Uncategorized

توابع زلزال «المرقسية ومارجرجس» فى البرلمان.. غياب وزير الداخلية يغضب النواب.. برلمانى يقترح معاقبة أقارب الإرهابى من الدرجة الأولى.. وعابد يطالب بإصدار «الإجراءات الجنائية» خلال 10 أيام

جدل واسع شهده اجتماع لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، نظرا للظروف التى تمر بها البلاد بعد وقوع تفجيرين إرهابيين بكنيستى مارجرجس بطنطا، والمرقسية بالإسكندرية، أمس، الأحد.

وخلال الاجتماع، أعلن عدد من النواب غضبهم على وزير الداخلية نظرا لاعتذاره عن عدم حضور اجتماع اللجنة العامة لمجلس النواب اليوم، الاثنين، لعرض آخر تطورات محاربة الإرهاب على النواب.

كما أبدى النواب عددا من المقترحات والمطالبات المثيرة للجدل فى إطار مكافحة الإرهاب، حيث طالب النائب عصام الصافي، عضو مجلس النواب، بمعاقبة أقارب الإرهابي من الدرجة الأولى، الذي يقوم بتفجير نفسَه، نظرا لكونهم لم يبلغوا عنه وهم يعلمون بكونه إرهابيا.

وعلق “عابد” بتأكيده أنه يرفض هذا المقترح قائلا: “فما ذنب الشخص الفلاني أنه شقيقه أو نجله إرهابي، علاوة على أن القانون يتحدث عن “شخصية العقوبة” فلا يٌعاقب إلا من يرتكب الجريمة”.

وعاد الصافي ليقول: “من ذهب إلى سوريا من المؤكد أن ذويه يعلمون ذَلِك”.

واقترح الصافي، أن يتم إنشاء شرطة متخصصة للتحريات، لاسيما أن هناك تجاوزات تحدث في هذا الصدد.

من جانبه، شدد النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان، على أهمية محاسبة المحرض على ارتكاب جرائم العنف والمساعد لهم بنفس عقوبة القاتل والمنفذ بالإعدام.

وأكد الغول أهمية إقرار المجلس خلال الجلسة العامة اليوم بتطبيق المحاكمات العسكرية، قائلا: “لابد أن تكون هناك محاكمات عسكرية عاجلة يأبى من يأبى ويشاء من يَشَاء، الغرب لن يرضى عنك، علينا أن نرتب البيت من الداخل، ولن يكون هناك سياحة أو استثمار في ظل عدم استقرار الأوضاع”.

وعلق “عابد”: “الدستور ينص على عدم إحالة المدنيين لمحاكمات عسكرية، إذا أردتم عدلوا الدستور”، فيما قالت النائبة مارجريت عازر، إنه لا يمكن إحالة المدني لمحاكمة عسكرية لكن يمكن اعتبار الكنائس والجوامع كالمنشآت الحيوية.

من جانبها، شددت النائبة سولاف درويش، عضو اللجنة، على أهمية تفعيل قانون الجمعيات الأهلية الذي أعده البرلمان متسأله عن مكانه حاليًا وأين ذهب بقولها: “أين القانون وراح فين؟ لاسيما أن هناك جميعات إخوانية لا تزال تعمل وتمول الإرهاب.

وأكد النائب نبيل بولس، عضو اللجنة، أنه لابد من مواجهة الإرهاب بالفكر بجانب الإجراءات الأخرى، لاسيما أننا نجد أن هناك سلفيين يخرجون ويكفرون المسيحيين، وهؤلاء الأشخاص يعيشون حولنا في كل مكان، مشددا على أهمية تطهير الكتاب المدرسي.

من جانبه، أيد النائب محمد ماهر، قرارات رئيس الجمهورية أمس، الأحد، بكونها أصابت كبد الحقيقة، مشيرا إلى أن تفعيل الطوارئ ينوب عن الإجراءات الجنائية.

وطالب ماهر بشرطة متخصصة لحماية دور العبادة، منتقدا تأخر لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في مناقشة قانون الإجراءات الجنائية قائلا: “هناك قصور.. لقد انتظرنا كثيرا”.

فى سياق متصل، انتقد عدد من نواب لجنة حقوق الإنسان، عدم حضور اللواء مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية لمجلس النواب، بعد الأحداث الإرهابية التي ضربت كنيستي بالإسكندرية وطنطا، مطالبين بضرورة استدعائه بالجلسة العامة للبرلمان.

وقال النائب مجدي سيف، عضو لجنة حقوق الإنسان: “عدم حضور وزير الداخلية للبرلمان استهتار بالنواب”، مطالبا بتكثيف الإجراءات الأمنية خلال الفترة المقبلة، خصوصا الأمن سلعة مكلفة جدا ويجب الاهتمام به.

فيما قال النائب أحمد شعيب، عضو لجنة حقوق الإنسان: “وزير الداخلية عايش في برج عاجي ولا يستمع للنواب ولا بيعرض عليهم شيء”.

وقال عابد، إنه على البرلمان إصدار مشروع قانون تعديلات الإجراءات الجنائية خلال 10 أيام على الأكثر، لاسيما أن الحكومة تعهدت بإصدار القانون بعد تفجير كنيسة العباسية، مشيرا إلى أن المستشار مجدي العجاتي، وزير مجلس النواب السابق، طالب حينها بإعطاء فرصة للقضاء لوضع القانون، وهو ما وافق عليه البرلمان على اعتبار أنهم هم من يعرفون ثغرات القانون ولا تعارض بينهم وبين مجلس النواب.

وأضاف عابد، في كلمة له بلجنة حقوق الإنسان، أن اللجنة سيكون لها رد حازم في حالة عدم إصدار الإجراءات الجنائية في مدة الـ 10 أيام، مشيرا إلى أن هذا القانون أولى من قوانين كثيرة تم إصدارها الفترة الماضية، وبالتالي فالأمر يتطلب الانعقاد بشكل شبه دائم للانتهاء من هذه القوانين المهمة.

وحول إعلان حالة الطوارئ، قال عابد، إنه رغم اعتراضه على إعلانها في الفترة السابقة، إلا أن حالة الطوارئ مهمة الآن للحفاظ على حقوق الإنسان، بعد ارتفاع أعداد الشهداء الفترة الماضية، مشيرا إلى أن “الطوارئ ليس بها اعتقال، لا سيما أن المادة الخاصة بالاعتقالات حكمت المحكمة الدستورية بعدم دستوريتها، ولكنها مجرد تشديد لإجراءات الضبط والرقابة وبالتالي فنحن واثقون في الإجراءات القانونية للحكومة”.

وأضاف أن جماعة الإخوان المسلمين هي المسئولة عن هذه الجرائم، فهي منبع كل هذه الكيانات الإرهابية، وعلى الرغم من وجودهم في السجون، إلا أنهم يصدرون أوامر من الداخل لقتل المصريين.

كانت مصر شهدت، أمس، الأحد، تفجيرين إرهابيين استهدفا كنيستين في مدينتي الإسكندرية وطنطا يوم عيد أحد السعف القبطي، وأسفرا عن مقتل 45 وإصابة أكثر من 120 شخصا على الأقل.

وبدوره، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي فرض حالة الطوارئ في مصر لمدة ثلاثة أشهر، بعد اتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية، كما أعلن أيضا تشكيل مجلس أعلى لمكافحة الإرهاب، وإعطاءه الصلاحيات اللازمة لمواجهة الإرهابيين والجهات التي تقف وراءهم، فضلا عن إصدار أمر بنزول قوات من الجيش لمعاونة الشرطة في تأمين المنشآت الحيوية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى