العيد مش لبس جديد.. البالة والستوك ملاذ الأهالي للهروب من نار الأسعار

“أقل طقم للأطفال دلوقتي من محلات شعبية 400 و500 جنيه، يعني الطفلين عاوزين في حدود ألف، وطبعا صعب أدفع المبلغ دا في الظروف المادية الحالية”.
فكرت “منال” فيما تعرضه مواقع التواصل الاجتماعي من “جروبات” ملابس البالة والاستوك، تقول: “لقيت أكتر من جارة لي بتقولي عالموضوع دا وإنهم يشتروا لبس ستوك وبالة من الإنترنت، والقطعة مش بتعدي 40 و50 جنيه، وبتكون حالته جيدة والولاد بتفرح”.

الشراء عبر “الفيس”
تواصلت بالفعل الأم مع إحدى صفحات بيع ملابس البالة واختارت ملابس لطفليها “الطقمين للولد والبنت مكلفونيش 200 جنيه و30 جنيها خدمة توصيل”.
وبحسب بيانات الجهاز التعبئة العامة والإحصاء، فإن مجموعة الملابس والأحذية سجلت ارتفاعا قدره 24% مقارنة بنفس الشهر العام الماضي، وارتفعت أسعار الملابس الجاهزة بنسبة 24%، وفقا لبيانات التضخم.

“ستوك” بكل حي
الأمر لم يعد قاصرا على محلات “الوكالة” لبيع البالة من الملابس، فداخل كل حي يتواجد أكثر من محل لعرض تلك البضائع، وبات زبائنها أكثر بكثير من رواد المحال التجارية للملابس الجديدة.
يقول “عادل صليب”، صاحب محل ملابس بالة بحي شبرا، إن الوضع الاقتصادي الآن لأغلب الأسر دفعها للتفكير في شراء تلك النوعية من الملابس “أنا بشتري البالة من أصحاب مخازن في بورسعيد والإسكندرية وليهم فروع هنا واحنا موزعين لهم”.
يضيف: “بنشتري بالكيلو بالة أطفال أو رجالي أو حريمي، وأوقات تتقسم لبدي وفيست أو شميز وبلوزات وفساتين، وشورت وبرمودا وبناطيل حريمي أو رجالي، والكيلو يبدأ من 120 جنيها وحسب حالة البالة، سواء توب كريمة أو ستوك مصانع البالة”.
يتابع: “التجارة في البالة مش محتاجة أكتر من 15 ألف كبداية، تبدأ تشتري وزن 100 كيلو، وعرضهم في محل صغير وأعمل لهم صفحة على فيسبوك، وأي قطعة سعرها مش بيعدي 100 جنيه، وممكن تبدأ من 20 و30 جنيه، يعني أسرة كاملة من 4 أو 5 أفراد ممكن تشتري لبس العيد بـ 1000 جنيه”.

زبائن “البراندات”
وحول طبيعة الزبائن والإقبال، يقول عادل: “مش بس اللي ظروفهم صعبة اللي بيشتروا مننا، الستوك بقا مطلوب من زباين المحلات والبراندات، وبيجيلي أمهات بيطلبوا براندات معينة وماركات وتصفيات مصانع لأنها بتكون بنصف الثمن، ودي بتكون فائض تصدير بياخدوه التجار وبيتباع بعدها هنا ستوك فى المحلات، وبعد الستوك بيكون الإقبال على البالة الكريمة درجة أولى وثانية، والتقسيم حسب درجة العيب الموجود بالقطعة، ودي مستعملة خفيف”.

تجار بورسعيد
يحصل “عادل” على بضائعه من أحد كبار تجار ملابس البالة والستوك بمحافظة بورسعيد، ولديه مخازن بالعديد من المحافظات.
يقول “ش. أ”، تاجر الملابس ببورسعيد، إن هناك استعدادات خاصة لاستقبال الأعياد “اتفقت من أكتر من 4 شهور على شحنة من الملابس الأوروبية وكلها بالة كريمة، وبتيجي على مخزني، وهو وارد الدانمارك وألمانيا وهولندا وبلجيكا، وعبارة عن تشكيلة من الموديلات والماركات العالمية من ملابس الأطفال والحريمى والرجالى، وبيتم توزيعها على المحلات.. محلات تأخذ 50 كيلو، ومحلات تأخذ 100 كيلو، حسب السوق”.
وأضاف: “الستوكات غير المستعملة، أسعارها أغلى، لأنها بواقى المصانع الأوروبية، ولكن بها بعض عيوب الصناعة، والكيلو منها بحوالى 250 جنيها، وفي استوكات إسبانى وفرنسى حريمى ورجالى وستوكات أطفال ولادى وبناتى”.

زيادة الأسعار
فيما أوضح يحيى زنانيري، نائب رئيس شعبة منتجي الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الملابس لم تعد من أولويات المواطن مع زيادة الأعباء المادية عليه، بسبب تنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادي، فقد أصبحت في آخر اهتماماته، بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار، وارتفعت الأسعار بنسبة 10% بالمقارنة بالعام الماضي، وبنسبة تتراوح بين 100 و120% بالمقارنة بفترة ما قبل التعويم.
وقال زنانيري: “المنتج المحلي من الملابس الجاهزة يتوفر بنسبة 60% في السوق المحلية، وهي نسبة منخفضة لا بد من زيادتها، ومعارض “أهلًا بالعيد” حل جيد لمساعدة المواطن على مواجهة غلاء أسعار الملابس، ولكن ليس حلًا جذريًا”.

ملابس مهربة



