تقارير

تركيا وإسرائيل.. توتر علني وعلاقات عسكرية واقتصادية خفية.. طائرات إسرائيلية في ليبيا مصدرها أنقرة.. الطائرات من دون طيار جزء من التعاون العسكري بين النظامين.. والأرقام تكشف عن التعاون الاقتصادي

قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر اسقط خلال الأيام الماضية طائرتين بدون طيار، من صناعة اسرائيل.

وتساءلت الصحيفة عن مصدر هذه الطائرات وكيفية وصولها إلى الميليشيات في طرابلس. وأشارت الصحيفة إلى أن الطائرات بدون طيار يبلغ مداها حوالي 150 كم، وتستخدم لأغراض التجسس والتصوير والاستخبارات، وهي من انتاج شركة أإيرونوتكس الإسرائيلية.

واشارت معاريف إلى أن كافة التقديرات تشير إلى أن تركيا هي من أوصل هذه الطائرات إلى الميليشيات الإرهابية في ليبيا. وتنص عقود مشتريات الشركة الإسرائيلية مع الدول العملاء على أنه يحظر على أي دولة تشتريها نقل هذه الطائرات إلى طرف ثالث.

وكان الجانب التركي عقد عدة صفقات مع إسرائيل لشراء طائرات من دون طيار تجاوزت أكثر من 200 مليون دولار، وتقول مجلة يسرائيل ديفنس المتخصصة في الشؤون العسكرية، في تقرير لها إن تركيا أعربت عن سعادتها من الطائرة الإسرائيلية من دون طيار من طراز هيرون، ونقلت عن مسؤولين أتراك قولهم إن تركيا تستخدم هذه الطائرات ضد الأكراد، وتقوم الطائرات من دون طيار بتحديد مواقعهم فيما تقوم الطائرات من طراز إف 16 بالهجوم عليهم باستخدام القنابل والصواريخ.

وأضاف مسؤول تركي أن الطائرة الإسرائيلية هيرون زادت من قدرات تركيا على إصابة الأكراد وقادتهم. وأشارت المجلة إلى أن الطائرة هيرون الإسرائيلية كانت مصدر إلهام لتركيا لانتاج طائرة تركية الصنع من دون طيار.

وكان الطرفان التركي والإسرائيلي قد توصلا إلى اتفاق عام 2009 بمقتضاه تقوم السلطات التركية بشراء 10 طائرات إسرائيلية من دون طيار من طراز هيرون، حيث بلغت قيمة الصفقة حوالي 185 مليون دولار.

وفي ظل العلاقات الأمنية والعسكرية التي كانت متينة بين تركيا وإسرائيل، كشف مصدر مسؤول في الصناعات العسكرية الإسرائيلية أن تركيا لم تصنع طائرات محلية من دون طيار، وإن ما قامت به ما هو إلا طلاء الطائرات الإسرائيلية بألوان أسلحة الجيش التركي.

وعلى الرغم من التوتر في العلاقات بين البلدين، إلا أن هذا التوتر مزعوم، يقتصر على التصريحات التي تستخدم في الاستهلاك الإعلامي الداخلي، فقد كشفت صحيفة “كلكليست الإسرائيلية أنه على الرغم من توتر العلاقات بين إسرائيل وتركيا إلا أن حركة التجارة في تزايد مستمر، ففي عام 2002، أي قبل صعود حزب أردوغان لسدة الحكم في تركيا، وصل التبادل التجاري بين تل أبيب وأنقرة إلى حوالي 1.4 مليار دولار، بينما بلغ التبادل التجاري بينهما في 2018 حوالي 5 مليارات دولار سنويا.

ولم تؤثر أزمة السفينة مافي مرمرة، التي تعتبر الأخطر والأقوى في مسار العلاقات التركية – الإسرائيلية على العلاقات بين البلدين. فقد ارتفع التبادل التجاري بين البلدين من 2.6 مليار دولار عام 2009 إلى 5.8 مليار دولار عام 2014. وبحسب البيانات التي نشرتها جهات رسمية في تركيا، فقد شهدت التجارة البينية خلال 2017 ارتفاعا قدره 14% عن الأعوام السابقة.

وكانت وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحدث منذ أيام عن أن الأزمة بين تركيا وإسرائيل لم تؤثر على العلاقات بين الجانبين، مشيرا إلى أن أعضاء ومقربين من عائلة أردوغان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق