الاقتصاد الأخضر.. الداعم الأساسي للإنصاف البشري والاجتماعي

  • الاقتصاد الأخضر..
  • يحسن حالة الرفاه البشري والإنصاف الاجتماعي
  • مؤتمر ريو + 20 يوضح مستقبل الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة والقضاء على الفقر
  • وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة
  • منظمة الأمم المتحدة تدعم الدول الداعمة للاقتصاد الأخضر
  • يعتمد الاقتصاد الأخضر على التنمية الأقل اعتمادا على الكربون


استحدث برنامج الأمم المتحدة للبيئة تعريفًا عمليًا، عرف به الاقتصاد الأخضر بأنه اقتصاد يؤدِّي إلى تحسين حالة الرفاه البشري والإنصاف الاجتماعي، مع العناية في الوقت نفسه بالحدّ على نحو ملحوظ من المخاطر البيئية. وأما على المستوى الميدانى، فيمكن تعريف الاقتصاد الأخضر بأنه اقتصاد يُوجَّه فيه النمو في الدخل والعمالة بواسطة استثمارات في القطاعين العام والخاص من شأنها أن تؤدي إلى تعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتخفيض انبعاثات الكربون والنفايات والتلوّث ومنع خسارة التنوّع الأحيائي وتدهور النظام الإيكولوجي.

ونوهت الوثيقة الختامية لمؤتمر ريو + 20 إلى ان المستقبل الذي نصبو إليه فى سياق الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة والقضاء على الفقر، باعتباره أحد الأدوات الهامة المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة ودعت منظمة الأمم المتحدة إلى دعم البلدان المهتمة بالاقتصاد الأخضر من خلال إيجاد الأنماط الملائمة وتوفير الأدوات والمنهجيات، توجيه الاستثمارات نحو بناء رأس المال الطبيعي ونمو الاقتصاد عامة بطرق مستدامة.

فهو سيلة لتحقيق التنمية المستدامة، فى الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية والتقنية و ضرورة تطويع الاقتصاد الأخضر مع الأولويات والظروف الوطنية وتطبيق مبدأ المسئوليات المشتركة بين الأجهزة المعنية للانتقال صوب الاقتصاد الأخضر وأن تكون الركيزة الاساسية للاقتصاد الاخضر قائمة علي كفاءة الموارد وأنماط استهلاك وإنتاج مستدام.

السياسات العامة للاقتصاد الأخضر
سعي الاقتصاد الأخضر إلى التخفيف من حدّة الفقر واستحداث فرص عمل إضافية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد وأمن الطاقة وتحقيق منافع بيئية توفير التمويل من القطاعين العام والخاص و مراجعة السياسات الحكومية واعادة تصميمها لتحفيز التحولات في أنماط الإنتاج والاستهلاك والاستثمار بجانب الاهتمام بالتنمية الريفية بهدف تخفيف الفقر في الريف مع زيادة الموارد.

يهتم فى البداية بمجموعة من الاهداف الهامة بدايتها قطاع المياه وضبط استخدامها وترشيدها ومنع تلوثها والعمل على الاستثمارات المستدامة في مجال الطاقة ٕواجراءات رفع كفاءة الطاقة ووضع إستراتجيات منخفضة الكربون للتنمية الصناعية واعتماد تكنولوجيـات الإنتـاج الانظف.

مبادرات الاقتصاد الأخضر الوطنية
تشتمل استراتيجية مصر للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر في صميمها على الكثير من مبادئ الاقتصاد الأخضر وترمي هذه الاستراتيجية العامة إلى توسيع مدى الأهداف المحدّدة لقطاعات معيّنة،مثل قطاع الطاقة ويركّز آخر تقرير عن التنافسية صدر عن المجلس الوطني المصري للتنافسية على الاستراتيجيات والاستثمارات والسياسات العامة التي يمكن أن تدفع مسار التحوّل الاقتصادي الأخضر.

واعتمدت حكومة مصر خطة طويلة الأجل للطاقة الريحية وحددت هدفًا يتمثل في تلبية 20% من الاحتياجات الكهربائية من مصادر للطاقة المتجددة بحلول عام 2020، تغطي الطاقة الريحية 12 % وفي عام 2010، تلقت مصر 1.3 بليون دولار لاستثمارها في تنمية الطاقة النظيفة عن طريق مشاريع تتعلق بالطاقة الشمسية والحرارية والريحية.

الجهود المبذولة للتوجه إلى الاقتصاد الأخضر

تخطط وزارة الكهرباء للوصول بنصيب الطاقة المتجددة إلى 20% من الطاقة المستهلكة فى مصر بحلول عام 2020، منها 12% طاقة رياح و8% طاقة مائية وشمسية.

وزارة الاستثمار تبدى اهتمامًا بجدوى توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والاستغلال الاقتصادى للصحراء الغربية وجدوى الاستثمار المكثف فيها، وفى كامل الصحراء الغربية المصرية سواء بإمكانية استثمارات زراعات الوقود الحيوى، أو بتنفيذ مشروع الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية التى تحتاجها مصر ومعها أيضًا توفير احتياجات دول شمال افريقيا ووسط أوروبا بما سيحقق تنمية كبيرة لهذه المساحة غير المقدرة من الوطن.

تصحيح هيكل أسعار المنتجات البترولية وإعادة هيكلة قطاع الطاقة بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه.

تنفيذ مشروع إحلال التاكسى فى القاهرة الكبرى بتنفيذ من وزارة البيئة والمالية وبنك ناصر والذى يهدف إلى خفض 264 ألف طن من انبعاث ثانى أكسيد الكربون سنويًا فضلًا عن العائد الاقتصادى والاجتماعى لهذا المشروع.

تقوم وزارة البيئة بتنفيذ برنامج طموح لتحويل السيارات الحكومية للعمل بالغاز الطبيعى بدلًا من البنزين.

قامت وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة بنجاح فى حظر إنتاج واستيراد الدراجات البخارية ثنائية الأشواط، واستبدالها بموتسيكلات رباعية الأشواط تحقق خفض تلوثات الهواء الصادرة عنها.

تشرع وزارة البيئة فى تنفيذ برنامج إرشادى لاستدامة نظم النقل تدعم الدولة نظم النقل الجماعى حيث تم إنشاء الخط الثالث لمترو الأنفاق.

إعداد مشروع قانون مشاركة القطاعين العام والخاص فى مشروعات البنية الأساسية من أجل جذب مزيد من الاستثمارات بما فى ذلك فى قطاع الطاقة بما يتيح التكيف مع آثار التغيرات المناخية.

برامج الحد من التلوث الصناعي
تنفذ وزارة البيئة برنامجى التحكم فى التلوث الصناعى وحماية البيئة للقطاع الخاص وقطاع الأعمال العام الصناعى واللذان يشملان 120 مشروعًا للحد من التلوث الصناعى وتوطين الصناعات بالمدن الجديدة و التوسع فى دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى مجال البيئة وإعادة استخدام المياه والتحكم فى الصرف الصناعى وتحقيق الاستخدام المستدام للمواد الزراعية الطبيعية التركيز على أساليب الإدارة الزراعية المتكاملة.

رفع كفاءة استخدامات المياه فى الزراعة، وتحسين نظم الرى والصرف، وتعديل التركيب المحصولى لصالح الزراعات الأقل استهلاكًا للمياه وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والصرف الصحى.

تطبيق الاقتصاد الاخضر يحتاج الى بعض التعديلات التشريعات البيئية زيادة التوجه نحو التنمية الاقتصادية الخضراء الأقل اعتمادًا على الكربون وإدراج البعد البيئى فى المشروعات التنموية تبنى سياسات مالية داخلية محفزة وداعمة للمنشآت الصديقة للبيئة، وتغليظ العقوبات الموقعة ضد الممارسات البيئية الخاطئة.

إطلاق وزارة الاستثمار للمؤشر المصرى للمسئولية الاجتماعية للشركات الـ 100 المدرجة فى البورصة متضمنًا النواحى البيئية والاجتماعية التى تقوم بها الشركة وهو ما سيؤدى بصورة غير مباشرة إلى تخفيض هذه الشركات لانبعاثاتها الحرارية للتوافق مع القوانين والمعايير البيئية.