السيسي يشهد توقيع البيان الختامي للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية.. وقابيل: تعاون صناعي وتعزيز السياسات التجارية وتنمية المشروعات الصغيرة

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسى وبريدجيت تسيبرس، وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية، التوقيع على البيان الختامى للجنة الاقتصادية المصرية-الألمانية المشتركة فى دورتها الرابعة والتى عقدت بالعاصمة الالمانية برلين.
ترأس اجتماعات اللجنة عن الجانب المصرى المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، وعن الجانب الألمانى أوفى بكماير، وزير الدولة بوزارة الاقتصاد والطاقة الألماني، كما شارك فى الاجتماعات ممثلون عن الحكومتين المصرية والألمانية وعدد كبير من رجال الأعمال بكلا البلدين.
وأوضح قابيل أن البيان الختامى يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين القائم على تبادل المصلحة المشتركة، حيث يستهدف تعزيز أطر العلاقات الاقتصادية بين مصر وألمانيا، خاصةً في مجالات التعاون الصناعي وتعزيز السياسات التجارية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والطاقة والنقل والسياحة والبنية التحتية، هذا فضلًا عن الموضوعات المتعلقة بالغذاء والزراعة.
قال إن البيان الختامي تضمن نتائج أعمال اللجنة المشتركة والتي تضمنت التعاون الصناعى وتعزيز السياسات التجارية، حيث أكد الجانبان ضرورة زيادة حجم التجارة البينية، خاصة فى ضوء كون مصر أحد أهم الشركاء التجاريين لألمانيا فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ كما أن ألمانيا تعد أهم شركاء مصر التجاريين فى الاتحاد الأوروبي، حيث سجلت التجارة بين مصر وألمانيا زيادةً 10% فى 2016 لتصل الى 5,5 مليار يورو تقريبًا.
وأوضح الجانب المصري أن ثمة فرصا استثمارية عديدة أمام المستثمرين الألمان فى السوق المصرية، خاصة فى مجالات: الصناعة والتعليم والطاقة والبنية التحتية والسياحة والبيئة. وفى هذا الصدد، أشاد الجانبان بأهمية الاتفاقية التي تم توقيعها بين مصر وألمانيا لتعزيز وحماية الاستثمارات المتبادلة، لافتين إلى الدور الحيوي الذى يلعبه الاستثمار فى تعزيز النمو الاقتصادي، ومن ثم ضرورة تفعيل الإجراءات اللازمة لحمايته.
وحث الجانب المصري مجتمع الأعمال الألماني على الاستفادة من الفرص الاستثمارية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصةً في المجالات الصناعية والبنية التحتية والخدمات البحرية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والموانئ والخدمات اللوجيستية المتاحة في المنطقة الاقتصادية سواء في المناطق الصناعية في بورسعيد وغرب القنطرة وشرق الإسماعيلية والسخنة أو في موانئ بورسعيد وشرق بورسعيد وميناء الأدبية والسخنة والطور والعريش للاستفادة من الموقع الاستراتيجي التي تتمتع به مصر، وكذلك القدرة على نفاذ المنتجات والبضائع إلى نحو 1.8 مليار مستهلك في ظل الطاقات والميزات التنافسية التي تتمتع بها مصر والتي تتضمن العمالة المدربة والمؤهلة وتوافر استثمارات الشباك الواحد والسوق الاستثمارية الواعدة.
وأضاف الجانب المصري أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تسعى للاستفادة من برامج الدعم الفني الألمانية في دعم مهامها الخاصة بإدارة وتشغيل المناطق الصناعية والمراكز اللوجيستية والموانئ لضمان جودة العمل في هذه المناطق والارتقاء بالقدرات البشرية الخاصة بإدارة وتشغيل المناطق الصناعية وتحسين قدرتهم على إجراء التوسعات والتطوير في المستقبل.
كما أشار الجانبان إلى أهمية اجتماعات فريق العمل المصرى – الألمانى، والتي تنعقد بشكل دوري بين ممثلي وزارة التجارة والصناعة والسفارة الألمانية، حيث تقوم بمتابعة نتائج اللجنة الاقتصادية المشتركة، وكذلك التعامل مع القضايا الفنية ذات الاهتمام المشترك.
واقترح الجانب المصري ممثلًا في مركز تحديث الصناعة، إمكانية التعاون في مجالات الابتكار البيئي والابتكارات غير التكنولوجية وتطوير البرامج المشتركة لتعزيز العلاقات التجارية والصناعية والاقتصادية، فضلًا عن تطوير برامج التعاون المستدام والتي تركز على المجالات التنموية الحقيقية بما فيها نقل التكنولوجيا وتدريب المدربين وتوظيف واستقطاب الخبراء وتبادل الحوار بشأن التعاون الاستثمارى، وأكد الجانبان أهمية تحسين الظروف المحفزة للتعاون الاقتصادى، وكذا زيادة معدلات التجارة البينية والاستثمارات المشتركة.
كما تمت إحاطة الجانب الألماني بأن الإصلاحات الاقتصادية المستمرة فيما يخص تأمين الاستثمارات وقانون مكافحة الاحتكار والنفاذ إلى الأسواق تعد أمرًا بالغ الأهمية والتأكيد على تشجيع الشركات على تقديم جميع المقترحات التي من شأنها تحسين مناخ الأعمال.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز منظومة تبادل الوفود التجارية، وكذلك تبادل المعلومات المتعلقة بالقوانين والأحكام والفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، كما شددا على دعمهما للجهود المبذولة لتعزيز الأنشطة الصناعية التي تتضمن عقد المؤتمرات والندوات والمحادثات وورش العمل في كلا البلدين وأهمية المشاركة في هذه الفعاليات، واتفق الطرفان على أن المحادثات لا بد أن تشمل جميع القطاعات المعنية بالنشاط الاقتصادي وجميع العناصر التي تلعب دورًا في هذا النشاط.
وقدم الجانب الألماني من جديد العرض الخاص بالخدمات المجانية من قبل وكالة التجارة والاستثمار GTAI للشركات المصرية التي تعتزم بدء نشاطها بالسوق الألمانية، حيث تقدم هذه الوكالة الألمانية الاستشارات للشركات الأجنبية التي تتطلع لتوسيع نطاق عملها بالسوق الألمانية، كما توفر المعلومات المتعلقة بالتجارة الخارجية للشركات الألمانية التي تخطط للتوسع في الأسواق الخارجية، وأقر الطرفان بأهمية الدور الإيجابي الذي تلعبه الغرفة العربية الألمانية للصناعة والتجارة والتي تعمل في مصر منذ نحو 66 عامًا، وأعربا عن تقديرهما لجهود الغرفة في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي بين مصر وألمانيا.