فنون

قارئة الفنجان.. أبكت عبد الحليم حافظ وحرمته من النوم

رحل ولكن اسمه حي بيننا، لامع لم تطفئ السنوات بريقه، فموهبته وتواضعه والقمة التي ارتقاها في عالم الغناء والفن، نادرة، ولم تستطع أي موهبة جاءت من بعده أن تزحزحه عن مكانته في قلوب جماهيريه الغفيرة من الكبار والصغار، ليبقى عبد الحليم حافظ غنوة جميلة وألحانا لم يكتب لها النسيان.

التواضع كان هو السر الذي جعله يكبر يومًا تلو الآخر في عين جماهيره الغفيرة، ففي حوار سابق للعندليب قال: “أنا لا أسبق أحدا وهناك مواهب كثيرة تسبقني وأنا آجي بعدهم”.

فلم ير “حليم” نفسه رقم 1 في عالم الغناء أو أن هناك منافسين يغتالون نجاحه: “أنا مش شايف نفسي رقم 1 زي أو بالقدر اللي الناس شايفيني بيه، واعتقد إن لو شوفت نفسي كده هكون بحكم بالنهاية على نفسي”.

كانت الأغنيات الجديدة تشبه الامتحان له، إما أن ينجح أو يقدر له الرسوب، فيلزمه الخوف وعدم النوم لليالٍ طويلة، فيحكي حليم في لقائه سر بكائه بسبب أغنيته قارئة الفنجان: “مثلًا أغنية قارئة الفنجان، قبل ما أغنيها أنا مش كنت بترعش أنا كنت خايف، لدرجة إن يومين منمتش قبل الحفلة، عشان هقدم عمل جديد، داخل على امتحان وكأني بغني لأول مرة”.

جوعه وعطشه لما هو أفضل جعله يحصد النجاح من أغنية لأخرى: “في داخلي أنا حاجات لسه محققتهاش، كل بني آدم بيكون في أعماقه حاجات أول ما يخرجها برضوا بيحس إنه معملش حاجة، لأن اللي جواه أكبر من اللي هو عمله، أنا بعتقد ده”.

ظل حبه للفن يسري في عروقه إلى آخر نفس التقطه في 30 مارس 1977، بمستشفى الملك الجامعي بلندن، ليغيب بجسده ويبقى صوته يحيي صوته وروحه حتى وقتنا هذا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى