خبراء: حجم التضخم يتراجع لـ12% العام الجاري بشروط أهمها تحديد هامش الربح

توقع وزير المالية عمرو الجارحي، استمرار انحسار معدل التضخم ليتراوح بين 10 و12% عام 2018.
وقال الدكتور فؤاد شاكر، أمين عام اتحاد المصارف العربية الأسبق، إن توقعات وزير المالية، بشأن استمرار انحسار معدل التضخم، جاءت بناء على معطيات الوضع الراهن، التي شهدت تحسن في الاقتصاد المصري خلال نهاية العام الماضي.
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، هبوط التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن في ديسمبر إلى 21.9%، مقارنة مع 26% في نوفمبر.
وأوضح شاكر أن انخفاض معدل التضخم خلال الفترة القادمة، يتطلب عدة أمور، منها ثبات سعر الصرف الجنيه، وارتفاع معدلات الإنتاج الفعلي على أرض الواقع، ما يؤدي إلى زيادة العرض.
وأشار إلى أن السبيل الوحيد لزيادة حجم العرض، هو العمل على زيادت تشجيع المشروعات الصغيرة ومتوسطة الصغر، من خلال العمل على إتاحة كل سبل الإنتاج لها.
وقال الدكتور سعيد الفقي، الخبير الاقتصادي، إن تصريحات وزير المالية تدل على تحسن الوضع الاقتصادي، الذي جاء نتيجة إتباع برنامج الإصلاح الاقتصادي الفترة الماضية.
وأشار الفقي أنه من المتوقع وصول حجم التضخم الفترة القادمة إلى نحو 17-15%، وهذا سيعتبر إنجازا كبيرا للحكومة، ولكن وصوله إلى نحو 10-12%، أمر يحتاج إلى مجهود كبير، قد يستغرق مزيد من الوقت.
وأوضح الفقي، أن انخفاض معدل التضخم، يحتاج إلى تراجع سعر الفائدة، وتشجيع المشروعات الصغيرة، ودفع عجلة التنمية عن طريق جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وقال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن انخفاض حجم التضخم إلى 10-12% خلال العام الجاري، سيتحقق، ولكن دون الانخفاض في الأسعار على ما كانت عليه في 2016.
وأوضح عبده، أن الحكومات على مستوى العالم، تقوم بحساب نسبة التضخم على أساس الأسعار في العام السابق، لذا فإذا قمنا بحساب حجم التضخم بالعام السابق فإن الناتج يكون تراجع بمعدل 9%.
وتابع: أن فكرة عودة الأسعار على ما كانت عليه قبل قرار التعويم في 3 نوفمبر 2016، أمر مستحيل لأن تكلفة الإنتاج أصبحت أعلى كثيرًا، لذا فإن الحكومة تقوم بحساب تراجع حجم التضخم بناء على التراجع في الأسعار في العام السابق وليس الأعوام السابقة.
وطالب عبده بضرورة قيام الحكومة بإجراء حوار مع اتحاد الصناعات والغرفة التجارية، بشأن وضع نسبة ثابتة لهامش الربح، وعدم طرق الأمور تمشي كما يراها التاجر، وأن يوثق ذلك عبر قوانين حاسمة.



