علي جمعة: داعش والإخوان منافقون وعقابهم شديد عند ربنا

وأوضح «جمعة» خلال لقائه ببرنامج «والله أعلم» المذاع على فضائية «سي بي سي»، أن مَنْ أظهر الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وأبطن ما يناقض ذلك، أو يناقض شيئا منه: فهذا هو المنافق النفاق الأكبر، وهؤلاء هم المعنيون بقوله تعالى: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» (النساء: 145)، منوهًا بأن من أبرز صفاتهم الكذب والخيانة والغدر واللجاج في الخصام.
وأشار إلى أن النفاق الأصغر – ويسمى أيضًا بالنفاق العملي – فهو نفاق الأعمال، وهو أن يظهر عملًا صالحًا ويبطن خلاف ذلك، أو تختلف سريرته عن علانيته، لكن ليس في أصول الإيمان التي مر ذكرها، أو يتصف بصفات المنافقين من الكذب والخيانة وخلف الوعد، فعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِي الله عَنْهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ». رواه البخاري (34) ومسلم (58).
وأكد أن من اتصف من أهل التوحيد بشيء من ذلك وقع في النفاق الأصغر بحسب ما فعله أو اتصف به؛ لأنه شابه المنافقين في بعض أعمالهم، وإن لم يكن مثلهم تمامًا، ولكن كلاهما يشوه صورة الإسلام والمسلمين عند الخلق.
وأشار مفتي الجمهورية السابق، إلى أن الدواعش كذابون ومنافقون، فهم دائمًا ما يرجعون في وعودهم مع أعدائهم، فهم يعتقدوا أن خيانة أعدائهم واجبة، لكن الخيانة حرام مع الكل، منوهًا بأن الإخوان أيضًا منافقون نفاقًا عمليًا، لأنهم إذا خاصموا فجروا، وهم يشوهون الدعوة، ويصدون عن سبيل الله بغير علم، و عقابهم شديد عند الله تعالى.



