2300 نقش أثرى يشهد على تاريخ البطالمة والرومان في القصير

يقول وصفى تميم مدرس التاريخ وأحد مؤرخى المدينة : لأن مدينة القصير هى أقصر نقطة بين الوادى والبحر سميت بالقصير كما ان للمدينة تاريخ طويل ضارب بجذوره فى التاريخ وتشهد على هذا منطقة الفواخير التابعة لها وهى فى منتصف الطريق بين مدينة قفط على النيل والقصير ويوجد بها نقوش وكتابات فرعونية على جبال الفواخير رغم ان هذه النقوش والكتابات ربما لم تترجم ولم تلق اى اهتمام بل ان المنطقة كلها لم تلق اى اهتمام وكذلك منطقة القصير القديم.
ويضيف:كذلك وجدت بها بعض العملات وبعض القطع على يد بعثة للتنقيب عن الاثار وكذلك كانت القصير ميناء مهما فى العهد الرومانى لان موقعه المتميز على البحر يجعل المدينة من اجمل مدن وموانى البحر الاحمر .
ويوضح محمد عبده حمدان رئيس مدينة القصير الاسبق ان جنوب البحر الاحمر وبالتحديد مدينة القصير تمتلك طريقا يصل مابين المدينة ومركز قفط التابع لمحافظة قنا وهو شاهد على أنشطة الفراعنة بتلك المنطقة وكانت له مكانة كبرى فأطلق علية روهانوRohano أي طريق الآلهة لاعتقادهم بأن أسلافهم وأجدادهم جاءوا من بلاد بونت في جنوب البحر الأحمر عبر هذا الدرب تقدمهم آلهتهم – ويعرف هذا الدرب أو الطريق عند علماء الآثار والجغرافيا والتاريخ الآن باسم وادي الحمامات وكان الفراعنة يقطعون الأحجار المتنوعة اللازمة لمعابدهم وتوابيتهم وأوانيهم وكذلك يبحثون عن الذهب واستخراجه ولا يزال منجم الفواخير شاهد على تلك الاحداث وتوجد بالقرب من هذا المنجم بقايا المساكن القديمة التي كان يقيم فيها العمال المشتغلون في هذه المناجم.
وقد ثبت للعلماء والباحثين ان أقدم خريطة عرفها التاريخ وهي خريطة فرعونية تخص منطقة الفواخير الموجودة بطريق قفط – القصير ويوجد صورة من هذه الخريطة بمقر الجمعية الجغرافية المصرية بالقاهرة وقد سجلت هذه البعثات الفرعونية على صخور وادي الحمامات مهاما وتاريخها بكتابات ونقوش رائعة ( حوالي 2300 نقش ) وهي موجودة حتى الآن على جانبي الطريق وخاصة الجانب الأيسر بالنسبة للمتجه إلي قفط عند علامة الكم 93/ 94 – إلا ان بعض هذه النقوش قد تأثر بعوامل الطبيعية – وتضمنت هذه النقوش ايضا تسجيل رحلات وسفريات الفراعنة إلي بلاد بونت لجلب البخور والعطور والعاج والرياس والجلود وغير ذلك من المواد التي كانت تستخدم ايضا في طقوسهم الدينية بالاضافة الى مرسي وادي جاسوس الذي يقع إلي الجنوب من ميناء سفاجا الحالى ففي عهد الأسرة الثانية عشر ( 1991 – 1778 قبل الميلاد ) عرفه الفراعنة وأخذوا في استخدامه.
وكشف محمد رفيع مؤرخ وكاتب ومؤلف كتاب (الاهل والتاريخ) عن البحر الاحمر أن نشاط ميناء القصير استمر في العصر البطلمي وقام البطالمة باصلاح الطريق بين قفط والقصير خاصة ان قفط كانت مركزا مهما في عهدهم وأقاموا العديد من المحطات ( الاستراحات ) والابراج فوق الجبال على طول الطريق التي تعاقبت عليها العصور اللاحقة ومازالت أطلالها باقية حتي اليوم واستمر الرومان ايضا في استخدام ميناء القصير وميناء برنيس والطريق المؤدي لكل منهما، اما عن طريق برنيس فيبدأمن وادي اللقيطة ثم يتجه جنوبا من خلال مدق موجود حتي الان ثم بعد ذلك تحول الرومان إلي شمال البحر الأحمر حيث كان يوجد ميناء بطلمي أخر يسمي ميوس هورموس Myos Hormos وهو الذي يرجح العلماء انه يقع في المكان المعروف حاليا بأسم ابو شعرة القبلي شمال مدينة الغردقة بحوالي 20 كم وكان الطريق بينه وبين وادي النيل يمر بمنطقة جبل الدخان شمال غرب الغردقة ووادي أبو خريف جنوب غرب الغردقة حيث توجد محاجر الحجر السماق الامبراطوري ( بورفير ) والذي كان الرومان يصدرونه إلي روما ليصنعوا منه التماثيل المهمة – ويوجد على طريق سفاجا / قنا عند الكم 40 تقريبا منطقة اسمها القرية الرومانية كان يستخرج منها المسلات بعضها موجود حتي الان – وكان يتم نقل هذه الصخور والمسلات بالخيول ( كانوا يقطرونها ) بدليل أن قياس قوة الماكينة أو الموتور بعد التطور أخذت من قوة الحصان .








