Uncategorized

حملة داخل الحزب الحاكم في بريطانيا لحظر “الإخوان” بعد أيام من رفض حكومة لندن طلبات من نواب بالبرلمان الحوار مع الجماعة.. الحكومة البريطانية: التنظيم مرتبط بعلاقات سرية

بعد أيام من إعلان الحكومة البريطانية أنها رفضت دعوات من قبل مجموعة من الممثلين في مجلس العموم البريطاني للتحاور بشكل مكثف مع تنظيم الإخوان الإرهابين وعزت الحكومة البريطانية سبب الرفض لأجل كون التنظيم “مرتبط بعلاقات سرية وغامضة مع عدد من التنظيمات الإرهابية والمتطرفة”، قالت قناة سكاي نيوز الإخبارية إن حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا يشهد حملة داخلية لإقناع حكومة رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، بفرض حظر قانوني على أنشطة “الإخوان” في أراضي المملكة المتحدة أطلقها مسؤولون ونشطاء في الحزب وذلك في اجتماع عقد على هامش المؤتمر السنوي للحزب الحاكم، المنعقد حاليا في مدينة مانشستر، لحشد تأييد المؤتمرين لهذه الحملة.

وأوضح دان لارج أحد متزعمي هذه الحملة أن تحركهم انطلق من قواعد مختلف تشكيلات حزب المحافظين، بهدف “تشجيع الحكومة البريطانية على حظر “الإخوان” الذين يشكلون خطرا واضحا على أمن المملكة المتحدة”، واعتبر لارج في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية” أن تنظيم الإخوان “يتعارض تماما مع قيم مجتمعنا، لأنه يعتمد العنف كوسيلة لتحقيق أهدافه”، وأضاف أن فريق حملته سيقوم في الأشهر المقبلة بتحركات تتضمن “لقاءات مع الفاعلين الأساسيين في الحكومة البريطانية لتحقيق حظر “الإخوان” قانونيا، وللبحث عن آلية فعالة لإيقاف أنشطتهم بشكل نهائي”.

ووفقا للقناة، قال قياديون آخرون،خلال اجتماع مانشستر،، إن العمليات الإرهابية التي شهدتها بريطانيا في الآونة الأخيرة تجعل “من الواجب إعادة النظر في تصنيف حكومة لندن لتنظيم الإخوان”.

وقال هيو كولفر، مدير الاتصال السابق في حزب المحافظين إن حكومة بلاده قامت “في عامي 2014 و2015 بمراجعة لأنشطة الإخوان ونشرت بعضا مما توصلت اليه، وقد خلصت إلى أن هناك لُبسا في موقفهم من التطرف والإرهاب”، وأضاف كولفر متسائلا “أنا لا أفهم كيف يكون موقف الإخوان ملتبسا إزاء ذلك، لكن أظن أن الحكومة تحلت بالحذر في ذلك الوقت، لكي لا تصدر أحكاما متسرعة”، وتابع “ما حدث لاحقا هو عملان إرهابيان كبيران في لندن، وهنا في مانشستر التي نعقد فيها مؤتمر حزب المحافظين الحاكم، حدث هجوم مانشستر أرينا المأساوي، ليس هناك أدنى شك لدى السلطات والأجهزة الأمنية في وجود رابط أيدولوجي واضح للغاية مع “الاخوان” وأعرف أن هناك خيوط رابطة تثبت ذلك”.

ولفتت القناة أن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أكد في وقت سابق أن لندن ستفرض رقابة مشددة على سلوك تنظيم الإخوان، وقال إن الجماعة “أخفت أجندتها المتطرفة” في مصر، وقال الوزير البريطاني في مقال نشرته صحيفة الأهرام في أغسطس الماضي “أصبح من الواضح فعلا أن هذا التنظيم (الإخوان) يلجأ إلى استخدام الغموض لإخفاء أجندته المتطرفة في مصر”، وأكد بيرت في مقاله: “رغم عدم استيفاء الأدلة للحد الذى يفضي إلى حظر التنظيم، فإنه سيتم فرض رقابة مشددة على سلوك الإخوان وأنشطتهم، بما في ذلك طلبات استخراج التأشيرات لهم ومصادر تمويل الجمعيات الخيرية وعلاقات التنظيم الدولية”.

يذكر أن المسئولون البريطانيون قالوا إن رد الحكومة البريطانية الرافض للحوار مع الإخوان جاء بناء على تقرير نشر العام الماضي حول نشاطات تنظيم الإخوان في بريطانيا، وتأثيرهم على عدد من القوانين المهمة في مكافحة الإرهاب داخل البلاد، إضافة إلى تقرير للجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم البريطاني كشف عن مساعي الإخوان لاختراق مجلس العموم لتمرير قوانين تساعدهم في تمويل ودعم النشاط الإرهابي داخل أوروبا.

ويأتي رفض بريطانيا القاطع للتعامل مع التنظيم الإرهابي لما وصفته “باستعمال التنظيم للعنف والتحايل”، إضافة إلى انتهاج التنظيم الإرهابي العنصرية ضد الديانات والأقليات الأخرى، والتي ظهرت جليا في خطاب الإخوان ضد البابا فرانسيس بابا الفاتيكان ودعمهم للعنف ضد الأقباط في مصر.

وكشفت عدة تقارير دولية عن علاقة مباشرة بين تنظيم الإخوان وتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين، حيث جاءت الهجمات التي نفذها تنظيم داعش الإرهابي على يد “ذئابه المنفردة” في مختلف أرجاء أوروبا من داخل فكر الإخوان الإرهابي، والذي ظهر جليا في تردد العديد من هؤلاء المهاجمين لمساجد كانت تدار من قبل أئمة تابعين للإخوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى