
قال البنك المركزي المصري ان مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، ارتفع بأسرع وتيرة منذ حوالي أربعين عامًا، بعد أسبوع من استغناء جيروم باول عن كلمة “مؤقت” في حديثه عن التضخم.
وذكر البنك المركزي المصري عبر تقرير مؤشرات أداء الأسواق المالية الدولية عن الاسبوع الماضي ، انه قد أظهرت عدة تقارير على مدار الأسبوع أن متحور أوميكرون ربما يكون أقل خطورة من متحورات فيروس كورونا الأخرى وأن بعض اللقاحات فعالة ضد هذا المتحور، مما دعم معنويات الاسواق خلال معظم الأسبوع.
وعلى صعيد الأصول، ازداد منحنى العائد انخفاضاً، حيث قفزت العائدات طويلة الأجل من أدنى مستوياتها في عدة أشهر، في حين شهدت عوائد السندات قصيرة الأجل ارتفاعًا كبيرًا وإن كان بحجم أقل لتصل بذلك إلى أعلى المستويات منذ بداية الوباء.
في هذه الأثناء، عكست الأسهم في معظم أنحاء العالم خسائر الأسابيع الماضية، حيث تترقب الأسواق حاليًا اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في وقت لاحق من هذا الأسبوع حيث سيراقب المستثمرون عن كثب أي تغييرات في الوتيرة التي من المتوقع أن يخفض بها الاحتياطي الفيدرالي برنامجه لشراء السندات بالإضافة إلى صدور المخطط النقطي الجديد و ملخص التوقعات الاقتصادية، وستنتظر الأسواق أيضًا قرارات السياسة النقدية الصادرة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.
وخسرت سندات الخزانة الأمريكية خلال الأسبوع، وجاء الانخفاض الحاد في اسعار سندات الخزانة مع تراجع مخاوف المستثمرين بشأن متحور أوميكرون.
و أشارت بعض التقارير إلى أن أعراض أوميكرون أقل حدة مما كان يعتقد في البداية. ونتيجة لذلك، أصبح المشاركون في السوق على مدار الأسبوع أكثر ثقة في أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لن يؤخر تشديد سياسته النقدية بسبب المتحور الجديد، وتفاقمت الخسائر خلال بقية الأسبوع بعد تحسن الرغبة في المخاطرة لدى المستثمرين، وذلك بعد تصريح شركة فايزر حول فعالية الجرعة المعززة ضد متحور أوميكرون.
ومن الجدير بالذكر أن سندات الخزانة سجلت مكاسب متواضعة خلال نهاية الأسبوع لتعكس بعض الخسائر السابقة بعد أن جاءت أرقام مؤشر أسعار المستهلكين متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات. وتجدر الإشارة إلى أن عوائد السندات لأجل عامين ارتفعت إلى 0.692% يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى لها منذ 4 مارس 2020.
و أنهى مؤشر الدولار الأسبوع بتغيير طفيف (-0.02%)، وتمكن من الإغلاق فوق مستوى الـ 96. وكان الدولار قد سجل ارتفاعاً يوم الاثنين مع انحسار المخاوف بشأن متحور كورونا الجديد.
كما دفع المشاركين في السوق إلى التداول بناءً على التوقعات بقيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية بشكل أسرع مما كان متوقعاً من قبل. ومع ذلك، فقد خسر المؤشر هذه المكاسب يوم الأربعاء بسبب تحرك المؤشر نحو التصحيح الهبوطي، حيث تحسنت معنويات المستثمرين بشكل طفيف بعد ورود أخبار شركة فايزر حول فاعلية اللقاح ضد المتحور الجديد.
وارتفع الدولار يوم الخميس حيث أثرت إعادة فرض القيود الاحترازية في أجزاء عديدة من العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة التي قررت الانتقال إلى الخطة البديلة، على شهية المستثمرين تجاه العملات ذات المخاطر. وأخيرًا، فقد الدولار قوته يوم الجمعة بعد أن جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين متوافقة مع التوقعات.
و استقر اليورو دون تغيير تقريبًا خلال الأسبوع (-0.02%)، حيث بدأ بشكل سلبي مع تعرضه لضغوط بسبب صدور بيانات اقتصادية ضعيفة من ألمانيا. وتفاقمت الخسائر خلال منتصف الأسبوع بعد أن حذر المحللون من أن استمرار ضغوط الإمداد وتزايد الإصابات بفيروس كوفيد سيكون لهما تأثير سلبي على نمو الربع الرابع.
مع ذلك، ارتفعت العملة يوم الأربعاء بعد أن صرح نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي جويندوس أن العودة إلى هدف التضخم في المنطقة سيستغرق وقتًا أطول مما كان يعتقد سابقًا، مشيرًا إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يفكر في تشديد السياسة في وقت أقرب مما كان متوقعًا. وأخيراً، واصل اليورو عكس خسائره السابقة مستفيداً من تراجع الدولار مع نهاية الأسبوع.
من ناحية أخرى، سجل الجنيه الإسترليني (+ 0.28%) مكاسب أسبوعية.، حيث افتتحت العملة تداولات الأسبوع بأداء قوي بعد أن حذر بنجامين برودبنت (نائب المحافظ للسياسة النقدية في بنك إنجلترا) من ضغوط الأسعار التي قد تنجم عن ضعف سوق العمل.
وعكس البيان احتمالات بأن يقوم بنك إنجلترا بتشديد السياسة النقدية قريبًا. مع ذلك، فقدت العملة لاحقًا مكاسبها في منتصف الأسبوع مع وجود حالة من عدم اليقين حول قرار بنك إنجلترا بشأن سعر الفائدة في الاجتماع القادم. وامتدت الخسائر خلال جلسة الأربعاء بعد أن كشفت بريطانيا النقاب عن قيود احترازية أكثر صرامة لمكافحة انتشار متحور أوميكرون لكن العملة ارتفعت لاحقًا مع اقتراب الأسواق من نهاية الأسبوع على خلفية ضعف الدولار.
من الجدير بالذكر أنه كان هناك اتجاه نحو المخاطرة خلال معظم الأسبوع مما أدى إلى خروج تدفقات رأسمالية من عملات الملاذ الآمن، وسط دراسات تشير إلى أن متحور أوميكرون يعد أقل حدة مما كان يعتقد في البداية وأن اللقاحات لا تزال توفر بعض الحماية ضد المتحور الذي ظهر حديثًا. نتيجة لذلك، خسر كلا من الفرنك السويسري (-0.45%) والين الياباني (-0.56%) خلال الأسبوع.
ظلت أسعار الذهب دون تغيير تقريبًا خلال الأسبوع، حيث تراجعت بنسبة 0.03% لتستقر عند 1782.84 دولارًا للأونصة، وتجدر الإشارة الى أن الذهب قد سجل هبوطه الأسبوعي الرابع على التوالي.
عملات الأسواق الناشئة
في الأسواق الناشئة، حقق مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة مكاسب خلال تداولات الأسبوع، حيث ارتفع بنسبة 0.10%. أما بالنسبة للعملات التي يتتبعها مؤشر بلومبرج، فقد أنهت تداولات هذا الأسبوع بإغلاق متباين، بقيادة الليرة التركية، حيث تراجعت بنسبة (-1.26%) على الرغم من تجديد البنك المركزي القطري لاتفاقية تبادل عملات بقيمة 15 مليار دولار مع نظيره التركي لثلاث سنوات أخرى، إذ أعاد أردوغان التأكيد على التزامه بخفض سعر الفائدة، مصرحًا أنه يجب أن يتحلى الأتراك بالصبر والثقة تجاه النموذج الاقتصادي الجديد لحكومته.
كما شهدت العملة تراجعًا على الرغم من تدخل البنك المركزي في سوق العملات الأجنبية لدعم العملة يوم الجمعة وذلك للمرة الثالثة في 10 أيام. وفعلياً، أنهت الليرة التركية تداولات الأسبوع على انخفاض، لتسجل بذلك أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 13.8783 ليرة / دولار.
وجاءت الروبية الهندية كثاني أسوأ أداء هذا الأسبوع، حيث تراجعت العملة (-0.81%)، بعدما أبقى البنك المركزي الهندي على أسعار الفائدة كما هي دون تغيير على الرغم من ارتفاع التضخم في البلاد.
ومن ناحية أخرى، سجل البيزو المكسيكي أفضل أداء هذا الأسبوع، حيث ارتفع بنسبة +1.87% مع بدء انحسار المعنويات السلبية الناتجة عن انتشار متحور أوميكرون. وكان البيزو الكولومبي ثاني أفضل أداءً هذا الأسبوع، حيث ارتفع بنسبة (+1.70%) بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط هذا الأسبوع.



