خبير مناعة يؤكد وجود علاقة بين تلوث الهواء والإصابة بالأنفلونزا والتوحد والخرف

وقال بدران – في تصريح اليوم الاثنين – إن الأوزون الأرضي يتكون في الهواء نتيجة تفاعلات كيميائية بين “أكاسيد النيتروجين” ، والمركبات العضوية المتطايرة فى وجود ضوء الشمس، مشيرا إلى أن مصدر آكاسيد النيتروجين والمركبات العضوية المتطايرة الرئيسي هو الانبعاثات المتصاعدة من المنشآت الصناعية والمرافق الكهربائية وعوادم السيارات وأبخرة البنزين والمذيبات الكيميائية، هي بعض المصادر الرئيسية.
وأضاف أن تنفس الأوزون الأرضي يسبب العديد من المشكلات الصحية، في مقدمتها المشاكل التنفسية، حيث كشفت الأبحاث الطبية الحديثة أن التعرض قصير الأمد لتلوث الهواء المحيط بالأوزون يرتبط بانخفاض وظائف الرئة وارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن يسبب أيضا آثارا ضارة على النباتات والتوازن البيئي لكوكب الأرض.
ولفت إلى أن اختلاف كثافة أشعة الشمس يسبب الاختلاف في معدل إنتاج الأوزون من مكان لآخر ومن وقت لآخر، فعندما تكون الشمس أشد كثافة في الصيف تصل مستويات الأوزون إلى أعلى مستوى، وتكون الملوثات الأولية في تركيزات منخفضة، ويترتب على ضعف أشعة الشمس في فصل الشتاء انخفاض إنتاج الأوزون الأرضي، وارتفاع نسبة الملوثات الجوية الأولية، مثل أول أكسيد الكربون لأعلى مستوى يمكن أن تصل إليه.
وأوضح بدران أن تلوث الهواء ينغص النوم ويزيد من معدلات الإصابة بالأنفلونزا وحدتها، ويزيد من الإجهاد التأكسدي في الجسم، وما يترتب عليه من الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة كالربو، وزيادة خطر واحتمالات الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكر والخرف (الزهايمر)، مشيرا إلى أنه خلال عام ٢٠١٧ صدر ٢٧ بحثا في هذا الشأن، أحدثها منشور في شهر نوفمبر الجاري ربطت بين تلوث الهواء والإصابة بالتوحد (الأوتيزم)، وكشفت نتائجها عن أن التعرض البيئي للهواء الملوث من عوامل الخطورة المحتملة للإصابة بالتوحد، وأن هذا التعرض يمكن أن يحدث قبل الولادة في رحم الأم وخلال الولادة وبعدها مباشرة، ولهذا فإن برمجة الجنين خلال الحمل نحو الأوتيزم هو موضوع مثار اهتمام أبحاث العلماء حاليا.