مجلس الدولة يلغي معاقبة أطباء في واقعة إجهاض سيدة

أكدت المحكمة في أسباب حكمها، بأن المحالين الثلاثة وهم أطباء بمستشفي ببنى سويف، نُسب إليهم من خلال تحقيقات النيابة الإدارية عدم مراعاة الواجب الوظيفي من خلال عدم استقبالهم لمريضة تنزف وهى تفقد جنينها وفي حالة إجهاض، وقيامهم بإعداد تذكرة دخول مزورة باسم المريضة بالرغم من ثبوت عدم دخولها المستشفي وعدم إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة.
وأضافت المحكمة بأن هناك مسؤولا غير الأطباء عن تحرير تذكرة دخول كاذبة للمستشفي ملصق عليها شريط لاصق طبي أبيض ومدون عليها اسم المريضة، كما أن هناك مخالفة تتمثل في قيد اسم المريضة في دفاتر الدخول برغم عدم قيدها في دفاتر الاستقبال، مما يفيد عدم إسعاف المريضة، ويعتبر المسؤول عن ذلك هو “مسئول دفتر الدخول”، وليس الأطباء بما فيهم مدير المستشفي المفصول من عمله.
وأشارت إلى أنه كان من الأصح أن تنصب التحقيقات على المسؤولين عن دفاتر الدخول والاستقبال وتحديد دقيق للمختص بإعداد تذكرة مزورة بإسم المريضة لإخفاء واقعة الإهمال في إسعافها، وكان يجب أن يكون ذلك التحديد واقعيا لا شك فيه أو غموض، حتى يصح توجيه الاتهام إلى مرتكبه الحقيقي، أما إن خلو التحقيقات من الفاعل الأصلي أصابها بالقصور والبطلان، وأدت إلى تعذر المحكمة من إلقاء المسؤولية على الجانى الحقيقي ومعاقبة المخالف، ويصبح هنا قرار الإحالة للأطباء الثلاثة إلى المحكمة التأديبية وحكمها باطل، لأن ما بُنى على باطل فهو باطل، لذا رأت المحكمة من الإنصاف إلغاء الأحكام الصادرة ضد الأطباء.



