الحراك السياسي الإسرائيلي يتأرجح.. تقارب بين العمل وميرتس قد يقصي إيهود باراك.. غموض بالقائمة العربية المشتركة.. التحقيق في تزوير انتخابات الكنيست الأخيرة.. وتعرف على سيناريوهات الحكومة المقبلة

تناولت الصحف العبرية الثلاثاء العديد من الموضوعات وأبرز ذلك التحقيق في شبهة تزوير انتخابات الكنيست الأخيرة وتقارب بين العمل وميرتس قد يقصي إيهود باراك بالغضافة إلى الكشف عن ملامح القائمة العربية المشتركة في الكنيست القادم وسيناريوهات الحكومة المقبلة بعد الانتخابات الإسرائيلية الجديدة التي يتصدرها حكومة وحدة برئاسة الليكود أو حكومة وحد بالتناوب أو انقلاب داخل الليكود.

أشارت استطلاعات داخلية أجراها مؤخرا كل من حزبي العمل وميرتس إلى احتمال خوضهما الانتخابات المقبلة في قائمة واحدة أفضل من خوضها كل على حدة، وبالنتيجة، فمن غير المستبعد أن يبقى رئيس الحكومة الأسبق ورئيس الحزب الجديد إسرائيل الديمقراطية، إيهود باراك، خارج القائمة الموحدة.
وأشار الاستطلاع إلى أن قائمة ميرتس تحصل على 7 مقاعد، مقابل 5 مقاعد لحزب العمل، في حال خوض الانتخابات كل قائمة على حدة وفي حال توحيد القائمتين معا، بحسب الاستطلاع، فإن القائمة الموحدة تحصل على 14 مقعدا، أي بزيادة مقعدين.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر قولها إن رئيس قائمة ميرتس، نيتسان هوروفيتش، هو الذي طلب الاستطلاع بهدف الدفع باتجاه الوحدة مع العمل، ولتبديد مخاوف رئيس قائمة العمل، عمير بيرتس، من أن تمس الوحدة بحزب الأخير، حيث أنه يخشى من أن الوحدة مع ميرتس تقلص فرص الحصول على أصوات من مصوتي الليكود المعتدلين واليمين الناعم.
ولا زالت استطلاعات الرأي الإسرائيلية ترجح تقارب عدد المقاعد التي سيحصل عليها كل من الليكود وقائمة كاحول لافان، مع عدم قدرة أيٍ منهما على تشكيل حكومة بمفرده.
ومن المستحيل أن تشكيل حكومة مقبلة بنيامين نتنياهو، دون حزب يسرائيل بيتينو ورئيسه، أفيجدور ليبرمان، وهو ما يبدو بعيدًا بسبب الخلاف العميق بين نتنياهو وبين ليبرمان، بينما يواجه رئيس كاحول لافان، بيني جانتس صعوبة في تشكيل حكومة بمفرده، بسبب استحالة دعمه من الأحزاب الحريدية، على الأقل حسب التصريحات العلنية، حتى الآن.
وبحسب محلل الشؤون الإسرائيلي في موقع “المونيتور”، “بن كسبيت”، فإن نتنياهو يبذل جهودًا جبارة للبقاء سياسيًا، وسيحاول الوصول لإعلان مشترك مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن قيام ’تحالف دفاعي’ بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة، وربما دعوة ترامب لزيارة إسرائيل مرة أخرى في محاولة لرفع نسبة التصويت له، والحفاظ على عدد المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات السابقة.
بحسب كسبيت، فأحد الاحتمالات هي أن يطلب ريفلين من نتنياهو وغانتس تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن ما يقضي على هذه الإمكانية هو تعهد قادة كاحول لافان بعدم الانضمام لأي حكومة يرأسها نتنياهو، في ظل لوائح الاتهام التي تلاحقه.
وسيكون قادة كاحول لافان، بحسب كسبيت، أمام معضلة قاسية: الانضمام لحكومة وحدة هم بتمثيل متساوٍ مع الليكود وشراكة في الحكومة والحصول على جميع الحقائب الوزارية التي ترتبط بالقضاء الإسرائيلي لإنقاذه من الخطر، لكن الظهور بمظهر من أعطى نتنياهو طوق النجاة.
وادعى كسبيت أن كاحول لافان ناقشت بالفعل هذه الإمكانية خلال الأسابيع الأخيرة، ولم تصل إلى قرار بعد بخصوص قبولها أو رفضها.
أما المقترح المضاد الذي ستتقدم به كاحول لافان لمقترح ريفلين المحتمل، هو: حكومة وحدة يتناوب على رئاستهاجانتس ونتنياهو، باشتراط أن يكونجانتس أولا، حتى يخصص نتنياهو وقته لملفاته القضائية والمحاكمات المحتملة، لكن كسبيت ادعى أنه من غير المتوقع أن يوافق نتنياهو على مقترحٍ كهذا.
وعلل كسبيت رفض نتنياهو المحتمل بأنه يقاتل على إمكانية التعامل مع الاتهامات وهو بطور رئيس حكومة، ولن يتنازل عنها أبدًا.
وبسحب كاسبيت، تزداد حدة المعضلة التي تواجهها كاحول لافان مع حقيقة إن أصروا على مبادئهم برفض الانضمام لحكومة مع نتنياهو، فإن هناك احتمالات جيدة لوصول مرحلة نتنياهو لنهايتها، وسيتحول لبطة عرجاء سينتفض الليكود ضدها في نهاية المطاف.
ورجح كسبيت أن احتمال أن ينقلب عضو ليكود واحد على نتنياهو هو صفري، وأضاف مكانة نتنياهو رئيسًا للحكومة والليكود صامدة طالما أنه قادر على ’جلب الحكم’، بتعبير الليكوديين. السؤال هو هل ستتصدع مكانته عندما يتضح أنه غير قادر على تركيب حكومة للمرة الثانية على التوالي، وهل ’الولاء العشائري’ لأعضاء الكنيست وأعضاء الحزب سيتقوض أمام الواقع؟ هل سيصر ليبرمان على موقفه الرافض لمشاركة نتنياهو الحكم؟
تفاقم الخلاف بين الأحزاب الأربعة المكونة للقائمة المشتركة حول ترتيب المقاعد في لائحة الترشيحات وفي اللحظة الأخيرة، تم إلغاء مؤتمر صحفي كان من يفترض أن يتم خلاله الإعلان عن تشكيل القائمة المشتركة، لخوض الانتخابات البرلمانية في إسرائيل للأحزاب العربية الأربعة معا.
والقائمة المشتركة عبارة عن لائحة انتخابية تخوض ن خلالها الأحزاب العربية الأربعة البارزة في المجتمع العربي في إسرائيل، وقد حازت المشتركة في انتخابات 2013 على 13 مقعدا في البرلمان وكانت القوة البرلمانية الثالثة، بينما خاضت الانتخابات السابقة في أبريل- على شكل قائمتين جمعت كل منهما حزبين، فتراجع مجمل مقاعدها إلى عشرة مقاعد.
والآن تجري مساع حثيثة لإعادة تشكيل المشتركة من الأحزاب العربية الأربعة غير أن لجنة الوفاق التي تتولى عملية تقريب وجهات النظر بين الأحزاب الأربعة، اصطدمت مؤخرا بمصاعب لم تتمكن لغاية الآن من التغلب عليها.
وبالعودة إلى المؤتمر الصحفي أمس، فقد بادرت إليه الجبهة الديمقراطية والحركة الإسلامية الجنوبية “الموحدة”، بمشاركة مندوبين عن لجنة الوفاق.
وتجري الوحدة القطرية للتحقيق في جرائم الفساد والاحتيال “لاهاف 433” تحقيقاتٍ للاشتباه بوجود تزييفات في نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة، التي أجريت في أبريل الماضي.
وبحسب كان، فإن لاهاف 433 بدأت بجمع شهادات من أصحاب مناصب في لجان الصناديق، بشبهة توزيع أصوات بين الأحزاب عند انتهاء التصويت، ما يعني تزييفًا في قوائم النتائج.
وما لفت أنظار الاشتباه، بحسب كان، هو نتائج التصويت في أحد صناديق كسرى سميع، شمالي البلاد، حيث تم تسجيل 600 صوت، وزعت على النحو الآتي، وجميعها من مضاعفات العدد 10: 350 لليكود، 100 كاحول لافان، 100 شاس، 50 يسرائيل بيتينو، 30 اليمين الجديد، و20 صوتًا لميرتس.
وتطرق مندلبليت في مكتوبه، حينها، بتوجه الليكود الذي ادعى أعضاء لجانه الانتخابية والمراقبون عنه في الانتخابات، المزودون بكاميرات مراقبة، بوجود جملةٍ من المخالفات منها جنائي بحت.
وفي يوم الانتخابات، ضبط نشطاء في مراكز اقتراع عديدة في البلاد، كاميرات وأجهزة تنصت بحوزة ممثلين عن أحزاب يمينية خلال سير انتخابات الكنيست ال21.