Uncategorized

البرلمان يقر قانون تنظيم الظهور الإعلامي لعلماء الدين.. وخبراء: يمنع تضارب الفتاوى.. وآخرون: الحاصلون على دكتوراة لا يحتاجون ترخيصاً ونحتاج ضوابط للتطبيق

أقرت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب خلال اجتماعها يوم الأربعاء، المادة الثامنة بمشروع قانون تنظيم الظهور الإعلامي لعلماء الدين، والتى تحدد عقوبة ضد من يتحدث فى الشأن الدينى بوسائل الإعلام دون الحصول على ترخيص، وفى هذا التقرير نتعرف على آراء العلماء ورجال الدين فى هذا القانون .
قال الدكتور عبدالمنعم فؤاد أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر أننا فى حاجة إلى تنظيم الفتوى وهذا شيء مطلوب وإلا إذا لم تنظم سنرى هذا التضارب فى الفتاوى بكل مكان ولابد من تقنين هذا الأمر وقرار الغرامة المالية يحسب لمجلس النواب.
وأضاف “فؤاد” أن القرار الذي أقره مجلس النواب هو الذي سيكون موافقاً لطبيعة الأمر لأنهم ادرى بالأمور القانونية وأن هذا القرار يمنع الفتاوى الكثير والمضاربة بدون أى شك.
وأوضح “فؤاد” أن من أمن العقوبة أساء الأدب وهناك من يتحدثون في الإفتاء بعلم أو من غير علم والغريب فى الأمر انهم لم يستطيعوا الحديث إلا في أمور الدين مع العلم ان هناك ضوابط الفتوى وشروط معروفة لدى العلماء لمن يتولى الفتوى .
وتابع أن الجرأة في الفتوى أمر مستغرب فى الحديث الشريف الذى يقول ” أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار ” وكان الصحابة عندما يسألون سؤالا يتمنى ولو أن أخاه كفاه ذلك فلا يسارعون في الإفتاء والنبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يسأل كان لا يجيب انما ينتظر وحى السماء.
وأكد انه يجب ان تقنن هذه الأمور ولا يصح أن يكون الدين هامشيا للناس ويفعلون فيه ما يشاء بالعكس فالدين سلعة الله ويجب ان ننظر من من ناخذ هذه السلعة فهى اغلى سلعة فى الحياة تتوقف عليها الجنة او النار ولا يجوز ابدا التسرع في الفتوى ولا يليق ان نسأل غير أهل العلم المتخصصين فى ذلك وان تكون هناك جهة واحدة هى التى تصدر تصاريح الفتوى وهي الأزهر الشريف حسب القانون والدستور .
علقت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ الفلسفة والعقيدة بجامعة الأزهر وعضو مجلس النواب على قانون تنظيم الظهور الإعلامى لعلماء الدين، والذى يحدد عقوبة ضد من يتحدث فى الشأن الدينى بوسائل الإعلام من دون ترخيص، بأن مثل هذه القرارات التى تصدر دون دراسة للواقع وانتشار الآلاف من خريجي الأزهر، ممن يقدمون الآراء الدينية للصحف والجرائد، إلى من سيتحدثون وما هو البديل، فهل وضعوا بديلا لذلك؟.
وأضافت نصير ان هذا قرار أود لو أنهم كانوا قد قدموا الضوابط لتطبيق هذا القانون، وما هى الشئون الدينية التى ستعاقب من سيتكلم فيها دون التخصص والاختصاص وهذا يعتبر كلاما هلاميا.
وأوضحت انه كان لابد ان يعلنوا ما هى الأمور الدينية التى يحرم ان يتحدث فيها، ومن الذى سيتحدث فيها وهل حددوا مواصفات المتكلم المقبول ام انه قرار هلامى غير واضح المعالم وكيف سيطبق وكنت اريد من اللجنة ان تبتعد عن هذا اللغط.
قال الدكتور أحمد كريمة انه ينبغي قبل وضع العقوبات ينبغى وضع الالية المعتمدة للاداء الدعوى او الافتاء ومن المعلوم ان حملة الدرجات العليا فى العلوم الإسلامية وأصول الدين والشريعة الإسلامية واللغة العربية وآدابها فى الأزهر الشريف والكليات المناظرة لا يحتاجون إلى ترخيص .
واضاف ان هناك بعض كبار العلماء لا يحتاجون الى تراخيص للحديث فى شئون الدين فكل من يحمل درجة علمية فى العلوم الاسلامية واصول الدين والشريعة الاسلامية واللغة العربية وادابها لا يحتاج الى ترخيص من احد لان درجته العلمية هى رخصة له .
واوضح ان هذا الترخيص يعتبر إهانة لهؤلاء العلماء لأنه سيدخل فى وصاية على الناس ومجاملات وتصفية حسابات بين اشخاص وان هناك فرقا واضحا بين التحدث فى شئون الدين وبين الإفتاء هذا شىء وهذا شىء آخر لأن من يفتى سواء فى مسجد او الاعلام لابد ان يكون متخصصا فى الفقه الاسلامى وعلومه فقط ايا كانت جهة عمله لان الله تعالى قال فى كتابه العزيز ” وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى