في قضية «شبكة الأعضاء البشرية».. الدفاع يطالب بإخلاء سبيل المتهمين واستدعاء مفتي الجمهورية لاستطلاع رأيه فى مشروعية “النقل” .. والمحكمة تؤجل لـ 11 ديسمبر

قررت محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس برئاسة المستشار حمدي الشنوفي، تأجيل محاكمة 41 متهمًا بـ”شبكة الإتجار في الأعضاء البشرية” لـ 11 ديسمبر.
في بداية الجلسة اودع حرس المحكمة المتهمين داخل قفص الاتهام وسط حراسة مشددة من افراد الامن المركزي وقامت قوات الامن بإغلاق قاعة المحكمة فور وصول المتهمين استعداد لمحاكمتهم.
واستمعت هيئة المحكمة لدفاع المتهمين، حيث دفع المُحامي جميل سعيد، دفاع المتهمين الأول والثالث والسابع والسابع عشر، بعدم دستورية النص العقابي المُقدم به المتهمين لمُخالفته المادة الثانية للدستور المصري، والتي تنص على أن الشريعة الإسلامية ومبادئها هي المصدر الرئيس للتشريع.
وقال “سعيد” إن القضية ليست جنائية، ولكنها قضية حياة، والمجتمع يترقبها، لافتًا إلى حاجة من يُصاب بأمراض كالفشل الكلوي لنقل كُلى لإسعاف حياتهم، مُشيرًا إلى أن القضية متداولة إعلاميًا باسم “تجارة الأعضاء البشرية”، في حين أن الأوراق لا تحوي سوى حالات “زرع كلى”.
وطلب الدفاع ترجمة المُستندات المكتوبة باللغة الإنجليزية، والموجودة بالأوراق، عبر قلم الترجمة بالمحكمة، وذلك لما تحويه من مصطلحات طبية، وطلب كذلك نسخ من السيديهات التي تم تفريغها من قبل النيابة العامة.
وطلب استدعاء شوقي علام، مفتي الجمهورية، ولجنة من رجال الدين من كبار علماء المسلمين، لمناقشتهم في مشروعية القانون رقم 5، الخاص بزراعة الأعضاء.
فيما طلب دفاع المتهم الحادي عشر، يإخلاء سبيل موكله، مستندًا على مذكرة طبية، تثبت أن موكله مصاب بفيروس سي، كما طلب دفاع المتهم الثالث استدعاء خبير الإذاعة والتلفزيون، والتصريح باستخراج بيان من “لجنة زراعة الأعضاء” عن حالة المريض محمد عبد الرحمن ضاحي – سعودي الجنسية، والمتبرع فارس عماد محمد، والتصريح باستخراج بيان كامل عن المريضة سارة العتيبي – سعودية الجنية، والمتبرع ذاته، على أن يتضمن البيان عن إذا ما كان ذات المتبرع تبرع للحالتين من عدمه.
وطلب الدفاع بيانا من شركة اتصالات محمولة عن المكالمات الصادرة والواردة للمتهم الثالث، وكذلك نص ومضمون الرسائل الصادرة و الواردة عن التليفون.
وفى نفس السياق طلب دفاع المتهم الخامس والثامن عشر باستدعاء الشاهد الأول من هيئة الرقابة الادارية، وأعضاء اللجنة الخماسية من اللجنة العليا لزراعة الأعضاء.
وطلب دفاع المتهم بإخلاء سبيل موكله لأنه غير ضالع بالقضية، وأنه ورد اسمه لمجرد ذكر اسمه في مكالمة هاتفية ولم يكن طرفا، وكانت المكالمة بين متهمين.
وأضاف الدفاع أن موكله يعاني من “فوبيا الأماكن المغلقة”، وعقب ذلك قامت المحكمة برفع الجلسة.
كانت نيابة الأموال العامة العليا، باشرت التحقيقات في القضية على ضوء البلاغ المقدم إليها من هيئة الرقابة الإدارية، والمتضمن ضلوع عدد من الأطباء والممرضين في ارتكاب جرائم الاتجار بالبشر ونقل وزراعة الأعضاء البشرية والتربح من أعمال الوظيفة العامة.
واتضح من تحقيقات النيابة العامة واستجواب المتهمين وشهادة الشهود، وتحليل الأدلة الفنية المتضمنة اتصالات هاتفية مأذون بضبطها، واتصالات إلكترونية مخزنة، وما ارتبط بها من لقطات مرئية مصورة لعدد من المرضى الأجانب والمتهمين، قيام المتهمين من الأطباء والممرضين والوسطاء، بتشكيل جماعة إجرامية منظمة تهدف إلى ارتكاب جرائم نقل وزراعة الأعضاء البشرية والاتجار في البشر، من خلال نقل وتسلم وإيواء واستقبال عدد من المجني عليهم، بواسطة استغلال حاجتهم المالية، بغرض استئصال عضو الكلى لديهم، وزراعته في عدد من المتلقين من المرضى الأجانب.
وأكدت تحقيقات النيابة، قيام 20 من الأطباء الجامعيين والعاملين بالمستشفيات الحكومية من المتخصصين في أمراض الباطنة والجراحة العامة، وجراحة المسالك والرعاية والتخدير، إلى جانب 10 من الممرضين يعاونهم 9 من السماسرة والوسطاء، ومتهمين اثنين من العاملين ببنك الدم، بإجراء 29 عملية جراحية لنقل وزراعة أحد الأعضاء البشرية، والمتمثل في عضو الكلى، لعدد من المتلقين من المرضى الأجانب.