Uncategorized

«مطبات التأمين الصحى الشامل» تهدد برفض القانون.. تخوفات بـ«صحة البرلمان» بسبب سوء الخدمات الطبية الحكومية.. ونائب يرصد أبرز 5 مواد تنذر بمعركة بين النواب والوزراء

مطبات كثيرة يبدو أنها ستعوق الانتهاء من مشروع قانون التأمين الصحى الشامل، الذى أعلنت الحكومة عن إرساله لمجلس الدولة تمهيدا لعرضه على البرلمان، أبرز تلك المطبات هو أن الدولة والحكومة نفسها لم تعد المنظومة الصحية والطبية بما يحقق خدمة جيدة للمواطن مقابل الاشتراك الذى سيدفعه إجباريا وفقا للقانون، والذى يمثل نسبة تتراوح بين 1 و4% من دخل الفرد.

والكثير من الجدل لحق بالقانون حتى قبل أن يصل للبرلمان، نظرا لأنه قانون شائك للغاية، حسبما وصفه نواب لجنة الصحة بالبرلمان.

ووفقا لوزارة الصحة، فإن مشروع القانون يتضمن 3 هيئات هى هيئة التأمين الصحي، والثانية هيئة الرعاية الصحية المسئولة عن الرعاية الصحية، والثالثة هي هيئة الاعتماد والجودة والرقابة التي تعتمد المستشفيات والأطباء الذين يعملون في المستشفيات وفق ضوابط معينة.

كما أن الدولة ستكون مسئولة وفقا للقانون عن تحمل تكاليف علاج غير القادرين بشكل كامل والتي تحددها وزارة التضامن الاجتماعي، علما بأن غير القادرين الذين تم تحديدهم حتى الآن يصلون إلى نسبة تتراوح بين 30 و40%‏ من الشعب.

وأعلنت الحكومة أن المستشفيات الحكومية ستكون ذراع الدولة التي تعتمد عليها في مشروع التأمين الصحي الشامل، لكنها قالت إن دخول المستشفيات الخاصة لمشروع قانون التأمين الصحي الشامل سيكون بقواعد وضوابط وفق ما تحدده هيئة الاعتماد بالقانون.

ومن خلال هذا التقرير، نرصد آراء نواب لجنة الصحة فى البرلمان بشأن القانون، والتى تشير إلى أن تمريره لن يكون سهلا وربما نشهد معركة جديدة بين البرلمان والحكومة بسبب هذا القانون.

فى البداية، قال النائب خالد هلالى، عضو لجنة الصحة بالبرلمان، إن مشروع قانون التأمين الصحى الشامل، يمثل منظومة تكافلية شاملة تطبق على جميع فئات المجتمع إجباريا سواء غنى أو فقير.

وأضاف النائب، فى تصريحات خاصة لـ”صدى البلد”، أن الفئات غير القادرة على تسديد الاشتراكات ستتولى الدولة تسديد اشتراكاتها، من خلال وزارات الصحة والتموين والإنتاج الحربى، خاصة أن هذه الوزارات الثلاثة تمتلك قاعدة بيانات.

ولفت إلى أنه يتوقع أن ترفض لجنة الصحة القانون من حيث المبدأ، وأن القانون مروره لن يكون سهلا وسيستغرق فترات طويلة من الجدل والنقاش.

وحول أبرز المواد التى يتوقع النائب أن تكون محل جدل، أوضح “هلالى” أن على رأسها 5 أمور، ممثلة فى الأساس الذي سيتم بناءً عليه تحديد الفئات غير القادرة على سداد الاشتراكات، وأيضا مسألة عدم قبول الطلبة الذين لن يتم سداد اشتراكاتهم بالتأمين الصحى من المدارس.

وقال النائب إن من بين المواد المثيرة للجدل أيضا أن القانون يفرض 2.5% من مرتب الزوج اشتراك تأمين للزوجة، و75% منه للأبناء، مضيفا أن هذه الأرقام مبالغ فيها.

وأشار إلى أن القانون أيضا يفرض 20% من قيمة الأشعة والتحاليل كمساهمة من المواطن فى المنظومة، إلى جانب الاشتراك الأساسى الذى يدفعه، وهو ما يعنى زيادة الأعباء المالية.

ولفت النائب إلى أن أوضاع المستشفيات التى لن تكون ضمن منظومة التأمين الصحى يمثل مستقبلها ومستقبل العاملين بها علامة استفهام، حيث سيتم اختيار المستشفيات بناءً على معايير جودة معينة، وبالتالى هناك مستشفيات أخرى غير معروف مصيرها.

وشدد على أن القانون به شوائب عديدة ستستغرق وقتا طويلا فى المناقشة.

من جانبها، قالت النائبة شيرين فراج، عضو لجنة الصحة بالبرلمان، إن لديها الكثير من علامات الاستفهام والنقاط غير الواضحة بخصوص قانون التأمين الصحى الشامل الذى أعلنت الحكومة عن إرساله للمجلس الدولة استعدادا لعرضه على البرلمان.

وأضافت “فراج”، أن إحدى هذه النقاط هى مسألة نسبة الاشتراك فى منظومة التأمين الصحى، والتى تتراوح بين 1 و4% من دخل الفرد.

وأوضحت أن قانون التأمين الصحى الشامل، يجب أن يضمن للمواطن الحصول على خدمة طبية لائقة وذات جودة محددة أو يمكن أن تكون متدرجة مقابل الأموال التى سيدفعها.

وتابعت: “أ- ب فى التأمين الصحى الشامل أن تكون الخدمة لائقة وإلا تبقى الحكومة بتضحك على الناس وبتاخد فلوس من غير مقابل”.

وأكدت النائبة أن “حال المستشفيات التى تقدم خدمات التأمين الصحى حاليا يرثى لها، وتعانى من وضع غير مقبول، وفى ناس بتشتكى من عدم قدرتها على إيجاد “سرير عناية مركزة”، متسائلة عن كيفية إعداد الحكومة لمشروع قانون مماثل دون أن تقدم تحسينا فى مستوى المنظومة بأقسامها الأربعة “الأطباء – الخدمات المساعدة – الدواء – الهندسة الطبية”.

وقالت: “هذا معناه أنها تضيف مواطنين آخرين ليعانوا من سوء الخدمة، بالإضافة للمشتركين الحاليين، مينفعش الحكومة تقول اسمه تأمين صحى شامل وتقدم حاجة تانية وعليها أن تتحرك لضبط مستوى الخدمة”.

من جهتها، قالت النائبة إليزابيث شاكر، عضو لجنة الصحة بالبرلمان، إن قانون التأمين الصحى الشامل يمثل تحديا من حيث إمكانية تطبيقه واستمراريته، خاصة أنه يستهدف تحمل الدولة نفقات علاج نسبة تصل لـ40% من المصريين.

وأضافت النائبة، أن المستشفيات الحكومية بحاجة لأن يتم تأهيلها بصورة أفضل وضخ مزيد من الإمكانيات بها حتى تكن قادرة على الالتزام بالقانون.

ولفتت إلى أن إعلان الحكومة تطبيق القانون فى البداية على محافظات القناة، يستهدف أن يكون القانون محل اختبار بحيث يتم تفادى عيوبه.

وتابعت: “أعتقد أن تطبيق القانون على كل محافظات مصر سيستغرق وقتا ربما يصل لسنوات نظرا لأن المستشفيات غير مؤهلة، وأعتقد أن اختيار محافظات القناة فى البداية يأتى لأن الحكومة لن ترهق نفسها بالتجهيزات للمستشفيات”.

وأكدت النائبة أن من بين التحديات التى ستواجهها منظومة التأمين الصحى الشامل أيضا هى مسألة التمويل، حيث إن المنظومة تكافلية لعلاج غير القادرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى