جهود الأزهر لمواجهة الفكر المتطرف.. برامج تليفزيونية للإمام الأكبر والدعاة الشباب وتطوير جميع مناهج التعليم قبل الجامعي.. وإيفاد 304 مبعوثين إلى العديد من الدول حول العالم

يشهد الأزهر الشريف حاليا عدة هجمات يتهم فيها بالتقصير فى مهمة تجديد الخطاب الدينى، رغم محاولاته المستمرة فى هذا الشأن والاضطلاع بدوره فى نشر صحيح الدين ومحاربة الفكر المتطرف.

ويحرص الأزهر الشريف وإمامه الأكبر الدكتور أحمد الطيب، على التطوير الشامل والحفاظ على وسطية الأزهر وتجديد الخطاب الديني ومواجهة التحديات داخليًّا وخارجيًّا، وتبنى الأزهر هذه الأفكار مُقدِّمًا العديد من الجهود والإنجازات الملموسة التي تابع العالم كله نتائجها من تطوير للمناهج التعليمية، ومواجهة للإرهاب والفكر المتطرف، ومخاطبة للعالم الخارجي من خلال مرصد الأزهر باللغات الأجنبية، وأدوات الأزهر الإعلامية وقوافله الدعوية والإنسانية، وجولات الإمام الأكبر الخارجية، وهو ما نستعرضه بشكل موجز في التقرير التالي:

إستراتيجية شاملة للإصلاح والتطوير
إستراتيجية شاملة للتطوير والإصلاح وتجديد الخطاب الديني، طرحها الأزهر مسبقا وأول ما حرصت عليه الإستراتيجية هو تطوير جميع المناهج الدراسية في التعليم قبل الجامعي، وإطلاق عدة برامج تليفزيونية دينية واجتماعية، كان على رأسها برنامج “الإمام الطيب” لشيخ الأزهر؛ ليناقش عددا من القضايا الحياتية والفكرية، بالإضافة إلى عدة برامج لشباب دعاة الأزهر الشريف، كما استهدفت إستراتيجية الأزهر تطوير آليَّة العمل بالمركز الإعلامي للأزهر، وبوابة الأزهر الإلكترونية، وإطلاق مركز الأزهر للرصد والفتوى الإلكترونية (أون لاين) بلغات عدة؛ للإسهام في القضاء على فوضى الفتاوى، وغيرها من مجالات التطوير لقطاعات الأزهر الشريف المختلفة.

تطوير التعليم الأزهري
نجح الأزهر الشريف في ضبط العملية التعليمة والقضاء على ظاهرة تسريب الامتحانات، كما انتهت اللجان المشكلة من تطوير جميع مناهج التعليم قبل الجامعي وتنقيح المناهج التعليمية، كما شمل التطوير التوسع في البنية التحتية التعليمية، وتوقيع عدد من البروتوكولات لضمان الجودة والتنمية المهنية.

كما تم تدريس مادة الثقافة الإسلامية التي تعالج القضايا المعاصرة وتصحيح المفاهيم المغلوطة، كما توسع الأزهر في افتتاح فصول رياض الأطفال بالمعاهد الأزهرية النموذجية والعادية، واعتبار هذه المرحلة مرحلة أساسية في التعليم الابتدائي.

كما استمر في تطوير منظومة الطلاب الوافدين والارتقاء بهم، واستحدث لجنة تطوير منظومة الوافدين، لإدارة وتطوير منظومة العمل المعنية بالطلاب الوافدين، لحل مشاكلهم والاستماع إلى مطالبهم، والتأكد من التزام جميع طلابه بوسطية المنهج الأزهري.

لقاءات مستمرة بمدينة البعوث الإسلامية والجامع الأزهر
يشهد الجامع الأزهر ومدينة البعوث الإسلامية خلال العام حراكًا فكريًا وثقافيًا؛ فقد تم تدشين عدد من الندوات والبرامج التعليمية والمسابقات الأدبية والثقافية والدينية لإعداد طلاب الأزهر وافدين ومصريين ليكونوا سفراءً للوسطية والسلام يحملون المنهج الأزهري المعتدل كما تم عقد تعاون مستمر ومثمر بين مدينة البعوث واللجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر؛ لتدريب الأئمة الوافدين على أحدث أساليب الدعوة الإسلامية، كما افتتح الرواق الأزهري فرعا له في التجمع الخامس وآخر في محافظة دمياط، ونظم العديد من المجالس العلمية لكبار العلماء، والمسابقات في حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية.

مساعٍ علمية جادة لتجديد الخطاب الديني
طرَق الأزهر الشريف أبواب تجديد الخطاب الديني، وأقام حوارا مجتمعيا بهدف تحقيق التواصل مع جميع فئات المجتمع، خاصة فئة الشباب، وكثف عمل مرصده بهدف تصحيح المفاهيم وتفكيك أفكار وأطروحات التنظيمات المتطرفة، وأقام رواق الأزهر دورات تجديد الخطاب الديني في كثير من المحافظات، وشرع الأزهر في إنشاء أكاديمية للدعاة لضبط العمل الدعوي وصقل مهارات الدعاة، كما يستعد الأزهر لافتتاح مركز عالمي للفتوى الإلكترونية لوقف فوضى الفتاوى وفتاوى الدم.

إصدارات علمية وقوافل توعوية للبحوث الإسلامية
واصل مجمع البحوث والدراسات الإسلامية نشر سلسة علمية من إصداراته لتجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم، كان على رأسها: كتب “الغلو والتطرف”، “تصحيح المفاهيم”، و”الإرهاب وخطره على السلام العالمي”، كما نفذ المجمع تجربة “المقهى الثقافي” في عدد من المحافظات في إطار اهتمام الأزهر بالنزول إلى أرض الواقع والتعرف على الأفكار التي تدور في أذهان الناس والإجابة عن أسئلتهم، وأرسل المجمع قوافل وعاظ الأزهر في مدن السلوم، وسيدي براني، والخارجة، والداخلة، والفرافرة، وسيوة، ومرسى علم، وحلايب، وشلاتين، وأبوسمبل، ومحافظات السويس والإسماعيلية ودمياط والجيزة والقاهرة وغيرها من المحافظات؛ لتوعية المواطنين وتعريفهم بصحيح الدين.

وفي إطار الدور العالمي للأزهر الشريف، أوفد مجمع البحوث الإسلامية عام 2016 نحو 304 مبعوثين إلى العديد من الدول حول العالم لنشر صحيح الإسلام ومواجهة الأفكار المنحرفة والمضللة.

كما خصص الأزهر الخط الساخن (19493) والموقع الرسمي للأزهر، ومرصد الأزهر الشريف باللغات الأجنبية؛ لتلقي أسئلة الشباب والإجابة عنها من خلال علماء الأزهر المتخصصين على مدار 24 ساعة.

دعم قضايا المرأة
لم يغفل الأزهر الشريف وفضيلة الإمام الأكبر قضايا المرأة والدور المهم الذي تلعبه في بناء الأسر وحماية المجتمع؛ فنادى في كل المناسبات الخاصة بالمرأة بتمكينها واهتم بقضاياها اهتمامًا كبيرًا، مطالبًا العالم أجمع بتعزيز حقوق المرأة، ودعم دورها في بناء المجتمع.

عقد الأزهر مؤتمرًا دوليًا للمرأة تحت عنوان “المرأة ومسيرة التطور التنويري الواقع والمأمول”، كما ألقى الإمام الأكبر خطابا تاريخيا في افتتاح القمة العالمية لرئيسات البرلمانات والتي عقدت في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تحت عنوان “متحدون لصياغة المستقبل”، والتي شارك فيها العشرات من القيادات البرلمانية النسائية حول العالم.

هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف
وانطلاقا من مسئولية الأزهر الشريف الدينية والشرعية، كانت هيئة كبار العلماء بالأزهر مواقف بارزة وواضحة، من أبرز هذه المواقف: رفض الهيئة القاطع للدعوات الإقليمية لتدويل إدارة الحرمين الشريفين، في الأراضي المقدسة، وأعلنت هيئة كبار العلماء برئاسة فضيلة الإمام الأكبر، رفضها بالإجماع لما يسمى “الخطبة المكتوبة” في مساجد مصر.

ثانيًا: إنجازات الأزهر الخارجية
حرص الإمام الأكبر على نشر ثقافة السلام، مكثفًا جهوده لتعميق لغة الحوار مع العالم والمؤسسات الدينية، وسعيًا لتحقيق هذا الهدف، وقام بعددٍ كبير من الجولات الخارجية في عددٍ من الدول الأوروبية والعربية، ومنها: إندونيسيا، وألمانيا، ونيجيريا، وفرنسا، وإيطاليا، وسويسرا، والشيشان، والبحرين.

كما أطلق مجلس حكماء المسلمين قوافل السلام الدولية لقارات العالم، بهدف نشر ثقافة السلام وتعزيز القيم النبيلة.

وأطلق مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية رقم 19906 للتواصل مع جميع المواطنين للرد على أسئلتهم واستفساراتهم الإلكترونية.

وحدد مركز الأزهر رقم 1020 للرسائل القصير، علمًا بأن هذا الأمر هو تشغيل تجريبي وسيكون يوميا من 9 صباحا إلى 4 مساء.