اقتصاد

كواليس تغيير قيادات الصناعة.. الهدف المعلن ضخ دماء جديدة والأمر لا يخلو من خلافات

بعد مرور فترة ليست بالكبيرة على تولى المهندس عمرو نصار حقيبة وزارة الصناعة والتجارة بدأت رياح التغيير تهب على العديد من القطاعات ، وبدا أن الوزير الجديد يسعى لوضع ” بصماته ” على العديد من القطاعات والهيئات من خلال إصدار قرارات بترقية البعض أو تغيير البعض الآخر ، على خلفية ضخ دماء جديدة وخلق كوادر قيادية بمختلف هيئات الوزارة لإحداث نقلة نوعية على مستويات الأداء تضاف لما تحقق خلال فترة وجود الوزير السابق طارق قابيل ، وبما يتناسب وخطط الدولة لتنمية وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة وزيادة تنافسية المنتج المصرى بالأسواق العالمية.

ومن المقرر ” وفقا لمصادر مطلعة بوزارة الصناعة والتجارة ” أن تشهد الفترة المقبلة عدد من التغييرات الأخرى بعد ان تم إدخال تعديلات على مناصب منها منصب مستشار الوزير للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال الذى يشغله المهندس حسام فريد حسانيين ، وذلك فى 13 أغسطس 2018

ومن المناصب التى شهدت تغييرا الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ، حيث تقدمت رئيستها شيرين الشوربجى منذ يوم 1 نوفمبر بعد معرض الصين والتى شهد مشاركة مصرية خلال الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر ، وأنه لم يتم الإعلان عنها إلا خلال الساعات الماضية ” وفقا لمصادر مطلعة بالوزارة”.

وعلى الرغم من تقدم شيرين الشوربجى باستقالتها من رئاسة هيئة تنمية الصادرات إلا أنها لا تزال مستمرة فى مباشرة أعمال الهئية حتى نهاية العام الجارى ” بحسب مصادر لـ “صدى البلد” ، لافتة إلى أنه لم يتردد حتى الان الاسم الذي سيخلف ” الشوربجى “، إلا أنه من المتوقع أن يكون من داخل أروقة الهئية نفسها، ومن الأسماء المرشحة خلفا لها حسام الشافعي أحد مسؤولي الهيئة.

ولفت المصدر إلى أن تاريخ تقدم ” الشوربجى ” باستقالتها لا علاقة له بما حدث فى معرض الصين ، وأن السبب كما يتردد أنه على خلفية بعض الملحوظات على فيلم تسجيلى تم عرضه فى معرض ومؤتمر التجارة والاستثمار المصرى الصينى، والذى أقيم فى مصر وافتتحه وزير التجارة والصناعة بالنيابة عن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، والذي هاجمه رئيس الوزراء ولم يعجب بة واعتبره غير مقبول .

وأوضح المصدر أن استقالة ” الشوربجى” نظرا لتعرضها لهجوم جارف خلال الفترة الماضية من جانب بعض العاملين فى هيئة تنمية الصادرات على بعض وسائل التواصل الاجتماعى ، بالإضافة إلى بعض الهجوم من جانب بعض رجال الأعمال الأعضاء ببعض المجالس التصديرية بعد أن قامت بصياغة لائحة جديدة خاصة بالمعارض الخارجية.

وأشار المصدر أن ” نصار ” أرجأ البت فى استقالة ” الشوربجى ” لحين الانتهاء من المؤتمر السابع لوزراء التجارة الأفارقة وبعض المعارض التى تنظمها الهيئة حاليا.

قطاعات أخرى :
ومن المناصب التى خلت بالوزارة منصب الوكيل الدائم لوزارة التجارة والصناعة والتى كانت تشغلها الدكتورة شيرين الصباغ ، التى تقدمت باستقالة غير متوقعة، بعد شهرين فقط من تولى المنصب بقرار رئيس الوزراء السابق شريف إسماعيل وفور تولى ” نصار” منصب وزير التجارة والصناعة، وذلك فى 30 يوليو 2018

وأكد المصدر أنه لا صحة لما قيل حول سبب الاستقالة، نظرا لتصاعد الخلاف بين ” الصباغ ” و” نصار ” حول عدد من الملفات داخل الوزارة ، وأن “الصباغ ” تقدمت بالاستقالة بعد تلقي الوزير تقارير تفيد بوجود مشكلات في بعض الملفات لدى عدد من قطاعات الوزارة، ومنها ملف تطوير المدارس الفنية

ولفت المصدر أن ” الصباغ ” كان مشهود لها بالكفاءة في تيسير أعمال الوزارة، حتى أنها تم تعيينها كوكيل دائم للوزارة جاء بناء على توصية من الوزير السابق طارق قابيل وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء وأن استقالة ” الصباغ ” لا علاقة لها بأى شبهات لفساد إداري أو مالي.

ملف الأراضى :

فى نفس الوقت شهدت هئية التنمية الصناعية بوزارة التجارة والصناعة حركة تغييرات أخرى ، حيث أعلن وزير التجارة والصناعة المهندس عمرو نصار قرارا بتعيين شادي أمين رئيسا لهيئة التنمية الصناعية، خلفا لأحمد عبد الرازق الذي تم تعيينه خلال فترة المهندس طارق قابيل وزير التجارة السابق، وفور انتهاء مدته .

وأشار المصدر إلى أن الوزير رفض الموافقة لـ ” عبد الرازق ” لفترة أخرى والتجديد له منذ شهر ونصف، على الرغم من أن “عبد الرازق” مشهود له بالكفاءة والصرامة فى ملف الأراضي الصناعية، وفى المقابل كان يشغل “أمين ” منصب مدير جمعية المصدرين المصريين ” اكسبولينك ” وسابقا كان له عمل بمركز تحديث الصناعة.

ومن المتوقع أن تطول التغيرات داخل أروقة وزارة التجارة والصناعة خلال الفترة المقبلة مستشار الوزير للمشروعات القومية ياسر المغربي الذي يشرف حاليا على مشروع الروبيكي.

وبحسب المصادر فإن ياسر المغربى فور إعلان التشكيل الحكومى الجديد وتقلد عمرو نصار منصب وزير التجارة والصناعة أبدى رغبته في مغادرة الوزارة بعد أيام من تعيين الوزير الحالي، إلا أن بعض المقربين من الرجل أثنوة عن ذلك والبقاء لفترة أخرى حتى تتضح الأمور داخل الوزارة .
وبالنظر إلى مجمل المشهد داخل وزارة الصناعة والتجارة نجد أن عمليات التغيير التى شهدتها وتشهدها العدجيد من المناصب القيادية تأتى على خلفية ضخ دماء جديدة وخلق كوادر يمكنها تنفيذ خطة الوزارة بالتنسيق مع الوزارات المعنية فيما يتعلق بتنمية الصادرات وتشجيع الاستثمار والترويج للمنتج المصرى فى الأسواق الخارجية ، فى المقابل لا يخلو الأمر من خلافات فى وجهات النظر خاصة فى اوساط الفريق الذى كان يعمل مع وزير الصناعة والتجارة السابق طارق قابيل وبين القيادة الجديدة برئاسة الوزير عمرو نصار ـ، إلا أنه وكما يقولون لا يفسد الخلاف للود قضية طالما العمل هدفه الصالح العام .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى