Uncategorized

فى ذكرى وفاة «أفلاطون النغم القرآني».. القارئ راغب مصطفى غلوش دخل الإذاعة المصرية أثناء فترة التجنيد ولقب بـ«الشاويش المقرئ».. تجول حول العالم قارئًا لكتاب الله

تحل اليوم، الأحد 4 فبراير، الذكرى الثانية لوفاة أفلاطون النغم القرآني الصوت الملائكي عملاق القراء مُعلم الأجيال قارئ العصر، كلها أوصاف ارتبطت بأحد أشهر قراء القرآن الكريم الشيخ «راغب مصطفى غلوش»، الذي غيبه الموت عن عمر ناهز 77 عاما، بعد وعكة صحية منعته من تلاوة القرآن منذ عدة شهور.

يعد الراحل أبرز قراء إذاعة القرآن الكريم، التي اعتمدته عام 1962، وعمره لا يتعدى اثنين وعشرين عامًا، ليكون أصغر قارئ بالإذاعة في عصرها الذهبي.

امتلك غلوش صوتا رخيمًا عذبًا، جعل مستمعوه يصفونه بأنه «يحلق بهم بعيدا إلى السماء»، لذا لم يكن غريبا أن يتبعه محبوه أينما حل صوته، طالبين منه أن يقرأ ويرتقِ بهم بنبرة صوته، لتهتف حناجرهم بلفظ الجلالة في تلقائية كلما تلا آية من آيات كتاب الله.

ولد الشيخ راغب بقرية برما التابعة مدينة طنطا بمحافظة الغربية في 5 يوليو عام 1938، وأعلنت الموهبة التي يملكها عن نفسها وهو ابن الثامنة من عمره، حيث أصبح حديث أهل القرية بعدما بدأ في التردد على كتاتيبها.

وفي الرابعة عشرة من عمره ذاع صيته بالقرى المجاورة، حتى وصلت شهرته لمدينة طنطا، وتوالت عليه الدعوات من القرى والمدن القريبة للتلاوة بها في الأمسيات والاحتفالات الدينية.

التحق الشيخ راغب بمعهد القراءات بالمسجد الأحمدي بطنطا، وتوّلاه بالرعاية الشيخ إبراهيم الطبليهي.

وعندما بلغ العشرين من عمره جاء دوره لأداء الخدمة العسكرية، فتم توزيعه على مركز تدريب بلوكات الأمن المركزي بالدراسة القريب من مسجد الحسين، فكانت الفرصة متاحة له للصلاة والاستماع لأكبر المشايخ والقراء بالمسجد، وكان سببًا قويًا في كثير من الدعوات التي وجهت له لإحياء مآتم كثيرة بالقاهرة، زامل فيها مشاهير القراء بالإذاعة أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمود خليل الحصري وغيرهم من مشاهير القراء.

وكان اعتماده بإذاعة القرآن الكريم نقطة فاصلة في تاريخه، حيث تخطت شهرته مصر، وسافر الشيخ راغب إلى معظم دول العالم في شهر رمضان لأكثر من ثلاثين عامًا متتالية قارئًا لكتاب الله عز وجل حاملا على عاتقه أمانة نشر القرآن الكريم من خلال صوته العذب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى