إطلاق حملة لا لختان البنات في كافة أنحاء الجمهورية

تعرّضت أكثر من 200 مليون فتاة وامرأة حول العالم لممارسات تشويه الأعضاء التناسلية، والتي تعرف شعبيًا بختان الأنثى. وتعتبر مصر من أكثر الدول التي تتعرض فيها النساء والفتيات لهذه الممارسة القاسية، مع معدل انتشار يقارب 87.2 % من عدد السكان البالغ حوالي 95 مليون نسمة، ومنذ عام 2008، انتقلت ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في مصر بشكل ملحوظ إلى الخبراء الصحيين الذين باتوا يجرون هذه العملية إلى جانب الممارسين التقليديين.
وصرّحت الدكتورة آن ماري ويلسون، المؤسسة والمديرة التنفيذية لمنظمة 28 Too Many ‘: “على الرغم من تواجد القوانين التي تمنع ختان الإناث في مصر منذ عام 2008، لا يزال معدل انتشار هذه الظاهرة مرتفعًا للغاية، وفي معظم الحالات يتم إجراء عملية تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية على يد أطباء احترافيين. ونهدف من خلال إطلاق هذه الحملة بالتعاون مع ’مجمع رفيدة الطبي‘، إلى تعزيز رسالة رفض الختان، إلى جانب منع ممارسة هذه الظاهرة طبيًا أيضًا. وقد لاقت الكثير من الفتيات حتفهن أثناء الخضوع لعملية تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية طبيًا في مصر، وكلنا ثقة بأن إطلاق هذا الشريط التوعوي اليوم سيجسد خطوة كبيرة نحو إنهاء تطبيق هذا الإجراء”.
وسيكون اتجاه الشريط مقلوبًا بعكس شرائط التوعية التقليدية التي تتميز بتصميم واحد وألوان مختلفة للتوعية بمسائل ومواضيع متعددة. وينطوي هذا التصميم الفريد على فكرتين، أولهما أن هذا الشريط يجسد مناهضة لقضية الختان على عكس الشرائط التقليدية التي عادةً ما تهدف للتشجيع أو الترويج لقضاياها، أما الفكرة الثانية والأهم فهي التصميم الذي يحاكي كتابة كلمة “لا” في اللغة العربية، مما يجعله رمزًا عالميًا جديدًا وتصريحًا قويًا باللغة العربية.
وقالت الدكتورة أميرة إدريس طبيب أطفال، متخصص فى طب الأطفال حديثى الولادة في مجمع رفيدة الطبي: “يسعدنا أن نكون جزءًا من حملة هامة كهذه، حيث يتمثل دور أطبائنا في توعية الأهالي الجدد حول مخاطر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، حتى في حال تمت ممارسته على يد طبيب احترافي. كما نرغب بتشجيع الأهالي على الانضمام لحركتنا والتعهد بحماية حقوق الجيل القادم من النساء والفتيات وصون كرامتهن”.



