العبيدي: صعود أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا يشكل تهديدا للأجانب

وذكر أن هناك أسبابا لا تحتاج الكثير من إمعان النظر قد ساهمت في هذا النجاح؛ يأتي على رأسها موجة اللجوء الأخيرة التي صاحبت الأزمات في الشرق الأوسط فيما عرف اصطلاحا بالربيع العربي، حيث أن الحرب المشتعلة خاصة في كل من سوريا وليبيا والعراق قد دفعت مئات الآلاف إلى التوجه نحو أوروبا الغربية.
وأضاف أن سياسة فتح الأبواب التي انتهجتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، كانت تجد معارضة كبيرة ليس من الشعب الألماني فحسب؛ بل من بقية الشعوب الأوروبية، خاصة وأن هناك اقتناع قد ترسخ في العقل الجمعي الأوروبي أن موجة اللجوء والهجرة هذه لم تكن بالضرورة لأسباب إنسانية، بل لأسباب اقتصادية، وهذا ما أفقد اللاجئين بصفة عامة التعاطف الذي كانوا قد حصلوا عليه في بداية موجات اللجوء، إضافة لحوادث إرهابية وإجرامية -كان مقترفوها من المهاجرين- تم تضخيمها لتذهب بالقدر الضئيل الباقي من هذا التعاطف.
وأوضح بهجت العبيدي أن نجاح الأحزاب اليمينية المتطرفة كما هو الحال في حزب “بريكست” بقيادة اليميني نايجل فراج في بريطانيا، وحزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف في فرنسا بقيادة مارين لوبان، إضافة للأحزاب اليمينية في إيطاليا والمجر وغيرها، يمكن أن تؤشر بوضوح إلى ما ينتظر القارة العجوز من حقبة جديدة تؤجج التطرف وتدفع أكثر إلى الانكفاء على الداخل.
وألمح مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج إلى أن مخاطر صعود أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا لا تهدد اللاجئين الجدد في أوروبا فحسب، بل تهدد الأجانب عموما وعلى وجه التحديد المسلمين والعرب منهم، خاصة لو وضعنا في الاعتبار أن هناك تخوفا لدى أنصار اليمين المتطرف على الهوية الأوروبية، والتي يمثل العرب والمسلمين – في وجه نظر أنصار هذا التيار – المهدد الأول لها، خاصة وأن هناك من يرفضون من المسلمين مشروع الاندماج الذي خصصت له الدول الأوربية الكثير من المال والعديد من الخطط.



