تقارير

«بأمر ملكي» علاج نجوم من زمن الفن الجميل على نفقة ملوك ورؤساء عرب.. أبرزهم «العندليب» وتحية كاريوكا وسماح أنور

بعد رحلة فنية ثرية لفنانين من نجوم الزمن الجمل حققوا فيها الشهرة والمجد وأثروا تاريخ الفن المصري والعربي، وعندما تعرضوا لتوقف مسيرتهم الفنية نتيجة إصابتهم بأمراض الشيخوخة، نالوا التقدير والعرفان والاهتمام والحرص على الاعتراف بهذه المسيرة، ليس فقط من قبل المجتمع المصري ولكن كان الاهتمام والاستجابة الفورية من الرؤساء والملوك العرب للوقوف معهم في أزماتهم ومحنهم وتدبير وتوفير نفقات العلاج على أعلى مستوى.

“صدى البلد” يرصد في التقرير التالي أشهر هذه القصص التي تبرع فيها الملوك بعلاج فنانين من الزمن الجميل.

الملك الحسن االثاني ودعمه للعندليب الأسمر
لم يكن العندليب الأسمر فنانا عاديا، فقد كان يمتلك موهبة خاصة، ولم يكن مطربا كباقي المطربين بل هو ظاهرة أدائية كبيرة ومعجزة غنائية واضحة، ما جعله يحظى بحب ورضا كل الملوك والرؤساء، خصوصا الملك الراحل الحسن الثاني، ملك المغرب السابق، الذي استضافه أكثر من مرة.

وفي مذكراته التي كتبها بخط يده يقول حليم: “عرفت الملك الحسن منذ أن كان وليا للعهد، كنت قد رأيته في الخارج ولم يحدث بيننا تعارف كامل”، مضيفا: “وفي المرة الثانية رأيته في المغرب بعد أن أصبح ملكا، جمعنا الحب الإلهي ونشأت بيننا صداقة قوية”.

ويتابع حليم في مذكراته: “لن أنسى أبدا المرة الأخيرة التي زرت فيها المغرب يوم هاجمني النزيف اللعين بصورة مفاجئة ومزعجة، كان الملك قلقا جدا من أجلي ونقلني فورا إلى المستشفى الفرنسي”.

واستطرد: “وظل يتابع أخبار المحاولات المتكررة لوقف النزيف الذي لم يهاجمني أبدا من قبل بمثل هذه الشراسة، وأمر بنقلي فورا على طائرة خاصة مزودة بكل وسائل العلاج الطبي لكي أواصل علاجي في باريس، وأيضا أصر على الاطمئنان علي بإرسالي على نفس الطائرة لأشهر المستشفيات في الولايات المتحدة الأمريكية”.

مرض الفنانة تحية كاريوكا ودعم الأمير فيصل بن آل سعود لها
تعرضت الفنانة وراقصة مصر الأولى تحية كاريوكا للعديد من الأزمات والعثرات، فعلى الرغم من مسيرتها الفنية الثرية بأشهر الأعمال الفنية، إلا أن حياتها الخاصة شابها الكثير من التخبط والتوقف، فقد تزوجت لأكثر من 14 زيجة، وحظت تلك الزيجات بقصص الحب والخيانة والغدر والجحود.

ففي آخر زيجاتها التي كانت من الكاتب المسرحي الفنان فايز حلاوة، لاقت الكثير من المعاناة والغدر، فقد استولى على شقتها التي كانت قد اشترتها بأموالها، وطردها منها بعد زواجه من الإعلامية الراحلة فريال صالح.

ولم تجد مكانا تعيش فيه إلا بعدما دبرت لها إحدى سيدات العائلة المالكة بالكويت شقة تليق بتاريخها الفني، وعندما هاجمتها أمراض الشيخوخة وتكاثرت عليها الهموم والديون، ولم تعد تمتلك مصاريف علاجها، وصل الأمر إلى الأمير فيصل بن آل سعود، حيث أمر بأن تكون جميع مصاريف علاجها على نفقته الخاصة، حيث أرسل شيكا بمبلغ 150 ألف جنيه لعلاجها، الأمر الذي جعلها تنال اهتماما ورعاية فائقة في مستشفى قصر العيني الفرنساوي، إلى أن رحلت في 20 سبتمبر عام 1999 عن عمر ناهز 80 عاما.

حادث سماح أنور وعلاجها من أحد الأمراء
في عام 1998، تعرضت الفنانة سماح أنور لحادث مروري مروع أصيبت على أثره بإصابات عديدة في وجهها وفي عمودها الفقري، الأمر الذي جعلها تقوم بإجراء ما يقرب من 42 عملية جراحية تنقلت فيها بأكثر من مستشفى عالمي.

وفي هذا، قالت سماح أنور، في حديث لها مع الفنان سمير صبري في برنامج “ماسبيرو”، إنها تعرضت للكثير من الآلام، فقد ظلت لا تقوى على الحركة لمدة سنة وثلاثة أشهر كاملة.

وأضافت: “لقد كانت محنة مرضي قاسية جدا علي، فقد تعلمت منها الكثير، حيث وقف معي الأمير فيصل آل سعود، وهو شخصية محترمة لم أشاهده في حياتي إلا من خلال صوره يوم رحيله”.

وتابعت: “ولكنه بمجرد أن سمع عن الحادثة سارع بعلاجي على نفقته الخاصة في أحسن وأشهر المستشفيات العالمية في واشنطن والنمسا وكانت فترة النقاهة في نيويورك، لقد ساعدني كثيرا في أن أتمالك نفسي وأستعيد ثقتي وتوازني وأملي في الشفاء وبأني سوف أعود مرة أخرى للحياة وأسير مثل الأخريات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق