Uncategorized

جدران “قايتباي” تفيض بكلمات الحب.. “العشاق” يشوهون ممرات القلعة.. والمدير يطالب بحملات توعية | صور

عبارات منحوتة على الصخر، وأسهم تخترق قلوبًا جامدة، رُسمت على حجر صلب، عُشاق خيّل إليهم هواهم، أن كلماتهم ستبقى خالدة، وهم لا يعلمون قيمة جدران الآثار التي شوهوا تاريخها،  بعد أن اكتظت جدران وممرات قلعة قايتباي التاريخية في الإسكندرية، بعبارات الغزل، التي كتبها العابرون.

جولة داخل القلعة العتيقة، كشفت عن كتابة عبارات بخطوط رديئة، وكلمات ركيكة، انتهت بتواريخ مختلفة، توثيقا للذكرى

.

“والله العظيم بحبك ومقدرش أعيش من غيرك”، و”علمني حبك سيدتي كل شيء جميل”، عبارات قد تقع عليها عينيك، رغما عنك، إذا أرد أن تتفقد أروقة القلعة، التي مر على إنشائها ما يربو على 650 عاما.

“أمر في غاية السوء”، هكذا وصفت سعاد أحمد -إحدى رواد القلعة- مشاهد الكتابة على جدران القلعة، مؤكدة أن استمرار حدوث ذلك، راجع إلى غياب التوعية لدى الكثير من الشباب، مؤكدة أن القلعة يرتادها الكثير من السائحين، ومتسائلة “كيف سيكون الأمر عندما يرون استهانتنا بآثارنا بهذا الشكل”.

نقيب المرشدين السياحيين الأسبق في الإسكندرية، والباحث التاريخي، إسلام عاصم، إن الكثير من الشباب، وخاصة في المرحلة الثانوية والجامعية، بحاجة إلى حملات للتوعية بأهمية الآثار والمحافظة عليها، ومشددا على دور مشرفي رحلات المدارس، بضرورة التنبيه على الطلاب بعدم فعل هذه الأشياء.

وتساءل “عاصم”، كيف سيعرف الطالب قيمة المكان، خاصة وأن السائح كذلك لا يجد من يشرح له قيمة الأثر الذي يزوره، مؤكدا أن معظم من يكتب هذه العبارات شباب غير مسئول، مطالبًا بوضع لافتات توضح للزائرين العقوبات التي تطبق على من يقوم بأفعال مخالفة للقانون، مثل الكتابة على الجدران، واستخدام ظهر التذكرة؛ لكتابة العقوبة والتحذير، أو حتى كتابة معلومات عن القلعة.

من جانبه، وصف أسامة الصياد، مدير قلعة قايتباي لـ”بوابة الأهرام”، بأن ما يقوم به بعض الشباب من كتابات على جدران القلعة، بأنها غير مسئولة، مؤكدا أن هذه الكتابات تضر الأثر، مشيرًا إلى أن من يُضبط بمثل تلك الأفعال، يتم تحويله إلى شرطة السياحة، وتحرير محضر له بالواقعة.

وأوضح مدير قلعة قايتباي لـ”بوابة الأهرام”، أن هناك لجنة متخصصة تسمى “لجنة الترميم البسيط” تزيل تلك الشعارات بشكل مستمر ودوري، مناشدًا الزائرين بضرورة المحافظة على أحد أهم الآثار التي تتضمنها الإسكندرية.

وطالب الصياد، بإطلاق حملة لمواجهة هذه الأفعال في المدارس والوسائل الإعلانية، خاصة وأن ظاهرة الكتابة على جدران الآثار لم تعد تقتصر على جدران قلعة قايتباي، وإنما امتدت للكثير من المناطق الأثرية والشوارع والمنشآت الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى