال أيضا تخفيض رحلات الأتوبيس النهري بنسبة 50 % لإتاحة الفرصة لجميع المواطنين بالقاهرة للمشاركة في احتفالات العيد القومي للمحافظة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »