افتتاح مصنع كابلات للألياف الضوئية باستثمارات مصرية صينية تقدر بـ 30 مليون دولار

افتتح المهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المرحلة الأولى من مصنع كابلات للألياف الضوئية بمدينة بدر “هاى تكنوفل اوبتك” HitekNOFAL Hengtong Optic باستثمارات صينية مصرية مشتركة تبلغ نحو 30 مليون دولار خلال 3 سنوات بين شركتي هايتكنوفل المصرية وشركة هانج تونج جروب Hengtong Group الصينية.
حضر مراسم الافتتاح قيادات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والوزير المفوض بسفارة الصين بالقاهرة.
يقام المصنع الجديد على مساحة 27 ألف متر مربع بطاقة إنتاجية تزيد على 8 آلاف كيلومتر سنويًا، وتستهدف الشركة تغطية احتياجات السوق المصري من كابلات الفايبر، وتخطط للتصدير للأسواق الإفريقية منتصف العام المقبل، تزامنًا مع زيادة الطاقة الإنتاجية للمصنع.
وتبلغ استثمارات المصنع نحو 30 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، جزء منها استثمارات أجنبية مباشرة، فيما تخطط الشركة إلى أن يسهم المكون المحلي في تصنيع الكابلات بنسبة 80 % بحلول عام 2021.
وعقب الافتتاح صرح القاضي بأن مصر تولى اهتمامًا كبيرًا بصناعة الالكترونيات وأن التوجه نحو تصميم وتصنيع الالكترونيات أصبح توجهًا قوميًا يحظى برعاية القيادة السياسية، وذلك بعد أن أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية المبادرة الرئاسية لتصميم وتصنيع الإلكترونيات في مصر خلال فعاليات مؤتمر ومعرض Cairo ICT 2015، مضيفًا أن مصر لديها من الامكانات والطاقات الكافية لأن تتبوأ مكانتها اللائقة في هذه الصناعة.
وشدد على أن الكوادر المصرية المؤهلة من الشباب قادرة بكل تأكيد على ارتياد هذه الصناعة، مضيفًا أن الدولة تسعى من خلال تنفيذ هذه المبادرة الى تلبية احتياجات السوق المحلى والتوجه إلى التصدير إلى إفريقيا والشرق الأوسط، وأن الخطة الاستراتيجية التي تنفذها الحكومة لتطوير البنية التحتية للاتصالات في مصر تعد كابلات الألياف الضوئية فيها المكون الرئيسي لتقديم خدمات إنترنت أسرع، وتفعيل استخدامات أوسع للتطبيقات التكنولوجيا المختلفة مثل: الحوسبة السحابية، وتخزين البيانات العملاقة ونقلها وتطبيقات إنترنت الأشياء المختلفة.
من جانبه صرح محمد نوفل رئيس مجلس إدارة شركة هايتكنوفل HitekNOFAL Solutions “لدينا خبرات في مجال حلول الاتصالات والكابلات تمتد لأكثر من 30 عامًا، ونفذنا البنية التحتية التكنولوجيا لعدد من المشروعات الكبرى بالسوق المصري وبعض الدول المجاورة، وذلك اعتمادًا على قاعدة عريضة من الكوادر الفنية المدربة من الشباب المصري”.
وأضاف نوفل: “استراتيجيتنا تهدف إلى الاستعانة بالكوادر الفنية المصرية المدربة في تصنيع كابلات الألياف الضوئية محليًا بالشراكة مع شركة هانج تونج جروب Hengtong Group الصينية لتغطية الطلب المحلي والتصدير للخارج، وكذلك خلق جيل جديد من العمالة الفنية المدربة في صناعة كابلات الألياف الضوئية وتكنولوجيا الاتصالات.
وأعرب جيان لين رئيس شركة هانج تونج جروب الصينية عن سعادته بالشراكة التي عقدها مع شركة هايتكنوفل والعمل سويا من خلال هذا المصنع، مشيرًا ألى أن الشركة المصرية تشتهر بخبراتها الواسعة محليًا واقليميًا في تصميم وتطوير كابلات الفايبر وكذلك تقديم الدعم الكامل لعملائها. مضيفًا أن إنشاء مصنع جديد لتصنيع الكابلات الضوئية في شمال إفريقيا يعكس خطة توسعنا العالمية، مشيدًا بموقع مصر الاستراتيجي بين الأسواق الإقليمية، وتابع “نسعى لاتخاذ مصر مقرًا رئيسيًا للتوسع في تصدير منتجاتنا للقارة السمراء بالشراكة مع هايتكنوفل، خاصة أن السوق الإفريقي من الأسواق الأكثر نموًا في كابلات الألياف الضوئية على المستوى العالمي”.
جدير بالذكر أن مراحل التصنيع بالمصنع تتضمن تقديم الحلول المتكاملة لصناعة الكابلات بداية من تصميم الشبكات ومرورًا بتوريد كابلات الألياف الضوئية المصنعة محليًا وتركيبها، ومن المخطط تصنيع ما يعرف بـ”الكور” وهو الجزء الأصعب في عملية التصنيع المسئول عن نقل الترددات داخل كابلات الفايبر، حيث تعتبر صناعة هذا الجزء من الكابلات محدودة ولا تقوم بها سوى عدد محدود من الشركات حول العالم وتسعى الشركة إلى نقل هذه التكنولوجيا المتقدمة الى مصر.
كما سيقوم المصنع بتصنيع كابلات Mcro-trenching وهي تكنولوجيا جديدة من الكابلات لا تحتاج إلى حفر الطرق لمدها وإنما يتم زرعها بطريقة مبتكرة blowing fiber، ويعد هذا النوع من الكابلات هو الأحدث في تكنولوجيا صناعة كابلات الألياف الضوئية، ويقود الاتجاه عالميًا في صناعة كابلات الألياف الضوئية، حيث يتميز بسهولة تمريره تحت الأرض ولا يحتاج سوى حفر عمق 10 سنتيمترات فقط لإمداده عبر أنابيب مخصصة لذلك، مما يحقق وفورات مالية وزمنية تصل إلى 30 % تقريبًا.
هذا وتقدم شركة هايتكنوفل خدماتها التقنية للعديد من الجهات الحكومية، في مقدمتها الشركة المصرية للاتصالات وشركة اورانج وفودافون واتصالات مصر، وعدد من شركات البترول، بالإضافة إلى عدد من الجامعات الخاصة من القطاع التعليمي، وبعض المدن السكنية مثل مدينتي وغيرها من المؤسسات والشركات الكبرى.