حوادث

انحراف الفطرة.. يقتل ابنه بداعي سوء السلوك

لم يكن يتخيل والد الشاب قتيل المنوفية أن سعيه الدائم وراء نجله، لردعه عن فعل الأخطاء سيكون سببا في مقتل الابن على يد الوالد.

سعي الرجل كثيرا وراء نجله ليراقب سلوكه للحفاظ عليه وردعه عن طيش الشباب؛ خوفا عليه، لكنه لم يتوقع أن ضربه لنجله في إحدى المرات بقصد تأديبه سيؤدي إلى قتله وبيديه.

بدأت قصة الأب المكلوم سامح صاحب الـ63 عاما المقيم بقرية ساقية أبو شعرة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، بتكرار المشاكل مع نجله محمد “صاحب العشرين عاما”؛ بسبب طيشه وسوء سلوكه الذي عاني منه والده وأقاربه كثيرا. عكف الشاب على فعل الأخطاء دون مبالاة، فكان كثير التشاجر مع جيرانه ويسيء لمن حوله ويفتعل الخلافات الدائمة مع المحيطين، ما يتسبب لوالده في احراج مستمر مع جيرانه وأهالي منطقته.

وفي إحدى المرات تسبب محمد في مشاجرة عنيفة مع احد جيرانه؛ بسبب معاكسته لإحدى فتيات المنطقة، ولم يستطع أحد السيطرة عليه، فيما سب كل من حوله من الجيران الذين حاولوا تهدئته وإنهاء المشكلة، لكن دون جدوى.

عاد والده من الخارج وعمد إليه ليضربه وينهي المشكلة، لكن صدمته في نجله كانت قاسية، فهذا الابن الذي قضي عمره سعيا في الارض لينفق عليه وأشقائه، طاوعته نفسه ليقوم برفع يده على والده وسبه بأبشع الألفاظ، أمام ابناء عمومته الذين تدخلوا ليمنعوا الابن من التطاول على والده، فإذا به يتطاول عليهم أيضا بالسب، ما اضطر والده وابناء عمومته لضربه باستخدام عصا خشبية.

وحدث ما لم يكن يتوقعه أحد فأثناء محاولتهم السيطرة عليه، سقط وسطهم صامتا دون حركة أو مقاومة.. علي الفور أحضروا الطبيب، الذي صدم الجميع وأخبرهم أنه فارق الحياة.

كان اللواء سمير أبو زامل مدير أمن المنوفية، تلقى إخطارا من اللواء سيد سلطان مدير إدارة البحث الجنائى باستقبال مستشفى جراحات اليوم الواحد بأشمون “م س ي” 20 سنة، عامل ومقيم بقرية ساقية أبو شعرة، مصابا بجروح متهتكة وسحجات متفرقة بالجسم، وتوفى عقب وصوله.

بالانتقال والفحص تبين أن مرتكبى الحادث كل من والد المتوفى “س ي” 63 سنة، ونجلا عم المتوفى “ح ز” 28 سنة، و”م ز” 26 سنة، عامل، ومقيمون بذات المكان.

وبسؤالهم اعترفوا بارتكاب الواقعة باستخدام عصا وخرطوم، لسوء أخلاق المتوفى. تم تحرير المحضر اللازم وبالعرض على النيابة قررت حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق