بعد زيارته الناجحة للأمم المتحدة…السيسي في رحلة إلى الإمارات..وفد رئاسي يغادر البلاد للإعداد ..ومراقبون : الأزمة القطرية وملفات ليبيا وسوريا والمصالحة الفلسطينية أبرز الملفات

غادر وفد رفيع المستوى من رئاسة الجمهورية، مطار القاهرة الدولي، متوجهًا إلى أبوظبي، للإعداد لزيارة مرتقبة للرئيس عبدالفتاح السيسي، لدولة الإمارات الأسبوع المقبل، بعد عودته من زيارته الحالية للأمم المتحدة وذلك بعد الرحلة الناجحة التي قام بها الرئيس السيسي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للمشاركة في الدورة 72 التي عقدت الأيام الماضية حيث أكد عدد من المراقبين بأن زيارة الإمارات هدفها مناقشة الأزمة القطرية بعد جلوس الأمير القطري مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
من جانبه قال السفير محمد حجازي، سفير مصر السابق في ألمانيا، إن طاولة الرئيس عبدالفتاح السيسي في الإمارات خلال زيارته الأسبوع المقبل ستكون مزدحمة بالقضايا الثنائية والإقليمية التي تهم الطرفين والدول العربية، أبرزها القضية الفلسطينية ومقاطعة قطر والملف الليبي.
وأضاف «حجازي» أن العلاقات المصرية والإماراتية علاقات مميزة وعميقة واستراتيجية، وتأتي زيارة الرئيس للإمارات في إطار التشاور الثنائي بين البلدين في القضايا التي تهم الجانبين أهمها ما تم الاتفاق عليه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وكذلك ملف القضية الفلسطينية والمصالحة الفلسطينية الفلسطينية، وعملية إحياء السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأوضح أن هناك أخبار عن اقتراب انعقاد قمة إقليمية بخصوص إحياء السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، هذه الزيارة خطوة للإعداد لهذه القمة، وأيضًا القضية السورية، ومكافحة الإرهاب والتصدي للدول الداعمة للإرهاب، وكذلك الالتزام بمقاطعة قطر حال لم تنصاع لمطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب
بينما قال الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، إن ملف المقاطعة القطرية سيكون الوجبة الرئيسية للرئيس عبدالفتاح السيسي خلال زيارته المرتقبة للإمارات الأسبوع المقبل بعدما ألمح الرئيس السيسي لقطر ضمنيا في خطابه في الأمم المتحدة، أما وزير خارجية الإمارات فدعا صراحة لمعاقبة قطر على دعمها للإرهاب.
وأضاف «سمير» أن البلدين متفقان على ضرورة دعوة الأمم المتحدة للتصدي لقطر والوقوف ضد تمويلها للإرهاب، وكذلك الزيارة ستتناول آلية التعامل مع المنظمات الإرهابية ومكافحة نشاطاتها الإجرامية، وأيضا الملفات الإقليمية سيكون لها وجود كبير على طاولة السيسي في الإمارات.
وأوضح أن أبرز الملفات الإقليمية التي تجمع مصر والإمارات هي الملف الليبي، وتحريك المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وكذلك فإن مصر والإمارات كل منهما يدعم الحلول السياسية لكافة الأزمات العربية، وكذلك وحدة العراق التي أصبحت على المحك، وكلا اللدين حظر من انفصال إقليم الكردستان وتدارس تأثير انفصاله على المنطقة.
وتابع ان المفات الثنائية بين البلدين بخصوص التبادل المعلوماتي والاستخباراتي والدفع بالعلاقات الثنائية للأمام خصوصا أنها تعد نموذجا للعلاقات العربية العربية القائمة على الاحترام المتبادل والعمل المشترك لصالح الدول العربية.
ومن جانبه توقع السفير أشرف حربي ، نائب رئيس مركز الخليج للدراسات ، أن تتضمن القمة المصرية الإماراتية المقرر عقدها خلال الأيام القادمة الملف القطري وتطوراته بعدما شهد الملف حلحلة نتيجة جلوس الأمير القطري تميم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علي هامش الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي انتهت أعمالها منذ ايام قليلة.
مشيرا إلى أن تلك الزيارة تأتي في إطار التنسيق والتشاور المتبادل بين البلدين العربيين بشأن العديد من القضايا الإقليمية التي تهم المنطقة.
وبيًن حربي أن القمة المصرية الإماراتية لن تتغافل الأوضاع في كل من سوريا وليبيا بالإضافة الي بحث التطورات الفلسطينية وسيما بعد التصالح التي شهدته القضية الفلسطينية بين اطرافها “حماس وفتح ” وخاصة ان الإمارات تلعب دورا فعالا في قضية القرن علي ارض الواقع.
منوها أن تلك الزيارة تأتي في أعقاب الرحلة الناجحة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي الي الأمم المتحدة و إلقائه لخطابه الشهير عن ضرورة حل القضية الفلسطينية موجها حديثه الي الفلسطينيين والإسرائيليين علي حد السواء.