منوعات

قهوجي دليفري بـ مؤهل عال..كشك شاي يمنع السرقة والزبالة بالمرج..كريم: سيبونا ناكل عيش

كوب شاي في «الخمسينة» يلتقطه أحد سائقي الميكروباصات سريعًا من «كشك شاي» على رصيف أحد شوارع المرج، فيسرع «كريم» في تحضيره لكي لا يُعرض السائق لـ”أفأفة” الركاب، يناوله كوب الشاي مع رهن 2 جنيه ونصف نفس ثمن الشاي لضمان استرجاع الكوب مرة أخرى.
«كريم محمد» 33 سنة ترك دراسته بكلية الحقوق لإعالة أخوته وثقل مصاريف ومستلزمات الحياة ه، ولم يجد حلمه في وظيفة تنتشله من “بهدلة” الشارع، لجأ لإنشاء كشك صغير عبارة عن صندوق من الخشب والصاج وضعه على أحد الأرصفة، تتوالى عليه الطلبات من سائقي التوكتوك والميكروباص وحتى المارة من شاي، قهوة، نسكافيه وحتى الكركاديه.
الشاب الثلاثيني الذي فقد أبوه في سن صغيرة واضطر لإعالة إخوته عمل في ورش السيارات، وبائع ملابس في أحد المتاجر وحتى في فرن لبيع العيش، بدأ مشروعه بـ”ترابيزة” صغيرة وكرسي قدمه له أحد أصدقاؤه كمساعدة يقول بأنه لن ينساها طوال حياته، حتى توسع وأصبح لديه زبائنه في كشك صغير مغطى بالخشب بجانبه وضعت الكراسي ليجلس عليها المارة راغبي أي كوب “يعدل المزاج”.
تراصت أكوام “الزبالة” على جانبي الرصيف حتى وصلت إلى “الأسفلت” مكان مرور السيارات، ورغم ذلك طوال 7 سنين من نصب كريم للكشك فمكانه في منتصف الرصيف نظيف يحث المارة دائمًا على إلقاء القمامة بعيدًا أوفي الصناديق المخصصة
اعتاد تنظيف مكان الكشك وما حوله قبل نصبه أو فكه، يقول كريم “أنا بمنع الناس دايمًا ترمي زبالة هنا ولو الحكومة ادتني كشك مرخص هيكون ليا حق أكتر إني أمنعهم يرموا في أي حتة بطول الرصيف لإنه مكان أكل عيش”.
تعرض كريم أكثر من مرة كغيره من أصحاب الأكشاك الصغيرة الغير مرخصة لاقتحام البلدية ومصادرتهم لمكان رزقه الوحيد، يحكي أنه عندما ذهب ليسترده بعد دفع الغرامة ألقى بالتساؤلات التي يضيق بها صدره على الضابط المختص :”يا باشا هو انا لما أكل عيش من كشك زي ده أحسن ولا أروح أسرق!”.. وتعجب من رد الضابط ولم يستطع الرد من الصدمة.
“يا أنسة دخلي التليفون في الشنطة” صرخ كريم مناديًا فتاة مرت من أمامنا بينما كانت تمسك بهاتفها في اتجاه الشارع الملئ بالسيارات والتكاتك الغادية والرائحة ناصحًا إياها لكي لا تتعرض للنشل أو “شد” الهاتف فجأة من يدها كما حدث مع الكثيرات، يقول: “لما واحدة بتصوت الحقوني احنا أول ناس بتجري ورا الحرامي ونجيبه .. احنا مانعين السرقة والتحرش والزبالة .. حقنا نلاقي اهتمام وتشجيع من بلدنا على لقمة بالحلال .. بدل ما نتجه للسرقة أو ندخل في دوامة المخدرات .. ساعدونا حتى لو بإنكو تسيبونا بس ناكل عيش”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق