Uncategorized

هل تنسحب إسرائيل والولايات المتحدة من اليونسكو؟.. فوز المرشحة الفرنسية بارقة أمل لبقاء الدولتين في المنظمة.. وتل أبيب التزمت الصمت حتى نجاح “أودري”

شهدت الانتخابات الخاصة باختيار مدير عام منظمة اليونسكو حراكا سياسيا من أكبر قوة في العالم، حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها سوف تنسحب من المنظمة عام 2018 بسبب ما وصفته بالسياسات المعادية والمناهضة لإسرائيل، والتي دأبت المنظمة على انتهاجها خلال السنوات الماضية.

بعد إعلان الولايات المتحدة نيتها الانسحاب من المنظمة، سارع بنيامين نتنياهو وأصدر تعليمات لوزارة الخارجية الإسرائيلية بالاستعداد للانسحاب من اليونسكو، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية، وانهال المسؤولون الإسرائيليون في كيل الاتهامات للمنظمة الدولية ووصفوها بأنها منظمة الكاذبين، والمنظمة التي فقدت الطريق القويم، ومنظمة الإرهاب والدول الإرهابية.

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، تخيلوا أن مرشح قطر، الدولة الراعية للإرهاب، والتي اشترت المونديال بأموالها، وتحاول شراء المنظمة أيضا، يمكن أن يصبح مديرا لليونسكو، لكن جولة التصويت الأخيرة التي جرت بين المرشحة الفرنسية، أودري أزولاي، والمرشح القطري، أسفرت عن فوز المرشحة الفرنسية بالمنصب، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تحول في الموقف الإسرائيلي والأمريكي تجاه قضية الانسحاب من المنظمة الدولية.

التحول في الموقف الإسرائيلي في قضية الانسحاب من اليونسكو، ربما تكشف عنه تصريحات سفير تل أبيب في المنظمة حيث قال، بحسب ما أوردت صحيفة معاريف: “التقيت مع المدير العام لليونسكو قبل دقائق من انتخابها، وتمنيت لها النجاح، وتحدثنا بإيجاز عن بعض القضايا، واتفقنا على الرغم من الأحداث الماضية، على أن نلتقي ونحافظ على قناة اتصال مباشرة ومفتوحة بيننا، هي بالتأكيد تتفهم الوضع ومدى تعقيده وتدرك أن تغييره أو إصلاحه ليس نزهة.

وتضيف الصحيفة الإسرائيلية أن مديرة اليونسكو الجديدة شخصية يسارية تأثرت بالصراع العربي الإسرائيلي، فيما نقلت صحيفة “يديعوت احرونوت، عن مصادر في الطائفة اليهودية قولها إنهم لا يتوقعون بالضرورة أن تكون سياسة أودري مشجعة لحكومة نتنياهو، ولفتت الصحيفة إلى أن أودري لم تلتق وزيرة الثقافة الإسرائيلية، ميري ريجيف، عندما زارت باريس العام الماضي.

أودري أزولاي يهودية، يشغل والدها مستشار العاهل المغربي محمد السادس
وتقول تقارير إعلامية إن والدها له دور كبير في ترسيخ العلاقات السرية بين إٍسرائيل والمغرب، وتصويت المغرب لصالح إسرائيل في أكثر من مناسبة بالأمم المتحدة. وتوضح معاريف أن والد أودري كان السبب في فتح المغرب أمام زيارة السياسيين الإسرائيليين، وكان له دور بارز في تأسيسي العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل.

زارت أزولاي، البالغة من العمر حوالي 45 عاما، إسرائيل عام 2016 كما زارت السلطة الفلسطينية أيضا، برفقة رئيس الوزراء الفرنسي السابق، مانويل فالاس، وأسست بالاشتراك مع إسرائيل مبادرة أطلقت عليها اسم “المواسم المشتركة”، وتقول القناة السابعة الإسرائيلية إن تل أبيب رفضت طوال الشهور الماضية التعليق على ترشيح أودري أزولاي لمنصب مدير اليونسكو، حتى لا تتسبب في أي خسارة أو ضرر للمرشحة الفرنسية.

الإعلان الأمريكي عن الانسحاب وما تلاه من إعلان إسرائيلي عن اتخاذ تلك الخطوة، يمكن أن يتغير إذا ما استطاعت المديرة الجديدة للمنظمة التغيير من سياستها بما يرضي إسرائيل والولايات المتحدة، خاصة وأن هناك الكثير من الأصوات في الداخل الإسرائيلي تعارض خطوة نتنياهو وتطالب بالبقاء في المنظمة الدولية وعدم ترك الساحة خالية لمن تصفهم بأنهم أعداء إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى